الجديد

سي ان ان بالعربية / الجمعة، 13 فبراير 2026
وزير الطاقة الأمريكي يتفقد منشأة نفطية في فنزويلا برفقة الرئيسة بالوكالة

تفقد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، منشأة نفطية في ولاية أنزواتيغي الفنزويلية، الخميس، برفقة الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز. ينتج المرفق حاليًا 40 ألف برميل فقط من النفط الخام يوميًا، لكن كلًا من وزير الطاقة والرئيس بالوكالة يؤكدان أنهما يأملان في تذليل العقبات التي تعترض سبيل تحقيق هذا الهدف. مراسل CNN، ستيفانو بوزيبون، ينقل لكم التقرير من الموقع

فاس نيوز / الجمعة، 13 فبراير 2026
تاونات.. واش ماشي منكوبة؟ فعاليات كتسائل على سبب الإقصاء من الدعم والتعويض بعد الاضطرابات الجوية

تاونات تاونات –عبّرت فعاليات محلية بإقليم تاونات عن تساؤلاتها بخصوص عدم إدراج الإقليم ضمن لائحة الأقاليم المصنفة “مناطق منكوبة” جراء الاضطرابات المناخية الأخيرة، وذلك بعد رئاسة الحكومة تصنيف أربعة أقاليم متضررة للاستفادة من آليات الدعم والتعويض. وحسب إفادات فعاليات مدنية، فإن استثناء تاونات من هذا القرار أثار شعوراً بالخيبة لدى عدد من الساكنة، التي تعتبر أن الأضرار المسجلة بالإقليم لا تقل حدة عما شهدته أقاليم أخرى، خاصة في ظل الانهيارات الصخرية التي قطعت عدداً من المسالك، والتصدعات التي طالت منازل ببعض الدواوير الجبلية. وأكد متحدثون باسم فعاليات محلية أن الإقليم عرف خلال الفترة الماضية اضطرابات جوية خلفت خسائر مادية، من بينها انهيارات جزئية وتضرر مساكن، إضافة إلى انقطاع طرق ومسالك حيوية، ما فاقم من عزلة بعض المناطق القروية ذات التضاريس الوعرة. وترى هذه الفعاليات أن طبيعة الإقليم الجبلية تجعل من أي اضطراب مناخي حدثاً ذا تأثير مضاعف، بالنظر إلى هشاشة البنية الطرقية وصعوبة الولوج إلى عدد من الدواوير، وهو ما يستدعي – بحسب تعبيرها – مقاربة تأخذ بعين الاعتبار الخصوصية المجالية. وتساءلت الجهات ذاتها عن المعايير المعتمدة في تقييم حجم الأضرار وتصنيف المناطق المتضررة، داعية إلى تقديم توضيحات رسمية بخصوص الأسس التقنية والقانونية التي تم اعتمادها في اتخاذ قرار التصنيف. وشددت فعاليات محلية على أن مطلبها لا يتعلق بالمفاضلة بين الأقاليم، وإنما بضمان شمولية الاستجابة الوطنية في حالات الكوارث، بما يكرس مبدأ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف المناطق. وتنتظر الساكنة، بحسب المتحدثين، إجراءات عملية لفك العزلة عن الدواوير المتضررة، ودعم الأسر التي تكبدت خسائر مادية، سواء عبر إدراج الإقليم ضمن البرامج الاستعجالية أو من خلال آليات أخرى للتدخل. ويأتي هذا النقاش في سياق تفاعل وطني واسع مع تداعيات الاضطرابات الجوية الأخيرة، وما رافقها من قرارات حكومية لدعم الأقاليم المتضررة

Le 12 / الجمعة، 13 فبراير 2026
ماهر زين يعود بألبوم جديد

واختار الفنان أن يشارك متابعيهالخبرعبر حسابه الرسمي على إنستغرام، حيث نشر مقطعاً ترويجياً لألبومه الذي يحمل عنوان “Back To You”، مرفقاً برسالة بدت أقرب إلى اعتراف شخصي منها إلى فني. وكشف ماهر زين في تعليقه أن السنوات الماضية لم تكن مجرد فترة صمت، بل كانت مليئة بالتحولات والتجارب الإنسانية التي انعكست على أغاني الألبوم. وأوضح أن بعض الأعمال وُلدت من لحظات تأمل ودعاء، وأخرى من ذكريات عزيزة، بينما خرجت قطع “ببساطة من القلب”. وأضاف الفنان بنبرة امتنان أن الألبوم أصبح جاهزاً أخيراً، موجهاً الشكر لجمهوره الذي رافقه، على حد تعبيره، في رحلة امتدت “نصف حياته تقريباً”، قبل أن يؤكد أن المسار ما يزال مستمراً

أكادير 24 / الجمعة، 13 فبراير 2026
أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم المغربي (13 فبراير 2026)

في ما يلي اسعار صرف اهم العملات الاجنبيه مقابل الدرهم, اليوم الجمعه 13 فبراير 2026, حسب بنك المغرب: العمله الشراء من الزبناء البيع للزبناء 1 يورو 10.3027 11.9735 1 دولار امريكي 8.69430 10.1041 1 دولار كندي 6.37700 7.41100 1 جنيه استرليني 11.8210 13.7370 1 جنيه جبل طارق 11.8210 13.7370 1 فرنك سويسري 11.2720 13.1000 1

الشرق الأوسط / الجمعة، 13 فبراير 2026
لماذا لا يؤدي التمرين دائماً إلى فقدان الوزن كما نتوقع؟

حرق مزيد من السعرات الحرارية يعني وزناً أقل - يبدو الأمر بسيطاً، أليس كذلك؟ لكنه قد لا يكون دقيقاً بشكل قاطع. تُشكك دراسة جديدة في المفاهيم السائدة حول العلاقة بين التمارين الرياضية وفقدان الوزن، إذ تشير إلى أن التمارين قد لا تحرق منالسعرات الحراريةبالقدر الذي يعتقده كثيرون، وذلك وفقاً لما نشرته صحيفة «نيويورك بوست». تساعد هذه النتائج في تفسير سبب عدم ملاحظة العديد من الأشخاص أي تغيّر في أوزانهم، رغم انتظامهم في ارتياد الصالات الرياضية والتزامهم بنظام غذائي محدد. وبحسب «كليفلاند كلينيك»، يتراوح معدل حرق السعرات الحرارية الطبيعي في الجسم خلال اليوم، من دون ممارسة أي نشاط رياضي منظّم، بين نحو 1300 و2000 سعرة حرارية، وذلك تبعاً للعمر والجنس وعوامل أخرى. على مدى سنوات، افترض العلماء أن أي سعرات حرارية إضافية تُحرق - مثل الجري لمسافة ميل أو السباحة - تُضاف ببساطة إلى هذا المعدل الأساسي، ما يؤدي في النهاية إلى فقدان الوزن. غير أن بعض الباحثين بدأوا مؤخراً في التشكيك فيما يُعرف بـ«النموذج التراكمي»، مقترحين أن الجسم قد يعمل وفق نهج «مُقيَّد» بدلاً منه. وتنص هذه النظرية على أن للجسم حداً أقصى لاستهلاك الطاقة؛ فعندما تحرق سعرات حرارية إضافية أثناء التمرين، قد يعوّض الجسم ذلك من خلال خفض استهلاك الطاقة في وظائف أخرى، مثل تقليل عمليات إصلاح الخلايا وبعض المهام الداخلية. انطلاقاً من هذا التساؤل، أجرى باحثان من جامعة ديوك الأميركية مقارنة مباشرة بين النموذجين. استعرض الفريق 14 دراسة تناولت النشاط البدني وشملت 450 شخصاً، إلى جانب عدد من التجارب على الحيوانات، وقارنوا بين السعرات الحرارية المتوقَّع أن يحرقها المشاركون وتلك التي حُرقت فعلياً. وأظهرت النتائج أنه، في المتوسط، لم ينعكس سوى 72 في المائة من السعرات الحرارية المحروقة أثناء التمرين على إجمالي الإنفاق اليومي للطاقة، في حين استُهلكت النسبة المتبقية البالغة 28 في المائة في عمليات أخرى داخل الجسم. ومن منظور تطوري، يبدو هذا التفسير منطقياً. فقد كان على أسلاف البشر قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام من دون استنزاف كامل مخزونهم من الطاقة، وفقاً لهيرمان بونتزر، المؤلف الرئيسي للدراسة وعالم الأنثروبولوجيا التطورية. وقد لاحظ بونتزر ذلك بنفسه في تنزانيا، حيث عاش بين أفراد قبيلة الهادزا، إحدى آخر مجتمعات الصيد وجمع الثمار في العالم. إذ يقطع أفرادها يومياً أميالاً عبر السافانا الجافة لصيد الطرائد وجمع الطعام. توقع بونتزر أن يحرق هؤلاء سعرات حرارية تفوق بكثير ما يحرقه الأميركيون المعروفون بقلة نشاطهم البدني، لكنه وجد أنهم في الواقع يحرقون كمية مماثلة تقريباً. وأوضح أن مرونة عملية الأيض لدى البشر - التي تتيح التكيف مع أنظمة غذائية متنوعة وتخزين الدهون لاستخدامها في حالات الطوارئ - أسهمت في بقاء الإنسان وازدهاره، بل وربما أثرت في كيفية تقدمه في العمر. غير أن اللافت أن هذا التأثير التعويضي لا يشمل جميع أنواع التمارين. فقد وجد الباحثون أن الجسم يبدو أنه يعوّض الطاقة بشكل أساسي أثناء التمارين الهوائية مثل الجري. أما في ما يتعلقبرفع الأثقالأو تمارين المقاومة، فقد أظهرت الدراسات الثلاث التي راجعها الفريق أن المشاركين كانوا يحرقون سعرات حرارية أكثر من المتوقع قياساً إلى حجم التمرين الذي يؤدونه. ولا يزال الباحثون غير متأكدين تماماً من سبب ذلك، إلا أنهم طرحوا عدة تفسيرات محتملة. وأحد تلك التفسيرات أنه من الصعب قياس السعرات الحرارية المحروقة أثناء رفع الأثقال بدقة؛ إذ إن الأدوات والطرق المستخدمة في الدراسات قد تكون أكثر ملاءمة لتمارين الكارديو المنتظمة، ما قد يجعل تقديرات تمارين القوة أقل دقة. ومن المحتمل أيضاً أن رفع الأثقال لا يُحفّز الاستجابة التعويضية ذاتها التي تُحدثها جلسات التمارين الهوائية الطويلة والمُجهِدة. كما أن عمليات إصلاح الأنسجة العضلية بعد تمارين القوة قد تتطلب طاقة إضافية. ويبدو كذلك أن للنظام الغذائي دوراً رئيسياً في كيفية تعويض الجسم للطاقة. فقد وجد الباحثون أنه عندما يقلل الأشخاص من السعرات الحرارية المتناولة بالتزامن مع زيادة شدة تمارينهم، فإن إجمالي السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم غالباً لا يتغير. وقال بونتزر: «المشكلة الحقيقية هنا هي أنك إذا جمعت بين التمارين الرياضية والنظام الغذائي، فإن جسمك سيعوض بشكل أكبر... لا يزال ذلك مفيداً لك، لكنه ليس بالضرورة وسيلة فعالة لفقدان الوزن». ومع ذلك، لا يعني هذا أنه ينبغي إلغاء الاشتراك في النادي الرياضي. فالحركة المنتظمة تظل ضرورية لصحتنا؛ إذ تسهم في تقليل الالتهابات المزمنة، وتحقيق توازن الهرمونات، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. ويختتم بونتزر بقوله: «ينبغي أن ننظر إلى النظام الغذائي والرياضة بوصفهما أداتين مختلفتين لوظيفتين مختلفتين؛ فالنظام الغذائي هو الأداة الأساسية للتحكم في الوزن، أما الرياضة فهي الأداة المرتبطة بكل ما يتعلق بالصحة، من الصحة النفسية إلى أمراض القلب والتمثيل الغذائي»

الشرق الأوسط / الجمعة، 13 فبراير 2026
قتيلان بإطلاق نار في جامعة كارولاينا الجنوبية

أعلنت جامعة ولاية كارولاينا الجنوبية الأميركية، الخميس، عن مقتل شخصين وإصابة آخر بجروح إثر حادث إطلاق نار في مجمّع سكني تابع للجامعة. وأوضحت الجامعة، في بيان صحافي، أنها لم تؤكد بعد هوية الضحايا أو حالة المصاب، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس». وفرضت الجامعة إغلاقاً أمنياً على حرمها الجامعي في أورانجبرغ حوالي الساعة 9:15 مساءً فور ورود بلاغ عن إطلاق النار، واستمر الإغلاق لأربع ساعات لاحقة. ووجد المحققون في الموقع، بينما قامت قوات الأمن بدوريات في الحرم الجامعي والمناطق المجاورة. وألغت الجامعة محاضرات يوم الجمعة، ووفّرت خدمات الإرشاد النفسي للطلاب

الشرق الأوسط / الجمعة، 13 فبراير 2026
إطلاق سراح شخصيتين من الإصلاحيين اعتُقلتا في احتجاجات إيران

أطلقت السلطات الإيرانية، مساء الخميس، سراح شخصيتين من الإصلاحيين اعتُقلتا في الأيام الماضية في إيران في أعقاب المظاهرات الحاشدة التي هزت البلاد في يناير (كانون الثاني)، على ما أفادت وسائل إعلام إيرانية. وقال حجة كرماني، محامي المتحدث باسم «جبهة الإصلاح» جواد إمام والنائب السابق إبراهيم أصغر زاده، لوكالة «إسنا»، مساء الخميس، إنه تم إطلاق سراح موكّلَيه «قبل بضع دقائق بعد دفعهما كفالة». وتُعدّ «جبهة الإصلاح» الائتلاف الرئيسي للتيار الإصلاحي. وأضاف في التصريحات التي نقلتها لاحقاً صحيفة «اعتماد»، أنه قد يتم إطلاق سراح رئيسة «جبهة الإصلاح» آذر منصوري «خلال الأيام المقبلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»

هسبريس / الجمعة، 13 فبراير 2026
استطلاع: المغاربة يثقون في الاقتراع

أظهرت بيانات استطلاعية حديثة لمنصة “أفرو بارومتر” أن الغالبية العظمى من المغاربة المستجوبين لا تزال تؤمن بالانتخابات كآلية وحيدة لاختيار القادة؛ إذ بلغت نسبة التأييد لهذا المسار 73 بالمائة. وفيما يتعلق بالتعددية الحزبية، حسب البيانات عينها، يرى 57 بالمائة من المستجوبين المغاربة أن وجود أحزاب سياسية متعددة ضروري لضمان خيارات حقيقية للمواطنين. وعلى الرغم من أن هذه النسبة تتجاوز النصف، إلا أنها تضع المغرب في مرتبة أدنى من المتوسط الأفريقي العام البالغ 63 بالمائة. وعلى صعيد المشاركة الانتخابية الفعلية، صرّح 53 بالمائة من المغاربة المستجوبين بأنهم أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الوطنية الأخيرة، وتضع هذه النسبة المغرب في ذيل قائمة المشاركة في منطقة شمال أفريقيا، التي سجلت بدورها أدنى معدلات التصويت على مستوى القارة. ورغم المشاركة المحدودة، يرفض المغاربة بشدة، وفق البيانات عينها، الأنظمة البديلة، حيث سجل الاستطلاع رفض 77 بالمائة منهم لنظام الحكم الفردي (الديكتاتورية)، ورفض 77 بالمائة لنظام الحزب الواحد. أما بالنسبة لنزاهة العملية الانتخابية، فقد وصف 47 بالمائة من المشاركين المغاربة في الاستطلاع الانتخابات الأخيرة بأنها حرة ونزيهة تماما أو مع مشكلات بسيطة. في المقابل، قال 38 بالمائة منهم إنها شابتها مشكلات كبرى، وهو ما يشير إلى “انقسام في الشارع المغربي حول جودة الإجراءات الانتخابية وشفافيتها”، وفق تعبير المصدر نفسه. وتبرز قضية “سرية التصويت” كأحد التحديات المقلقة بالنسبة لـ “أفرو بارومتر”، فيما يعتقد 22 بالمائة من المواطنين أنه من المرجح أن تكتشف جهات نافذة كيف صوتوا، كما أفاد 2% فقط بأنهم شعروا بالخوف من العنف أو الترهيب خلال الحملة الانتخابية، وهي من أدنى النسب المسجلة أفريقيا. وفيما يخص العلاقة مع المشرعين، شدد 72% من المغاربة على ضرورة استماع المسؤولين المنتخبين لوجهات نظر الناخبين وتنفيذ مطالبهم. ومع ذلك، يسود شعور بالإحباط تجاه الأداء البرلماني، حيث صرح 53% بأن أعضاء البرلمان “لا يستمعون أبداً” لما يقوله المواطنون العاديون. وأشار تقرير “أفرو بارومتر” في الختام إلى أن المغرب، رغم الاستقرار المؤسساتي، يواجه فجوة في “الفعالية الانتخابية”؛ إذ يرى جزء كبير من المواطنين أن أصواتهم قد لا تترجم بالضرورة إلى سياسات تستجيب لتطلعاتهم

صوت المغرب / الجمعة، 13 فبراير 2026
طرد “الضباب” عن الحكم الذاتي

رغم كل ما يمكن ان يشغلنا من احداث سياسيه وازمات اجتماعيه وكوارث طبيعيه, ومهما كان حجم هذه القضايا وابعادها, الا ان اكبر ملف يرهن حاضرنا ومستقبلنا هو النزاع الاقليمي المدبّر دوليا حول وحدتن الترابيه. وهذا الملف يعرف حاليا منعطفا تاريخيا حقيقيا, في اتجاه ايجابي دون شك, لكن المعارك الدبلوماسيه, مثل الحروب, لا تنتهي بانعطافه ايجابيه, بل بعد تامين النصر وتثبيته. والتحيين الذي انخرط فيه المغرب لمقترح الحكم الذاتي المعروض للتفاوض, لا يحدث لان الزمن يحبّ التجديد, ولا لان الوثائق تتقادم مثل الصحف. بل يحدث لان الصراع نفسه تغيّر, ولان المغرب تعلّم, من كلفه الانتظار الطويله, كيف يحوّل الزمن الي ورقه تفاوض. المعطيات التي تسرّبت بعد لقاء مدريد نهايه الاسبوع الماضي, رغم انها ليست رسميه ولا نهائيه, الا انها تبعث علي الارتياح عندما نقارن ما يقترحه المغرب حاليا مع الوثيقه الاولي التي سلّمها للامم المتحده قبل اكثر من 18 عاما. في 2007 كان المقترح المغربي يخرج الي العالم من باب الدفاع, وتحت ضغط دولي كثيف تراكم من تبعات مخطط بيكر الثاني وفكره التقسيم, وتحت مزاج اداره امريكيه ديمقراطيه كانت تمسك, في لحظات محدده, بورقه مراقبه حقوق الانسان في الصحراء كرافعه لاعاده ترتيب شروط التفاوض. كان المغرب يومها يقدّم مبادره سياسيه واسعه الروح, مكتوبه بلسان يطلب حلّا نهائيا ويعد بمستقبل افضل ويؤكد ان المقترح سيُعرض علي استشاره استفتائيه للسكان المعنيين. وكانت وثيقه 2007 اقرب الي اعلان مبادئ مفصّل, يحدد اختصاصات الجهه, ويحتفظ للدوله بالسياده في الدفاع والخارجيه ورموز الدوله والنظام القضائي, ويفتح باب التفريع في الاختصاصات, ويتحدث عن مندوب الحكومه, وعن برلمان يمكن ان يتطور, وعن رئيس حكومه ينتخبه البرلمان وينصبه الملك, وعن محاكم الجهه ومحكمه عليا جهويه, وعن مجلس انتقالي ونزع سلاح وتسريح وعفو شامل. كانت الوثيقه تقول ما يكفي لتُغلق الباب امام خيار الاستقلال, لكنّها كانت, في بعض مفاصلها, تمنح خصوم المغرب هوامش لتاويل المعني حول من يملك السلطه التنفيذيه في الاقليم? ومن يمسك بالخيط بين المركز والجهه? وما الذي يمنع, مع مرور الوقت, من تشكل قطب سياسي بمرجعيه محليه يُنازع الدوله وحدتها الرمزيه والمؤسساتيه? اما النسخه التي وُضعت اليوم علي الطاوله, فلا تاتي لتضيف ورقا الي الملف, بل لتسحب مناطق الغموض. الفرق الاول يبرز في هندسه النص نفسه. وثيقه 2007 كانت مبادره سياسيه قابله لان تُقرا كعرض تفاوضي; اما الوثيقه المحينه فتتعمد ان تتحول الي نظام مكتوب بمواد مفصله, يتضمن تعريفات معياريه, وقواعد تفسير, ومقتضيات انتقاليه, واليات ادماج دستوري ومسطره مراقبه. هذا التحول من شكل البيان الي هيكل القانون يساوي, تفاوضيا, تقليص مساحه العباره لصالح قاعده مُحكمه, وتقليص مساحه الالتباس لصالح التسقيف. وحين تنقل المقترح من لغه الوعد الي لغه البناء المؤسساتي, فانت لا تُغري فقط, بل تُلزم ايضا. تلزم نفسك اولا امام الخارج بجديه هندسيه, وتلزم خصومك بان يواجهوا نصا مكتوبا, لا شعارا قابلا للتمايل. ثم تاتي التطوّرات من حيث المضمون, والنقله الاكثر حساسيه ترتبط بموقع السلطه التنفيذيه في الجهه. في وثيقه 2007, نجد ان رئيس الحكومه الجهويه ينتخبه البرلمان ثم ينصبه الملك. وفي الوثيقه الجديده, يتحول المسار الي تعيين ملكي اولا ثم تنصيب برلماني, علي صوره ما استقر عليه النظام الدستوري المغربي في المركز. هنا بالضبط يظهر معني تحسين الموقع التفاوضي. فالمغرب لم يعد مضطرا لان يترك نقطه السلطه التنفيذيه مفتوحه امام نزاع التاويل. هو يقول الان, دون صراخ ان رئيس الحكومه الجهويه جزء من هندسه الدوله, لا بدايه دوله داخل الدوله. ويضيف الي ذلك ما هو ادق: رئيس الحكومه الجهويه لا يُقدَّم فقط كقائد للاداره الذاتيه, بل كممثل للدوله في الجهه ايضا, بما يربط الاستقلال الذاتي العضوي بوحده الدوله, ويغلق فجوه كانت في 2007 تُترك لمندوب الحكومه كجهاز منفصل يثير بدوره سؤال ازدواجيه السلطه داخل المجال الترابي نفسه. وتتكرر اللغه الجديده في شكل المؤسسه التشريعيه. مبادره 2007 تركت الباب مفتوحا امام امكانيه برلمان بغرفتين, وحددت تشكيلته بمزيج من منتخبين بالاقتراع العام وممثلين عن القبائل الصحراويه, مع نسبه ملائمه للنساء. اما الوثيقه المحينه فتحسم الشكل في اتجاه برلمان بغرفه واحده, لكن بشرعيه مزدوجه واضحه, يصنعها اقتراع عام مباشر وفق نمط نسبي جهوي, ومكوّن قبلي معيّن وفق معايير تُضبط بقانون تنظيمي يحدد الشروط والمساطر وضمانات الشفافيه. هذه ملامح هندسه دقيقه لتفادي انفجارين محتملين: انفجار الشرعيه حين تتحول القبائل الي عنوان غير مضبوط في النص, وانفجار الاستقرار حين تبقي القواعد الانتخابيه قابله للجدل بدل ان تُقيد بقانون تنظيمي ومعايير تحقق. في توزيع الاختصاصات ايضا, ينتقل المقترح من تعداد قطاعات الي منطق اكثر صرامه تتضمن قائمه حصريه للدوله تُعرّف تعريفا محدودا وتغلق الباب امام الهامش الرمادي, وتشمل الدفاع والامن الاستراتيجي والسياسه الخارجيه والتمثيل الدبلوماسي والعمله والسياسه النقديه والجنسيه ورموز السياده والنظام القضائي الاعلي. ما تبقي يُمنح للجهه في قطاعات مدنيه وتنمويه واداريه واسعه تمتد من اعداد التراب والتعمير الي الصحه والتعليم والبيئه والبنيات التحتيه المائيه والطاقيه, مع صلاحيه اصدار قواعد مُلزمه التنفيذ. وقد يكون التطوّر الاهم مرتبطا بمسزله الاستفتاء. في 2007, كان الامر يُطرح في ارتباط بالسكان المعنيين وكتجسيد لتقرير المصير. اما الوثيقه المحينه فتتحدّث عن استفتاء وطني يشمل مجموع الهيئه الناخبه المغربيه. وهنا يظهر مجددا ان المغرب يتفاوض اليوم من موقع مختلف عن 2007, اذ لم يعد مضطرا لان يترك الشرعيه النهائيه حصرا للمجال المحلي. ومن داخل هذا المنطق, يصبح الاستفتاء الوطني رساله مزدوجه: لا تسويه خارج الدوله, ولا تسويه من دون الدوله. اليوم, وبعد سنوات من الاستثمار السياسي والدبلوماسي والاقتصادي في الاقاليم الجنوبيه, وبعد ترسيخ خطاب “الحل الواقعي والعملي” في مجلس الامن كافق تفاوضي, وبعد انتقال الولايات المتحده الي دور اكثر مباشره في تيسير النقاشات, يبدو ان المغرب لم يعد محتاجا الي عرض يتنازل سلفا بعبارات واسعه, بل يحتاج الي عرض يُقنع الخارج بانه قابل للتنفيذ, ويُقنع الداخل بانه لا يفتح بابا علي سياده مهدّده, ويضع الخصم امام سؤال واحد: اذا كان هذا الحكم الذاتي مفصلا الي هذا الحد, ومحصنا دستوريا, ومُحكما مؤسساتيا, فاين بالضبط يكمن اعتراضكم? واذا كانت مبادره 2007 قدّمت للعالم عنوانا كبيرا اسمه الحكم الذاتي, فان النسخه المحينه تحاول ان تقدم وصفه عمليه تؤسس لمؤسسات واسعه الصلاحيات, وواضحه الحدود, ومربوطه باحكام بوحده السياده, ومحميه بقواعد تفسير وبنود احتراز وباليات رقابه وتسويه تنازع اختصاص, ومثبته داخل هرم المعايير. بمقترحاته المحيّنه, لا يقلّص المغرب حجم التنازلات فقط, بل يقلّل احتمالات سوء القراءه. وهو حين يفعل ذلك, يوجه رسالته الاوضح: لم نعد نتفاوض علي ارض رخوه من الشعارات, بل علي ارض صلبه من النصوص. ومن اراد ان يختلف معنا, فليات الي النص, لا الي الضباب. لان الضباب, في هذا الملف, هو الوقود الذي عاش عليه النزاع طويلا, وحان الوقت ان يُسحب منه الهواء. The post طرد الضباب عن الحكم الذاتي appeared first on صوت المغرب.

العمق المغربي / الجمعة، 13 فبراير 2026
رئيس المحكمة الدستورية: موظف سام في هرم القضاء، أم رمز لوحدة الشرعية في بعدها التاريخي والدستوري؟

يشهد المغرب منذ إقرار دستور 2011 مرحلة جديدة في مسار تطوره الدستوري، تتسم بتداخل معقد بين التحديث السياسي واستمرارية النسق الملكي. في هذا السياق، برزت المحكمة الدستورية كمؤسسة محورية في ضبط التوازن بين السلط، غير أن دور رئيسها ظل موضوعًا لم يُحلَّل بعد بعمق فلسفي ومؤسساتي.إذ تُطرح هنا إشكالية جوهرية: هل رئيس المحكمة الدستورية مجرد حارس للنصوص القانونية، أم أنه حارس للملكية الدستورية المغربية بما تمثله من شرعية تاريخية وسيادية، مهددة أحيانًا بشوائب الحداثة القانونية المستوردة؟ أليس رئيس المحكمة الدستورية هو الحارس الحقيقي للملكية الدستورية المغربية، قبل أن يكون حارسًا للنصوص القانونية للدستور؟ ألا يتجاوز دوره، في السياق المغربي، المفهوم التقليدي للرقابة القانونية، ليُجسّد ما وصفه Hans Kelsen بـ«الوظيفة السياسية السامية للقضاء الدستوري»، أي حماية النظام السياسي في كليته؟ ألا يُلقى على عاتق رئيس المحكمة الدستورية عبء مضاعف، يتمثل في السهر على احترام الدستور من جهة، وضمان الانسجام بين بنيته القانونية والهوية المؤسسية للمملكة من جهة أخرى؟ تلك الهوية التي تجعل من الملكية محور التوازن بين الشرعية التاريخية والشرعية الديمقراطية؟ تنبع أهمية هذه الاسئلة من خصوصية التجربة المغربية التي لا تقوم على ثنائية الفصل بين السلطات فحسب، بل على تكامل السلط تحت السيادة الملكية بوصفها أصل الشرعية وضمانة استمراريتها . **أولا : من الوظيفة القانونية إلى الحراسة الفكرية للدستور**ينص الفصل 132 من دستور المملكة المغربية على أن المحكمة الدستورية تسهر على احترام الدستور وصحة انتخاب أعضاء البرلمان، وأنها تبت في دستورية القوانين قبل صدورها.غير أن هذا “السهر” لا يُختزل في الرقابة القانونية الشكلية، بل يتسع ليشمل وظيفة فكرية عليا تتمثل في حماية فلسفة النظام الدستوري ذاته (Kelsen, 1962).وفي السياق المغربي، فإن هذه الفلسفة ترتكز على مبدأين متلازمين:1. استمرارية الملكية الدستورية كإطار ضامن للوحدة والسيادة.2. انفتاح النظام السياسي على مقتضيات التحديث الديمقراطي.وبذلك يصبح رئيس المحكمة الدستورية ليس فقط قاضيًا على النصوص، بل مؤتمنًا على روح الدستور المغربي التي تجمع بين الثابت والمتغير، بين المرجعية الدينية والحداثة القانونية.إن دولة القانون في المغرب لم تُبنَ على منطق القطيعة، بل على منطق التراكم في ظل ملكية دستورية تمثل الإطار الضامن لكل إصلاح ديمقراطي *ثانيا: رئاسة المحكمة الدستورية: قيادة فكرية لا إدارة إجرائية* يتمثل دور رئيس المحكمة الدستورية، في المفهوم المؤسساتي الضيق، في تسيير الجلسات وضمان السير العادي للمحكمة.غير أن هذا الدور — في سياق دولة تسعى إلى ترسيخ تقاليد دستورية أصيلة — يتجاوز الإطار الإداري إلى بعد قيادي فكري وتأويلي.إذ يُفترض في رئيس المحكمة أن يوجه الاجتهاد القضائي الدستوري نحو بناء فقه مغربي متميز، يوازن بين مقتضيات الحداثة ومقومات الهوية الدستورية الوطنية.ففي فرنسا مثلًا، يُنظر إلى رئيس المجلس الدستوري كـ”ضمير الجمهورية” (Favoreu & Philip, 2023)، وفي ألمانيا يمثل رئيس المحكمة الدستورية الفدرالية “الحارس على القيم الأساسية للأمة”وعليه، فإن رئيس المحكمة الدستورية المغربية مدعو لأن يكون “ضمير الملكية الدستورية”، لا من حيث الولاء السياسي، بل من حيث الوعي العميق بدور الملكية كضامن للهوية الدستورية للأمة المغربية. *تالثا: المحكمة الدستورية كحامية للملكية من شوائب الحداثة:* من التحديات الفكرية الراهنة في التجربة الدستورية المغربية ما يمكن تسميته بـ”شوائب الحداثة”، أي نقل المفاهيم الغربية دون تكييف مع الخصوصية الوطنية.فالحداثة الدستورية في معناها الأوروبي تقوم على فكرة العلمنة المؤسسية وفصل الدين عن الدولة، في حين أن الملكية المغربية تستمد شرعيتها المزدوجة من البعدين الديني والسيادي معًا. إن المحكمة الدستورية، بما تمتلكه من سلطة تأويل، مطالبة بضمان أن يظل الدستور إطارًا للتحديث، لا أداة للتغريب.فحماية الدستور هنا لا تعني فقط حماية النص، بل حماية روح الملكية من التفكك المفهومي الذي قد تُحدثه الحداثة المفرطة.كما يؤكد كلسن (1962) أنّ القاضي الدستوري مطالب أحيانًا بحماية النظام السياسي نفسه من “الانتحار القانوني”، أي من التحولات التي قد تنسف الأسس التي يقوم عليها الدستور. *رابعا: رئيس المحكمة كفاعل في هندسة التوازن الدستوري* تشكل مؤسسة الرئاسة الدستورية موقعًا فريدًا بين السلطات، فهي لا تحكم باسم السلطة التنفيذية ولا تمثلها، بل تمثل الضمير القانوني للنظام السياسي برمّته.وبذلك يكون رئيس المحكمة هو مهندس التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وبين الملكية الدستورية والممارسة الديمقراطية، في انسجام تام مع الثوابت الدينية والوطنية للدولة. هذا الدور يستوجب استقلالًا فكريًا وقدرة على ممارسة “التأويل المسؤول”، أي التأويل الذي يخدم الاستمرارية دون أن يقتل التطور.كما أن الرئيس هو من يضمن أن تظل المحكمة سلطة فوق الانقسامات السياسية، تخدم الدستور لا الأطراف. *خامساً: نحو فقه دستوري مغربي جديد* يدعو هذا المقال إلى بناء مدرسة مغربية في الفكر الدستوري، تنهل من المرجعية الكونية لحقوق الإنسان، دون أن تتنكر لخصوصية الشرعية المغربية.أي الانتقال من نقل النموذج إلى بناء النسق هو جوهر السيادة الفكرية للدولة الدستورية الحديثة. إن تأسيس هذه المدرسة يتطلب حضورًا فكريًا قويًا لرئيس المحكمة الدستورية، بوصفه قائدًا فكريًا للدولة القانونية، يوازن بين مقتضيات الحداثة وروح الملكية.فإذا كانت الملكية الدستورية المغربية تمثل “الذاكرة السياسية للأمة”، فإن المحكمة الدستورية هي أداتها في صون هذه الذاكرة داخل النص القانوني. إن رئاسة المحكمة الدستورية في المغرب ليست مجرد موقع إداري أو قضائي، بل هي وظيفة سيادية فكرية.فالرئيس، في هذا التصور، هو حارس للملكية الدستورية بقدر ما هو حارس للدستور، لأنه يحمي التوازن الدقيق بين الأصالة والتحديث، وبين الشرعية التاريخية والشرعية الديمقراطية. إن المغرب، في ظل ملكية دستورية متجددة، يحتاج إلى فقه دستوري متجدد يقوده عقل دستوري متبصر، يُدرك أن حماية النص ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لحماية روح الدولة المغربية من الانزلاق إلى الحداثة المنفلتة أو الجمود المحافظ

جميع الحقوق محفوظة لموقع رعد الخبر 2025 ©