وفرة الكتاكيت وتراجع التصدير يواصلان خفض أسعار الدجاج بالمغرب

وفرة الكتاكيت وتراجع التصدير يواصلان خفض أسعار الدجاج بالمغرب

فسر مهنيون استمرار انخفاض اسعار الدجاج في المغرب في اوج الموسم الصيفي بالارتفاع القياسي في عمليه الانتاج, مجددين رفضهم ربط هذا الانخفاض في الاسعار بنظام الطيبات. واكدت مصادر مهنيه ان سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج في الاسواق النهائيه يقل عن عشرين درهما, وسط توقعات بحدوث ارتفاعات طفيفه مستقبلا, وان تراجع الاقبال لا يرتبط بعزوف محدد بل هو عامل مرحلي فقط. وقال محمد عبود, رئيس الجمعيه الوطنيه لمربي دجاج اللحم بالمغرب, ان عددا كبيرا من المربين الذين يخرجون منتجاتهم الي السوق يواجهون صعوبه في ارجاع مصاريفهم وتغطيه تكاليفهم. واكد عبود, في تصريح لهسبريس, ان الطلب الحالي لا يعكس المستوي الذي كان متوقعا ومعهودا خلال فصل الصيف. واضاف رئيس الجمعيه الوطنيه لمربي دجاج اللحم بالمغرب ان الطلب المرتبط بالمناسبات والشرائح المختلفه, كالجاليه او الاعراس, لم يصل الي الحجم الهائل والغزاره الكبيره التي كان يعول عليها المربون. ونتيجه لذلك, شهدت اسواق الجمله تراجعا وانخفاضا في الاسعار; فقد انخفضت الاسعار في سوق الجمله بالدار البيضاء, علي سبيل المثال, من خمسه عشر درهما ونصف الدرهم الي حدود اثني عشر درهما ونصف الدرهم. واوضح الفاعل المهني سالف الذكر ان السوق الحالي يمر بفيض واستقرار مؤقت ياتي علي حساب المربين, خصوصا بعد انقضاء فتره الاقبال الكبيره المرتبطه بعيد الاضحي; مما جعل العرض يفوق الطلب. واشار المتحدث نفسه الي ان وجود المربين الصغار يساهم في خلق نوع من المنافسه والتوازن في الاسعار لصالح المستهلك. وحذر عبود من انه في حال انحصار السلعه والانتاج لدي الشركات الكبري فقط, فان ذلك سيؤدي مستقبلا الي ارتفاع كبير في الاسعار; مما سيشكل عبئا اضافيا علي السوق وعلي القوه الشرائيه للمواطنين. من جانبه, قال سعيد جناح, الامين العام للجمعيه الوطنيه لمربي دجاج اللحم, ان هناك وفره كبيره في الانتاج تسببت في ضعف الاقبال بشكل نسبي, موضحا ان المنتجين يدركون ان العرض المتوفر في السوق كبير جدا مقارنه بمستوي الاستهلاك الحالي. واشار جناح, في تصريح لهسبريس, الي ان تراجع اسعار البيض ادي الي ضخ الدجاج البياض في السوق بعد انتهاء دورته الانتاجيه; وهو ما ساهم بشكل مباشر في خفض اسعار الدجاج. واضاف الامين العام للجمعيه الوطنيه لمربي دجاج اللحم ان اسعار الدواجن شهدت نوعا من التحرك والانتعاش الخفيف خلال اليومين الماضيين مقارنه بالاسعار المنخفضه جدا التي سجلت سابقا, حيث وصل السعر في سوق الجمله بالدار البيضاء الي ما بين احد عشر درهما ونصف الدرهم واثني عشر درهما. ويعود هذا الارتفاع الطفيف الي بدايه تراجع كميات الدجاج البياض المعروضه في الاسواق. واوضح الفاعل المهني ان السبب الرئيسي لهذه الوضعيه يكمن في ارتفاع الانتاج في قطاع الكتاكيت, حيث اصبح الانتاج يتجاوز حاجز اثني عشر مليونا من الكتاكيت اسبوعيا; بينما لا يتعدي الاستهلاك المحلي المعتاد تسعه الي عشره ملايين. واضاف المتحدث عينه ان التوقف الحاصل في تصدير الكتاكيت وبيض التفريخ نحو دول غرب افريقيا ادي الي توجيه تلك الكميات الي السوق الوطنيه. وفي سياق متصل, فنّد جناح الفرضيات التي ترجع هذا الوضع الي تراجع اقبال المواطنين علي استهلاك الدواجن بسبب نظام الطيبات, مؤكدا ان نسب التراجع في الاستهلاك ان وجدت فهي ضئيله جدا ولا تؤثر بشكل رئيسي. وجدد التاكيد علي ان المسبب الاساسي لوفره المعروض وانخفاض الاسعار هو الفائض الكبير في الانتاج المحلي الي جانب التاثير المباشر لدجاج البيض. واختتم سعيد جناح تصريحه بالاشاره الي ان تراجع اسعار دجاج الرومي (الديك الرومي) ساهم بدوره في التاثير علي توازنات السوق واستهلاك باقي انواع الدواجن. واكد ان تضافر هذه العوامل, من وفره انتاج الكتاكيت وتراجع التصدير ودخول الدجاج البياض, هو ما يرسم معالم الوضعيه الحاليه التي تشهدها الاسواق الوطنيه.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: هسبريس
شارك: