انتشال أربع جثث لمهاجرين في يوم واحد يرفع مآسي الهجرة سباحة نحو سبتة المحتلة إلى 27

انتشال أربع جثث لمهاجرين في يوم واحد يرفع مآسي الهجرة سباحة نحو سبتة المحتلة إلى 27

لم تصلهم الضفه الاخري التي حلموا بها, بل اعادهم البحر جثثا هامده. ففي اقل من اربع وعشرين ساعه, انتشلت عناصر الحرس المدني الاسباني اربع جثث لمهاجرين لقوا حتفهم اثناء محاولتهم السباحه من السواحل المغربيه نحو مدينه سبته, في واحده من اكثر الحصائل ماساويه منذ بدايه السنه. وبانتشال الضحايا الاربعه, ارتفع عدد الوفيات المسجله علي هذا المسار البحري الي 27 شخصا منذ مطلع سنه 2026, في وقت تتواصل فيه محاولات العبور بوتيره متصاعده, وسط مخاطر كبيره وانهيار قدرات الاستقبال في المدينه. وبدات الماساه, السبت, بالعثور علي اول جثه خلال فتره ما بعد الظهر, قبل ان تنتشل فرق الحرس المدني ثلاث جثث اخري, صباح وظهر الاحد, جميعها تعود لاشخاص فشلوا في بلوغ سبته سباحه. وتاتي هذه الوفيات في ظل تصاعد غير مسبوق لمحاولات الهجره عبر البحر, حيث تشهد الحدود البحريه بين المغرب وسبته ضغطا متزايدا خلال الايام الاخيره, بينما تعاني مراكز ايواء البالغين والقاصرين من اكتظاظ يفوق طاقتها الاستيعابيه. وخلف هذه الارقام, تتواري قصص عشرات الاسر المغربيه التي لا تزال تبحث عن ابنائها المفقودين, بعدما انقطعت اخبارهم منذ خروجهم نحو البحر. بعضهم تتحول صورهم الي منشورات علي مواقع التواصل الاجتماعي, فيما ينتهي اخرون داخل مستودعات الاموات في انتظار التعرف علي هوياتهم. ودفعت هذه التطورات حكومه سبته الي مطالبه مدريد بتعديل قانون الهجره, معتبره ان قرار المحكمه العليا الاسبانيه, الذي منع عمليات الارجاع الفوري للمهاجرين الذين يصلون سباحه, اسهم في تفاقم الضغط علي المدينه. وكان ممثل الجمعيه الموحده للحرس المدني في سبته قد حذر, في وقت سابق من شهر يوليوز, من ان القيود الجديده علي الارجاع عبر البحر قد تؤدي الي ارتفاع محاولات العبور, وما يرافقها من زياده في عدد الوفيات. وبينما يستمر الجدل السياسي حول كيفيه تدبير الهجره, يواصل البحر حصد مزيد من الارواح, تاركا وراء كل جثه عائله تنتظر خبرا, واسماء قد لا تجد طريقها الي اصحابها الا بعد فوات الاوان.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: تيل كيل
شارك: