اعاد الاعلان الرسمي عن انضمام فوزي لقجع, الوزير المنتدب المكلف بالميزانيه ورئيس الجامعه الملكيه المغربيه لكره القدم, الي حزب الاصاله والمعاصره ضمن تشكيلته السياسيه الجديده, النقاش حول حدود الجمع بين المسؤوليات السياسيه والرياضيه والاداريه, وما اذا كان ذلك ينسجم مع متطلبات الحكامه الجيده, خاصه في ظل الادوار المتعدده التي يضطلع بها الرجل علي المستويين الحكومي والرياضي. وفي هذا السياق, اعتبر الباحث والاكاديمي المغربي محمد شقير ان مساله تراكم المناصب ليست جديده داخل المنظومه السياسيه المغربيه, موضحا ان عددا من المسؤولين يجمعون بين اكثر من مسؤوليه, سواء علي المستوي التشريعي او التنفيذي او المحلي, وهو ما يجعل حاله لقجع امتدادا لواقع سياسي قائم اكثر من كونها استثناء. واوضح شقير ان لقجع يجمع حاليا بين عده مسؤوليات, من بينها منصبه كوزير منتدب مكلف بالميزانيه, ورئاسه الجامعه الملكيه المغربيه لكره القدم, فضلا عن مسؤوليات اخري مرتبطه بتنظيم التظاهرات الرياضيه الكبري, معتبرا ان هذا التعدد في الاختصاصات لا يرتبط بشخص لقجع في حد ذاته, وانما بطبيعه المنظومه واليات اتخاذ القرار داخلها. واضاف الباحث في تصريح لجريده مدار21 الالكترونيه, ان فرضيه تولي لقجع مسؤوليات سياسيه اكبر مستقبلا, بما فيها رئاسه الحكومه اذا ما افرزت الاستحقاقات المقبله ذلك وتم تعيينه من طرف الملك محمد السادس, لن تجعل مساله تراكم المناصب عاملا حاسما في هذا المسار, لان القرار, بحسب تعبيره, يبقي رهينا بالجهه المخول لها تدبير التعيينات والاختيارات السياسيه. وفي المقابل, شدد شقير علي ان الجمع بين هذا العدد من المسؤوليات ليس امرا صحيا, موضحا ان استمرار اسناد المناصب نفسها الي عدد محدود من الاشخاص يبعث برساله مفادها ان النخب الوطنيه غير قادره علي انتاج كفاءات جديده لتولي المسؤوليات, وهو ما اعتبره اشكالا حقيقيا بالنسبه لاي منظومه سياسيه. كما اشار الي ان تعدد المناصب يؤدي الي تشويش الراي العام بشان طبيعه المسؤوليه الاساسيه التي يتحملها المسؤول, متسائلا: هل تتم مساءله الشخص بصفته وزيرا, ام رئيسا للجامعه, ام مسؤولا عن ملفات رياضيه اخري? معتبرا ان هذا التداخل يربك اليات المحاسبه ويجعل تقييم الاداء اكثر تعقيدا. وبخصوص دخول شخصيات رياضيه بارزه الي العمل الحزبي, اكد شقير ان كره القدم لم تعد مجرد نشاط رياضي او وسيله للترفيه, بل اصبحت احدي ادوات القوه الناعمه التي تعتمد عليها الدول لتعزيز حضورها الدولي وتحقيق مكاسب اقتصاديه وتنمويه. واوضح ان الاستثمار في كره القدم يتجاوز حدود المنافسه الرياضيه, اذ يرتبط بتطوير البنيات التحتيه, وبناء الملاعب, وتنشيط قطاعات اقتصاديه متعدده, من بينها السياحه والخدمات والاستثمار, فضلا عن خلق فرص الشغل المرتبطه بتنظيم التظاهرات الرياضيه الكبري. ويري الباحث ان القيمه الحقيقيه لكره القدم تكمن في ادماجها ضمن رؤيه اقتصاديه وتنمويه شامله, بما يجعلها رافعه لتحريك قطاعات مختلفه, وليس الاكتفاء بالنظر اليها باعتبارها مجالا للفرجه فقط. واضاف في حديثه للجريده, ان نجاح المغرب في تنظيم الاحداث الرياضيه الكبري, واستعداده لاحتضان تظاهرات دوليه خلال السنوات المقبله, يمنح هذا القطاع اهميه استراتيجيه متزايده, وهو ما يفسر الحضور المتنامي للفاعلين الرياضيين داخل المشهد السياسي. وياتي هذا النقاش في اعقاب اعلان حزب الاصاله والمعاصره انضمام فوزي لقجع رسميا الي صفوفه, في خطوه اثارت اهتماما واسعا بالنظر الي المكانه التي يحتلها الرجل داخل تدبير الشان الرياضي الوطني, وتزامنها مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابيه المقبله, وما يرافقها من تساؤلات حول العلاقه بين النفوذ الرياضي والحضور السياسي, وحدود الجمع بين المسؤوليات في مؤسسات الدوله.
لقجع بين نفوذ الرياضة وحسابات السياسة هل تتغير قواعد اللعبة؟
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: مدار 21