قالت ثلاثة مصادر مطلعة على تقارير مخابراتية أميركية إن هذه التقارير ليس فيها ما يدعم زعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إيران ستمتلك قريباً صاروخاً قادراً على ضرب الولايات المتحدة، ويبدو أنها مبالغ فيه، وهو ما يلقي بظلال من الشك على جانب من المبررات التي ساقها لشن هجوم محتمل على طهران. بدأ ترمب في خطابه عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس يوم الثلاثاء في طرح مبررات أمام الرأي العام الأميركي لإمكانية شن الولايات المتحدة هجمات ضد إيران، قائلاً إن طهران «تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريباً» إلى الولايات المتحدة. إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروضة في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ) لكن مصدرين قالا إنه ليست هناك أي تغييرات في تقييم رُفعت عنه السرية لوكالة المخابرات العسكرية الأميركية لعام 2025، والذي يفيد بأن إيران قد تحتاج حتى 2035 لتطوير «صاروخ باليستي عابر للقارات يكون صالحاً للاستخدام العسكري» من مركبات الإطلاق الفضائية التي لديها حالياً. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: «الرئيس ترمب محق تماماً في تسليط الضوء على القلق البالغ الذي تمثله إيران، البلد الذي يهتف (الموت لأميركا)، بامتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات». وقال مصدر إنه حتى لو قدمت الصين أو كوريا الشمالية، اللتان تتعاونان بشكل وثيق مع إيران، مساعدة تقنية، فمن المرجح أن تحتاج إيران ثماني سنوات على الأقل لإنتاج «شيء يكون بالفعل على مستوى صاروخ باليستي عابر للقارات وجاهز لتنفيذ عمليات». وقالت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها لتناولها معلومات مخابراتية حساسة، إنها لم تر أي تقييمات مخابراتية أميركية تفيد بأن إيران تطور صاروخاً قادراً على الوصول إلى الأراضي الأميركية قريباً، لكنها لم تستبعد احتمال وجود تقرير مخابراتي جديد لم تكن على علم به. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أول من نشر تقريراً عن أن أجهزة المخابرات الأميركية تعتقد أن إيران ربما لا تزال على بعد سنوات من امتلاك صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة. وجاء زعم ترمب بشأن قدرات إيران الصاروخية في وقت يتفاوض فيه ممثلون عن الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامج طهران النووي، دون أي مؤشرات على انفراجة تحول دون تعرض إيران لضربات أميركية محتملة وسط تعزيزات عسكرية ضخمة في المنطقة. صورة مركّبة من لقطات أقمار اصطناعية تُظهر قاعدة شيراز الجنوبية للصواريخ في إيران قبل إعادة الإعمار (يمين) وبعدها (يسار) (رويترز) ولم يعلن الرئيس الأميركي ما يكفي لتوضيح أسباب دفعه الولايات المتحدة نحو أكثر تحركاتها عدوانيةً ضد طهران منذ ثورتها في 1979. وفي خطابه يوم الثلاثاء، أشار ترمب إلى دعم طهران للجماعات المسلحة وقتلها المتظاهرين وبرامجها الصاروخية والنووية كونها تهديدات للمنطقة والولايات المتحدة. ودون تقديم أي دليل، قال ترمب إن طهران بدأت في إعادة بناء البرنامج النووي الذي زعم «تدميره» جراء غارات جوية أميركية في يونيو (حزيران) الماضي على ثلاثة مواقع رئيسية لتخصيب اليورانيوم. وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إلى برنامج إيران للصواريخ الباليستية بعبارات أقل وضوحاً من تصريحات ترمب، قائلاً إن طهران «على مسار امتلاك أسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية». وتنفي إيران سعيها لامتلاك ترسانة نووية، وتقول إن تخصيب اليورانيوم يقتصر على الاستخدامات المدنية. وفي مقابلة مع قناة «إنديا توداي» التلفزيونية بثت يوم الأربعاء، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران تعمل على زيادة قدراتها الصاروخية. وقال: «لا نطور صواريخ بعيدة المدى. حددنا المدى عند أقل من ألفي كيلومتر. لا نريد أن نشكل تهديداً عالمياً. لدينا هذه الصواريخ للدفاع عن أنفسنا فقط. صواريخنا تعزز قدرة الردع». تقول أجهزة المخابرات الأميركية والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران أوقفت برنامجها لتطوير الأسلحة النووية في 2003. لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت إن طهران واصلت في السنوات القليلة الماضية تخصيب اليورانيوم، وهو ما شمل تخصيبه إلى مستويات قريبة من المستوى الذي يمكنها من صنع أسلحة. وهدد ترمب بمهاجمة إيران إذا أعدمت المعتقلين خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت البلاد في يناير (كانون الثاني)، أو إذا فشلت في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة. نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب) وقال ديفيد أولبرايت، الذي كان في السابق من مفتشي الطاقة النووية لدى الأمم المتحدة، إن إيران لا تزال بعيدة كل البعد عن القدرة على تحميل صاروخ بمثل هذه الكبسولات وبداخلها رؤوس نووية قادرة على تحمل الحرارة الشديدة والقوى الهائلة الناتجة عن اختراق الغلاف الجوي للأرض. وأضاف أولبرايت الذي يرأس المركز البحثي «معهد العلوم والأمن الدولي»: «تستطيع إيران إطلاق صاروخ بعيد المدى جداً بفضل مركبات الإطلاق الفضائي التي تمتلكه... يعد هذا البرنامج واعداً، لكنه يحتاج إلى الكثير من العمل لتطوير مركبة إعادة إدخال مناسبة». وأشار أولبرايت وخبراء آخرون إلى أن الغارات الجوية الإسرائيلية في العام الماضي، وفي 2024، ألحقت أضراراً بالغة بمنشآت رئيسية تنتج فيها طهران صواريخ باليستية تعمل بالوقود السائل والصلب
كشفت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الخميس، إنها ستدفع ما يصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال أو إدانة شقيقين تم تحديدهما زعيمين لعصابة «سينالوا» المكسيكية في ولاية باها كاليفورنيا، التي تضم مدينة تيخوانا. وجاء عرض المكافأة في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه السلطات عن لائحة اتهام جديدة ضد رينيه أرزاتي غارسيا (42 عاماً)، المعروف باسم «لا رانا» (الضفدع). وكان اتّهم في البداية بجرائم مخدرات في سان دييغو، وتشمل لائحة الاتهام المعدلة تهم التآمر، وإرهاب المخدرات، وتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية محددة. وتعرض الولايات المتحدة 5 ملايين دولار مقابل معلومات عن رينيه أرزاتي غارسيا، و5 ملايين دولار أخرى مقابل معلومات عن شقيقه ألفونسو أرزاتي غارسيا (52 عاماً)، المعروف باسم «أكيليس» (أخيل). ومكانهما الحالي غير معروف. وقالت وزارة الخارجية: «باعتبارهما مسيطرين على نقطة تهريب حيوية في تيخوانا عند الحدود الأميركية، أصبح الشقيقان أرزاتي غارسيا مكونين أساسيين رئيسيين في هيكل القيادة والسيطرة التابع للعصابة. إن سيطرتهما على ساحة تيخوانا تمنح عصابة سينالوا ميزة تكتيكية في الحفاظ على الهيمنة على المنظمات المنافسة، مما يضمن عدم انقطاع العمل في أكثر المعابر الحدودية ازدحاماً في نصف الكرة الغربي». وقد كانت حدود كاليفورنيا مع المكسيك ساحة معركة بين عصابة «سينالوا» وعصابات «خاليستو الجيل الجديد»
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة لليوم الجمعة، أن تظل الأجواء باردة نسبيا بمرتفعات الأطلس مع تكون صقيع خلال الصباح والليل، فيما سيكون الطقس قليل السحب إلى أحيانا غائم مع نزول قطرات مطرية متفرقة فوق الأقاليم الجنوبية. و سيلاحظ تشكل سحب منخفضة مرفوقة بقطرات مطرية جد خفيفة أو بكتل ضبابية فوق سهول المحيط الأطلسي الشمالية، و الواجهة المتوسطية. كما يرتقب تسجيل هبات رياح قوية نوعا ما بالمناطق الوسطى و الأقاليم الجنوبية مصحوبة بهبوب زوابع رملية. وستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 05- و 00 درجة بمرتفعات الأطلس وسفوحها الشرقية، وما بين 06 و 11 درجة بالريف وجنوب المنطقة الشرقية، فيما ستكون ما بين 16 و 21 درجة بالجنوب الشرقي، ومنطقة سوس، و محليا بشمال الأقاليم الجنوبية، بينما ستكون ما بين 11 و 16 درجة في ما تبقى من ربوع المملكة. أما درجات الحرارة خلال النهار، فسترتفع بكل من مناطق الأطلس والسهول الشمالية للمحيط الأطلسي، ومناطق طنجة وسوس و كذا شمال الأقاليم الجنوبية، بينما ستعرف انخفاضا طفيفا بباقي المناطق. وسيكون البحر قليل الهيجان إلى هائج بالواجهة المتوسطية والبوغاز، و هائجا إلى قوي الهيجان و قليل الهيجان إلى هائج محليا شمال العرائش وما بين طرفاية والعيون
وصل عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، إلى البيت الأبيض، الخميس، حاملاً معه خطة عمل واضحة وعروضاً تقديمية.خلال لقائه الأخير مع الرئيس، دونالد ترامب، في نوفمبر الماضي، واختتما اجتماعهما بالاتفاق على أمر واحد على الأقل: "لنبنِ معاً". ونظراً لحنين الرئيس إلى مشاريع البناء والتطوير في مسقط رأسه، أحضر ممداني عناصر بصرية لدعم حجته في الحصول على أكبر استثمار فيدرالي في قطاع الإسكان منذ 50 عاماً، وفقاً لمصدر مطلع على الاجتماع
كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن الشراكة بين الدولة وشركتي صوديا وصوجيطا لتسيير أراضي الدولة، في إطار الكراء طويل الأمد، مكّنت من ضخ استثمارات تهم مختلف سلاسل الإنتاج الفلاحي، بحوالي 15,4 ملايير درهم، مفيداً بأن نسبة الإنجاز بلغت 85 في المائة مقارنة مع الالتزامات التعاقدية. ووضّح الوزير أحمد البواري، في جواب كتابي عن سؤال برلماني في الموضوع، أن “أراضي الدولة التي كانت تسير من طرف شركتي صوديا وصوجطا تندرج ضمن أراضي الملك الخاص للدولة التي تمت تعبئتها في إطار عملية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص”، وأضاف مجيباً المستشار البرلماني خالد السطي: “تقوم هذه العملية على مبدأ الكراء طويل الأمد، وليس التفويت، وتتراوح مدته ما بين 17 و40 سنة حسب طبيعة المشروع لفائدة المستثمرين الذين يلتزمون بإنجاز مشاريع فلاحية”. وتابع الوزير: “يتم إسناد هذه الأراضي عبر طلبات العروض بناء على دفاتر تحملات دقيقة، ترتكز على معايير محددة تهم أساسا مؤهلات المستثمر، وتناسق واندماج المشروع، وحجم وقيمة الاستثمار، وكذا خلق فرص الشغل”. ولفت البواري إلى أن مجموع المساحات التي تمّت تعبئتها في إطار الشراكة المذكورة بلغ 120.529 هكتارا، موزعة على 1776 مشروعا من بينها 800 مشروع أقل من 10 هكتارات في البور، و5 هكتارات في المدار السقوي، على مساحة إجمالية تناهز 2624 هكتارا، باستثمار إجمالي مرتقب يقدر بنحو 24,24 مليار درهم، مع إحداث أزيد من 73.000 منصب شغل. على مستوى الإنجازات ذكر الجواب أنه “تم ضخ استثمارات مهمة تخص مختلف سلاسل الإنتاج الفلاحي، بلغت حوالي 15,4 مليار درهم، أي بنسبة إنجاز تناهز 85% مقارنة مع الالتزامات التعاقدية للشركاء، بما يكرس إرساء مشاريع فلاحية مستدامة تساهم بشكل ملموس في تطوير القطاع الفلاحي الوطني”. وشملت هذه المشاريع، بحسب المصدر ذاته، “تجهيز 44.700 هكتار بنظام الري الموضعي، وإنشاء 677 حوضا لتخزين المياه بسعة إجمالية قدرها 25 مليون متر مكعب”، و”تجهيز الضيعات المعنية بالمعدات والآليات الفلاحية (6000 وحدة منها 1575 جرارا، و2200 آلة لنثر البذور، و1360 آلة لرش المبيدات)”؛ كما همّت “غرس 46 ألف هكتار من الأشجار المثمرة (الحوامض والزيتون والكروم)، وإنشاء 1.926 هكتارا من البيوت المغطاة”. وبخصوص المواشي لفت البواري إلى “اقتناء 34 ألف رأس من الأبقار والأغنام والماعز، وبناء 213 إسطبلا حديثا، وإنشاء 135 وحدة لتربية الدواجن”. وتحدّث المسؤول الحكومي نفسه عن “إرساء 132 وحدة حديثة لتثمين المنتجات الفلاحية، منها 45 وحدة توضيب، و31 وحدة لعصر الزيتون، و23 وحدة للتبريد”. أما عن مناصب الشغل المحدثة فبلغ عددها 45 ألف منصب، منها 860 مهندساً، و1900 تقني، و8490 عاملا دائما، و33.710 عمال مؤقتين. أشار الوزير إلى إشراف وكالة التنمية الفلاحية على تنسيق وتأطير عمل اللجان الجهوية للتتبع، إذ “تقوم بزيارات ميدانية دورية تروم التحقق من مستوى تقدم الإنجازات ومقارنتها بالالتزامات التعاقدية التي تعهد بها الشركاء؛ فضلاً عن مواكبتها المستثمرين قصد ملاءمة مشاريعهم الاستثمارية، وتقديم الدعم اللازم لهم لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم”. وبخصوص بعض المشاريع التي تعرف تعثراً لأسباب تقنية، من قبيل ندرة الموارد المائية أو إكراهات ومتطلبات السوق، وضّح البواري: “تقوم اللجان الجهوية للتتبع، بحضور ومواكبة وكالة التنمية الفلاحية، بمهام ميدانية دورية، تشمل تسليم الأراضي تحت رئاسة السلطات المحلية، وتتبع مدى تقدم إنجاز المشاريع المعنية”. وفي هذا السياق كشف المسؤول الحكومي نفسه “إنجاز ما مجموعه 126 مهمة تتبع سنة 2025″، ولفت الانتباه إلى “سهر وكالة التنمية الفلاحية على التطبيق الصارم لمقتضيات دفاتر التحملات، وذلك من خلال توجيه إنذارات للشركاء المعنيين، قصد حثهم على احترام التزاماتهم التعاقدية”. وفي حال استمرار عدم وفاء بعض الشركاء بالتزاماتهم دون مبررات موضوعية ومقبولة يتم، وفق الجواب الكتابي، “اللجوء إلى فسخ اتفاقيات الشراكة، مع إعادة تعبئة الأراضي المعنية وإعادة إطلاق المشاريع في إطار مساطر طلبات عروض جديدة، وفقاً للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل”. وفي هذا الصدد أفاد البواري ببلوغ المساحة التي تمت إعادة تعبئتها عقب فسخ بعض اتفاقيات الشراكة ما يناهز 2000 هكتار
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--يشكّلشهر رمضانتحديًا حقيقيًا للحفاظ على إشراقة البشرة وصحة الشعر ، فساعات الصوم الطويلة وتغيّر روتين الحياة يفرضان اهتمامًا دقيقًا بالعناية بالجمال للحفاظ على النضارة والإشراق. أشارت طبيبة التجميل العراقية المقيمة في العاصمة البريطانية لندن، مروى علي، في مقابلة مع موقعCNNبالعربيّة إلى أنّ شهر رمضان يمثل وقت الرقي، والبساطة، والعناية بالنفس، مسلّطة الضوء على أبرز أسس العناية بالبشرة والشعر خلال هذا الشهر، والخطوات الواجب اتباعها، فضلاً عن الأخطاء الشائعة. كيف يؤثر الصيام خلال رمضان على البشرة، الشعر، وروتين الجمال العام؟ مروى علي:لا شكّ أنّ التغيير المفاجئ الذي يشهده الجسم خلال الصيام، سواء من ناحية تغيير نمط النوم وانخفاض الترطيب، سيظهر بشكل واضح على البشرة. عادةً ما نلاحظ زيادة الجفاف، والبهتان، والحساسية، وأحيانًا ظهور البثور إذا كان النظام الغذائي غني بالسكريات أو ثقيل في الليل. كما يمكن أن يبدو الشعر أيضًا أكثر جفافًا أو فقدانًا للحيوية، وهنا تتضاعف الحاجة للعناية بالبشرة والشعر. ما هي خطوات العناية اليومية الأساسية التي يجب على كل امرأة صائمة اتباعها خلال رمضان؟ مروى علي:رمضان ليس وقتًا للروتينات المكثفة أو تجربة منتجات جديدة. فالأمر يتعلق بالبساطة والانتظام. الروتين هو الأساس! تنظيف لطيف، وسيروم مرطب، ومرطب مغذٍ، وواقي شمسي خلال النهار. أما في الليل، فالأفضل التركيز على التجديد والإصلاح، وهنا نؤكّد أنّ الاستمرارية في العناية بالبشرة هي ما يصنع الإشراقة، وليس الشدة أو الإفراط. هل هناك خطوات إضافية إذا كانت المرأة تعيش في المناخات الحارة أو الجافة؟ مروى علي:تتحوّل الحاجة إلى الترطيب المستمر بطبقات متعددة إلى خطوة أساسيّة، سواء من الداخل أو الخارج، ننصح بشرب الماء تدريجيًا بين الإفطار والسحور، وليس دفعة واحدة. ويجب وضع المنتجات المرطبة على بشرة رطبة قليلًا، ثم استعمال مرطّب مكثّف. ننصح خلال النهار بحفظ رذاذماء الوردفي الثلاجة، ورشّه على الوجه، الأمر الذي يزيد من ترطيب البشرة ومنحها الانتعاش الذي تستحقّه، خصوصًا في الصباح. ما هي المكونات التي يجب أن تبحث عنها النساء في منتجات العناية بالبشرة خلال رمضان، وأي منها يجب تجنبه؟ مروى علي:يجب البحث عن المكوّنات المهدئة والداعمة مثل السيراميدات، وحمض الهيالورونيك، والنياسيناميد، والببتيدات، ومضادات الأكسدة اللطيفة، فهي تحافظ على قوة حاجز البشرة، وتجنب كل ما قاسٍ على البشرة مثل الأحماض القوية، والتقشير العدواني، والمنتجات الثقيلة بالكحول. فالبشرة خلال شهر رمضان تعيش تحت الضغط، وتحتاج إلى اللطف، وليس العقاب. كيف يمكن للنساء تكييف روتين العناية بالبشرة مع تغير نمط النوم خلال شهر رمضان؟ مروى علي:غالبًا مايُصبح النوم أخف وأكثر تقطعًا خلال رمضان، وهذا يؤثر مباشرة على دورة إصلاح البشرة. عندما لا نحصل على نوم عميق ومتواصل، قد تبدو البشرة منتفخة، وباهتة، ومتعبة. ننصح بالتركيز أكثر على العناية المسائية بعد الإفطار؛ يجب تنظيف البشرة جيدًا، ثم ترطيبها وتغذيتها بمنتجات مهدئة وداعمة للحاجز لتتمكن البشرة من الإصلاح أثناء النوم. إذا كانت البشرة مشدودة أو باهتة عند الاستيقاظ خلال وقت السحور،، يمكن لطبقة خفيفة من المرطب أو رذاذ مرطب أن تعيد الراحة، مع تدليك لطيف حول العينين الذي يحدث فرقًا كبيرًا عند النوم غير المنتظم. كما يُنصح بالحفاظ على أداة تبريد للعينين في الثلاجة، واستخدامها لبضع دقائق صباحًا لتقليل الانتفاخ وتحفيز الدورة الدموية، وإعطاء مظهر منعش حتى بعد ساعات قليلة من النوم. ما هي أكثر الأخطاء الجمالية شيوعًا التي ترتكبها النساء خلال شهر رمضان؟ مروى علي:تتمثّل الأخطاء بالتقشير المفرط، وتخطي الترطيب، وعدم شرب كمية كافية من الماء أثناء ساعات غير الصيام، إضافة إلى المكياج الثقيل على البشرة الجافة. هل هناك علاجات جمالية في العيادات آمنة خلال الصيام؟ وإذا كانت الإجابة نعم، فما هي؟ مروى علي:نعم، بشرط أن تكون لطيفة وتجدد البشرة مثل جلسات الترطيب، والعلاج بالضوءLED، ومنشطات البشرة الخفيفة. وننصح بتأجيل الإجراءات التجميلية القاسية لما بعد رمضان مثل التقشير القوي، والليزر المكثف، أو أي إجراءات تحتاج فترة تعافي طويلة، لأنّ الشفاء يكون أفضل عندما يكون الجسم مرطبًا ومغذّى ومرتاحًا. ما هو دور التغذية عند الإفطار والسحور للحفاظ على إشراقة البشرة وصحة الشعر؟ مروى علي:للتغذية دور أساسي، فالبشرة والشعر يتكوّنان مما نأكله. أنصح بتناول البروتين، والدهون الصحية، والأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، كالبيض، والزبادي، والسلمون، والأفوكادو، والمكسرات، والتمر، والخضار. هذه الأطعمة تدعم الكولاجين، وصحة فروة الرأس، والإشراقة العامة. ما هي أفضل النصائح للحفاظ على شعر صحي؟ مروى علي:بالإضافة إلى التغذية المدروسة، يجب استخدام شامبو لطيف، وبلسم مغذٍ، وقناع أسبوعي، وتجنب التصفيف بالحرارة المفرط، كما يمكن وضع كمية صغيرة من زيت الشعر على الأطراف للحفاظ على اللمعان والنعومة
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة ليوم غد الجمعة 9 رمضان، أن تظل الأجواء باردة نسبيا بمرتفعات الأطلس مع تكون صقيع خلال الصباح والليل، فيما سيكون الطقس قليل السحب إلى أحيانا غائم مع نزول قطرات مطرية متفرقة فوق الأقاليم الجنوبية. و سيلاحظ تشكل سحب منخفضة مرفوقة بقطرات مطرية جد خفيفة أو بكتل ضبابية فوق سهول المحيط الأطلسي الشمالية، و الواجهة المتوسطية. كما يرتقب تسجيل هبات رياح قوية نوعا ما بالمناطق الوسطى و الأقاليم الجنوبية مصحوبة بهبوب زوابع رملية. وستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 05- و 00 درجة بمرتفعات الأطلس وسفوحها الشرقية، وما بين 06 و 11 درجة بالريف وجنوب المنطقة الشرقية، فيما ستكون ما بين 16 و 21 درجة بالجنوب الشرقي، ومنطقة سوس، و محليا بشمال الأقاليم الجنوبية، بينما ستكون ما بين 11 و 16 درجة في ما تبقى من ربوع المملكة. أما درجات الحرارة خلال النهار، فسترتفع بكل من مناطق الأطلس والسهول الشمالية للمحيط الأطلسي، ومناطق طنجة وسوس وكذا شمال الأقاليم الجنوبية، بينما ستعرف انخفاضا طفيفا بباقي المناطق. وسيكون البحر قليل الهيجان إلى هائج بالواجهة المتوسطية والبوغاز، و هائجا إلى قوي الهيجان و قليل الهيجان إلى هائج محليا شمال العرائش وما بين طرفاية والعيون
تعلُّم ركوب الخيل خلال شهرين، ودخول عالم السيوف والمبارزة بحركات محسوبة الخطورة، شكّلا محطتين أساسيتين في رحلة الممثل السعودي فهد القحطاني لتجسيد شخصية «سطّام» في مسلسل «كحيلان»، حيث خضع لتدريب يومي وخاض معارك دقيقة الإيقاع، إلى جانب تصوير امتد ساعات حتى تبلورت الشخصية، ليقدّم دور البطولة في العمل الملحمي الذي يُعدّ من الأعمال الأعلى مشاهدة في السعودية. يتحدَّث القحطاني لـ«الشرق الأوسط» عن هذا الدور الذي حمله إلى منطقة جديدة في مساره الفنّي، وفتح أمامه أسئلة أعمق عن القسوة والبطولة والرغبة في الانتقام والتحدّي، مؤكداً أنه منذ اللحظة الأولى التي قرأ فيها نصّ «كحيلان»، شعر بانجذاب واضح نحو شخصية «سطّام»، وبدأ يتخيّل ملامحها وحركتها وحضورها حتى قبل لحظة اختبار الأداء، وتعامل مع الدور على أنه تحدٍّ مهنيّ وشخصيّ في آن معاً. ولأن تصوير «كحيلان» استغرق نحو 73 يوماً في الرياض، فقد عاش خلال هذه المدّة حالة انغماس كامل داخل الشخصية، كما يقول، مبيناً أن بعض زملائه كانوا يمازحونه بشأن تلبّسه التام لها، حتى في الاستراحة، وهو مما يراه انعكاساً لعمق التماهي مع الدور وطبيعة الالتزام الذي صاحب هذه التجربة. «سطّام»... حكاية ظلم مستتر وبسؤال القحطاني عن قراءته الشخصية ودوافعها، يجيب: «(سطّام) رجل عاش تجربة قاسية تركت أثرها العميق في داخله، حيث توفي والده (شيخ القبيلة)، واستولى عمّه على هذه المكانة وعلى زوجة الأب التي تحتل في وعي (سطّام) موقع الأم. هذا التحوّل أصبح مصدر قهر دائماً». يضيف: «ترافق هذا القهر مع خوف على إخوته، ورغبة قوية في حمايتهم وإثبات القدرة أمامهم؛ لأنّ (سطّام) يقيس خطواته بميزان نظرتهم إليه، ويضع رضاهم في مركز قراراته». ويرى القحطاني أنّ القهر والغضب هما اللذان يحرّكان الشخصية في معظم الوقت، داخل صراع نفسي بين استعادة الحق والحفاظ على تماسك الجماعة، مع حضور أبناء العمومة في المشهد، والقبيلة التي تحمل تاريخاً من الولاءات، لتبدو محاولة الجمع بين كل هذه العناصر طريقاً شديدة الحساسية. القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد) القسوة والبطولة... وجهان لقراءة واحدة وتباينت ردود فعل الجمهور بشأن الشخصية، فمنهم من رأى فيها قسوةً، ومنهم بطولةً. ويرى القحطاني أنها تسير بين نارَيْن وتحاول الحفاظ على توازن صعب بين الانتصار للذات والحفاظ على الجماعة؛ وهذا التعقيد يمنح الدور ثراءً خاصاً، ويفتح الباب أمام قراءات متعدّدة، ويُعطيه مساحة أداء تسمح بتقديم الشخصية بعمق إنساني يتجاوز التصنيف السريع. وعلى مستوى التجربة الشخصية، يضع القحطاني مسألة التجديد في صدارة اهتمامه، فيؤكد أنّ هاجس النجاح والفشل رافقه طيلة العمل، مع رغبة ملحّة في الخروج إلى منطقة مختلفة شكَّلت مُحرّكاً أساسياً في تعامله مع الدور، مبيناً أنّ الدعم الذي وجده من فريق العمل لعب دوراً مهماً في خلق بيئة محفّزة، والحفاظ على الطاقة اللازمة لعبور أيام تصوير طويلة ومكثّفة. ويصف أيام التصوير بأنها كانت ضاغطة أحياناً، خصوصاً أنّ الانتقال من الفندق إلى الموقع كان يستغرق وقتاً. يبتسم قائلاً: «في أحد الأيام نمت بالمكياج الخاص بالشخصية من شدّة التعب». ورغم هذا الإيقاع المكثّف، فإنه يؤكد شعوره القوي بالمتعة والرضا، مع إحساس بالانخراط الكامل في عمل يرى فيه قيمة فنّية وتجربة خاصة. ركوب الخيل... شهران من التدريب ومن أبرز محطات التحضير للدور تجربة تعلُّم ركوب الخيل. وهنا يوضح القحطاني أنّ لديه خلفية عائلية قريبة من عالم الفروسية بحكم ارتباط أخواله بها، وإنما الدخول في التجربة بصفته ممثلاً فرض مساراً تدريبياً جاداً، فبدأ التدريب قبل التصوير واستمر خلاله إلى نحو الشهرين. وخلال هذه المدة، تلقّى نحو 10 حصص تدريبية ركّزت على أساسيات ركوب الخيل والتعامل مع الحيوان في ظروف تصويرية دقيقة. وهنا يصف القحطاني نفسه بأنه شخص يتعلَّم بسرعة حين يحب الشيء، ويضع هذه التجربة ضمن هذا السياق. المبارزة كانت مهمّة صعبة تطلَّبت تركيزاً عالياً من القحطاني (شاهد) السيوف والمبارزة... التحدّي الأكبر في مقابل تجربة الخيل، جاءت المبارزة بالسيوف لتشكّل التحدّي الأكبر تعقيداً. وهنا دخل القحطاني في عالم التكنيك والحركات المحسوبة؛ من ضربة، وخطوة، وحركة يد، وانتقال سريع من موضع إلى آخر. كلّ حركة تحمل حساباتها، وكلّ تسلسل يحتاج إلى دقّة عالية، خصوصاً أنّ السيوف المُستخدمة كانت ثقيلة وحقيقية. وبسؤاله عن ذلك، يوضح أنّ الطاقم الفني أدّى دوراً محورياً في إدارة هذه المَشاهد وتأمين اللقطات القريبة، وخلق بيئة عمل عالية المستوى لضمان سلامة الجميع. وتحدَّث القحطاني عن متعة كبيرة عاشها في مشاهد المبارزة والمعارك، مبيّناً أنها من أفضل المَشاهد التي استمتع بها خلال تصوير المسلسل. إلى جانب الجسد والحركة، حضرت اللهجة عنصراً أساسياً في بناء الشخصية. القحطاني، الآتي من بيئة بدوية والمقيم في جدة، تعامل مع اللهجة النجدية في «كحيلان» بوصفها لهجة مصمَّمة للعمل، فاتّجهت نحو تبسيط المفردات مع الحفاظ على الروح البدوية؛ بهدف الوصول إلى فئة أوسع من الجمهور، وتقديم لهجة تخدم الحكاية من دون ربطها بسياق يخصّ قبيلة معيّنة ونحو ذلك. القحطاني يتناول صعوبات التصوير في الصحراء مع متطلّبات الدور (حسابه على إكس) البطولة في ميزان الاختيار ولأنّ أبرز أعمال القحطاني هو فيلم «الهامور» الذي أدَّى بطولته، والآن يطلّ ببطولة جديدة مع «كحيلان»، فإنه كان من الضروري سؤاله إن كان يرى نفسه في هذا النمط من الأدوار. يُجيب بأنّ كلّ شخصية يؤدّيها تتحوّل إلى بطل القصة من زاويته التمثيلية؛ لأنه ينظر إليها من الداخل ويمنحها مركز الثقل في تجربته الأدائية. ورغم أنّ الرغبة في المساحة الأكبر تبقى حاضرة بطبيعة الحال؛ لأنها تمنح الممثل مجالاً أوسع لإظهار أدواته، فإن القحطاني يؤكد معيار الجودة في اختياراته. ويتحدَّث عن مسار مهني يرسمه بخطوات محسوبة: «التمثيل يحتل مركز تفكيري اليومي»، مبيّناً أنّ النصوص التي تصل إليه تحمل في كثير من الأحيان جودة فنّية؛ وسنة تلو أخرى صار يلمس تطوّراً في مستوى العروض التي تُطرَح عليه، ويرى في هذا التطوّر مؤشراً على نضج التجربة الإنتاجية والفنّية في المشهد العام. وفي نهاية حديثه، يبدو فهد القحطاني واقفاً على عتبة مرحلة جديدة؛ إذ منح مسلسل «كحيلان» تجربته دفعة واضحة، وتركت شخصية «سطّام» أثراً عميقاً في مساره عبر الأصداء الإيجابية التي حصدها من الحلقات العشر الأولى للمسلسل، مؤكداً أنه يتقدّم نحو المرحلة التالية بعين مفتوحة على التحدّي، وبشغف للتجربة، ووعي بأنّ كلّ محطة تفتح باباً نحو التالية
مع إشراقة خيوط شهر رمضان المبارك، يستعيد محيط “جامع حدادة” بالمدينة القديمة لوجدة ألقه المعهود، ليتحول إلى وجهة مفعمة بسحر الانتماء وجمالية الهوية، حيث يلتقي عشاق الأناقة التقليدية للبحث عن أزياء تزاوج بين رهافة التصميم وعمق الرمزية الروحية لهذا الشهر الفضيل. وفي هذا الفضاء المفعم بعبق التاريخ، حيث تنبض الأثواب بروح الأصالة، يقبل الزبناء من مختلف الأعمار على اقتناء قطع فريدة؛ بدءا من “البلوزة” الوجدية التي تحاكي في تفاصيلها رقي المرأة الشرقية، وصولا إلى “الشدة” المتميزة بألوانها الزاهية، مرورا بـ “الجابادور” والعمائم والسراويل التقليدية، فضلا عن “الحايك” الوجدي الذي يظل أيقونة بصرية تختزل وقار النسوة في جهة الشرق. ويشكل اقتناء الزي التقليدي في “عروس الشرق” طقسا لا تكتمل دونه أجواء رمضان؛ حيث ينجح الصانع الوجدي في المزاوجة بين فخامة الماضي ومتطلبات العصرنة، في مشهد يجسد تمسك الساكنة بالهوية المغربية الراسخة والذاكرة البصرية للجهة. وفي هذا السياق، يعتبر الصانع التقليدي، أحمد ميري، الذي خبر أسرار المهنة لستة وثلاثين عاما، أن الحفاظ على مقومات الزي المغربي بوجدة هو “رسالة نبيلة” نذر لها حياته، مستندا إلى مهارات يدوية دقيقة تعكس غنى الموروث المحلي. وأكد ميري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن ارتباطه بهذه الحرفة يتجاوز البعد المهني ليكون إرثا عائليا تلقنه عن والده، مشيرا بفخر إلى أن هذه المهنة هي “هويته وشغفه” الذي يسعى من خلاله إلى حماية التراث المغربي العريق من رياح الاندثار. وتتنوع إبداعات “المعلم” الوجدي لتشمل طيفا واسعا من الألبسة؛ من الجلابة المحلية بلمساتها المتفردة إلى القفطان و”التكشيطة”، وصولا إلى ابتكارات دمجت فيها لمسات عصرية مثل “الكيمونو” المزين بطرز تقليدي يجمع بين ضفتي الأصالة والحداثة. وأوضح ميري أن شهر رمضان يمثل “ذروة الإقبال السنوي”، خاصة على “الجلابة” المرصعة بـ “الراندة” والتطريز اليدوي الدقيق، مؤكدا أن هذا الرواج يساهم في إنعاش الحركية الاقتصادية لقطاع الصناعة التقليدية بالجهة. من جانبها، أبرزت الصانعة التقليدية، كريمة، أن الحيوية التجارية بأسواق وجدة القديمة تكرس مكانة الصناعة التقليدية كـ “رافعة اقتصادية واجتماعية هامة”، مشيرة إلى أن رمضان هو الفرصة المواتية لإبراز مهارة الصانع الوجدي وقدرته على تمرير الرموز التراثية للأجيال الصاعدة. وفي سياق متصل، سجلت فاطمة، الحرفية المتخصصة في الخياطة التقليدية، أن الاستعدادات تبدأ بشكل استباقي منذ شهري رجب وشعبان لتلبية الأذواق المتنوعة قبل حلول ليلة القدر، موضحة أن “البلوزة الوجدية” تحديدا تمر بمراحل دقيقة من “الخدمة” اليدوية والمهارة العالية. وأشارت إلى أن هذا الزي لم يعد حكرا على النسوة المتقدمات في السن، بل شهد “طفرة عصرية” جعلته المطلب الأول للشابات بفضل التصاميم المتجددة والقصات الجذابة، خاصة في ليلة السابع والعشرين من رمضان، حيث تحرص العائلات على إلباس بناتها “البلوزة” في أجواء احتفالية بهيجة. وخلصت المتحدثة إلى أن الحفاظ على هذه الحرف وتطويرها هو صون للموروث الثقافي المغربي الذي يزداد بريقا في المناسبات الدينية، مؤكدة أن “مدينة الألفية” تظل وفية لعهدها؛ تعيش حاضرها متمسكة بجذورها، ومتطلعة إلى مستقبل يضمن استدامة إبداع صانعها التقليدي
في مثل هذا اليوم من سنة 1976 أعلنت جبهة البوليساريو من جانب واحد عن قيام "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" من تندوف الجزائرية، وسارعت العديد من الدول التي كانت محسوبة آنذاك على المعسكر الشرقي للاعتراف بها، لكن وبعد مرور أكثر من أربعة عقود كاملة لا تزال هذه "الجمهورية" مجرد "دولة" على ورق. تحتفل جبهة البوليساريو في 27 فبراير من كل سنة بذكرى قيام "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، وتنظم لهذا الغرض مؤتمرات وعروض عسكرية في مخيمات تندوف بالجزائر، وأيضا في المنطقة العازلة شرق الجدار الرملي، والتي تطلق عليها اسم "المناطق المحررة". بعد سنة وبضعة أشهر من استقلال الجزائر انقطع حبل الود الذي كان يجمعها بالمغرب، وذلك بسبب رفض الرئيس الجزائري أحمد بن بلة الاعتراف بالاتفاق الذي وقعه فرحات عباس، رئيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، مع المغرب بالرباط يوم 6 يوليوز 1961، والذي يعترف بموجبه بوجود مشكل حدودي بين البلدين، وينص على ضرورة بدء المفاوضات لحله مباشرة عند استقلال الجزائر. ومنذ ذلك الوقت تصاعدت الخلافات بين البلدين، إلى أن وصل الأمر في شهر أكتوبر من سنة 1963، إلى اندلاع أول مواجهة مسلحة بينهما، فبدأت الحرب التي عرفت فيما بعد بحرب الرمال في ضواحي منطقة تندوف وحاسي بيضة، ثم انتشرت إلى جهة فكيك واستمرت لأيام معدودة، وانتهت بوساطة من منظمة الوحدة الإفريقية، حيث توصل البلدان لاتفاق لوقف إطلاق النار في 20 فبراير 1964 في مدينة باماكو عاصمة مالي. لكن ورغم انتهاء الحرب، إلا أنها خلفت توترا مزمنا في العلاقات بين البلدين، وفي 27 يناير من سنة 1976، سيكون جيشا البلدين على موعد مع مواجهة ثانية بينهما استمرت يومين في منطقة أمغالا، وبعد انقشاع غبار المعركة تحدث الجانب المغربي عن مقتل 200 جندي من الجزائر والبوليساريو، وأسر 109 آخرين. قبل ذلك وفي 14 من شهر نونبر من سنة 1975، وقعت إسبانيا مع كل من المغرب وموريتانيا اتفاق مدريد، وهو الاتفاق الذي أنهى الاستعمار الاسباني للصحراء الغربية والذي دام قرابة قرن من الزمن، وتم بموجبه اقتسام الصحراء الغربية بين البلدين. وبعد النزاعات والحروب العسكرية تطور الصراع المغربي الجزائري، ليأخذ أبعادا أخرى فقد أعلنت جبهة البوليساريو التي تأسست في ماي من سنة 1973، واتخذت من مخيمات تندوف بالجزائر مقرا لها، (أعلنت) في 27 فبراير 1976 قيام "الجمهورية العربية الصحراوية"، وذلك بالتزامن مع جلاء آخر جندي إسباني من الصحراء. ورد الحسن الثاني على الخطوة التي أقدمت عليها البوليساريو وحليفتها الجزائر، من خلال رسالة وجهها للجيش المغربي، جاء فيها: "ومن دون أن نخفي عنكم خطورة الوضع، ومن دون أن نتجاوز الحدود في تهويل الأمر أمامكم بخصوص تطور الوضع، فقد عزمنا العقد على الدفاع بكل وسيلة ممكنة عن وحدة المملكة وضمان الأمن والهناء لشعبنا". واستغلت البوليساريو وحليفتها الجزائر آنذاك الوضع الدولي والتجاذب الشديد بين المعسكرين الشرقي بزعامة الاتحاد السوفياتي، والمعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وأصبحت عضوا كامل العضوية مع مطلع الثمانينات في منظمة الوحدة الإفريقية بالاعتماد على عدد من الدول القريبة من المعسكر الأول، لكنها بقيت عاجزة عن الحصول على اعتراف أممي. انزياح عن الهدف الأول لم تكن جبهة البوليساريو تضع نصب أعينها عند تأسيسها، المطالبة بإنشاء دولة مستقلة، وإنما كانت تريد محاربة القوات الإسبانية لدفعها نحو مغادرة الصحراء، وهو ما يفسر تسميتها بـ"الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب"، بحسب ما يحكي البشير الدخيل أحد مؤسسي البوليساريو لموقع يابلادي. ورد المتحدث نفسه على الذين يقولون إن جبهة البوليساريو أتت للمطالبة باستقلال الصحراء الغربية قائلا "لماذ لم نسم البوليساريو آنذاك الجبهة الشعبية لتحرير الصحراء الغربية؟"، ويضيف "ببساطة لأننا لم نكن نعرف شيئا اسمه الصحراء الغربية، الإسم جاء بعد تدخل بعض الأطراف خصوصا بعد المؤتمر الثاني للجبهة الذي عقد في الجزائر". وزاد قائلا "الخطا الذي ارتكبناه، هو عقد المؤتمر الثاني للجبهة فوق أرض جزائرية...، تم إحضار صحراويين جزائريين، أصل معظمهم حسب ما قيل من الجيش الجزائري، وأنا كنت في قيادة المؤتمر أمثل الجيش، ولم نكن نعلم من أتى بهؤلاء المؤتمرين، وآنذاك لم تكن لدينا فكرة المؤامرة، ولم نكن نعتقد أن منظمتنا ستتحول إلى منظمة أخرى". وتابع أن: "الجزائر كانت لها حسابات مع المغرب، فوجدت في البوليساريو حصان طروادة الذي ستستعمله من أجل التضييق على المملكة، وهذا ما أشار إليه بومدين وأنا حضرت في خطابه سنة 1976 يوم عيد العمال، حين قال إنه سيضع الحجرة في حذاء المغرب، ومن هي الحجرة؟ هم الصحراوييون المنتمون للبوليساريو". واعتبر الدخيل أن جبهة البوليساريو في 27 فبراير من سنة 1976 قيام "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، كان "خطأ فادحا" وقال "مطالبة جبهة البوليساريو بإجراء استفتاء تقرير المصير، يعني أنه يمكن أن تكون الصحراء الغربية دولة كما يمكن أن لا تكون دولة"، وتساءل "فكيف تقول الجبهة أنا تتوفر على دولة الآن؟". وأضاف "عندما تكون الدولة موجودة لا يجوز الحديث عن تقرير المصير" وتابع أن "دولة" البوليساريو تطالب بتقرير المصير، أي أنها "هي بنفسها غير مقتنعة بأنها دولة". وبحسبه فإن "الجزائر لا تريد استقلال الصحراء بل تريد وضع الحجرة في حذاء المغرب، لأن الجزائر تعلم أنه لو استقلت الصحراء فإن الصحراويين الجزائريين سيطالبون بالانفصال بدورهم". وعن حديث الجزائر عن دعمها المبدئي لحق الشعوب في تقرير مصيرها تساءل قائلا "لماذا لم تساند الجزائر تقرير مصير الكتالانيين، وأين هو تقرير مصير الشعب القبايلي، ولماذ اقترحت الجزائر تقسيم الصحراء، ما يهم السلطات الجزائرية هو مصالحها ولا أتكلم عن الشعب الذي أحترمه". وأكد البشير الدخيل أن الجزائر بدرجة أولى وليبيا بدرجة ثانية لعبا دورا كبيرا في تغيير الهدف الذي تم من أجله إنشاء جبهة البوليساريو، والذي كان مقاومة المستعمر الاسباني فقط. وتحدث عن أن الجزائر وجدت الفرصة سانحة أمامها للركوب على جبهة البوليساريو التي كانت تتكون في جزء كبير منها من شباب يافع في مقتبل العمر، خصوصا بعدما أدارت الأحزاب السياسية المغربية وجهها عن الوالي السيد مؤسس الجبهة. وقال الدخيل "هناك نقاط استفهام بخصوص بعض المواقف آنذاك...، الوالي اتصل ببعض الأحزاب المغربية، بعضهم أدار وجهه عن المشكل والبعض الآخر قال له إذهب وحررالصحراء بمفردك، هناك أشياء نتمنى في يوم من الأيام أن يعود لها المؤرخون كي نعلم حقيقتها"
جميع الحقوق محفوظة لموقع رعد الخبر 2025 ©