ترحيل ملف التقاعد يُجهض حصيلة وزيرة المالية خلال خمس سنوات

ترحيل ملف التقاعد يُجهض حصيلة وزيرة المالية خلال خمس سنوات

خمس سنوات مرت من عمر الولايه الحكوميه الحاليه, وظل ملف اصلاح انظمه التقاعد يراوح مكانه في رفوف وزاره الاقتصاد والماليه, حيث وجدت الوزيره الوصيه علي القطاع, ناديه فتاح, نفسها امام الزاميه ترحيل هذا الملف الشائك الي الحكومه المقبله التي ستفرزها استحقاقات 23 شتنبر 2026, الامر الذي كان له مفعول سلبي علي حصيلتها. وعند تقييم حصيله وزيره الاقتصاد والماليه يظهر ملف التقاعد ك نقطه ظل بارزه, فرغم نجاح الوزاره في الحفاظ علي التوازنات الماكرواقتصاديه, الا ان العجز عن حسم ملف التقاعد ظل يلاحق الوزيره, مما اجهض حصيله عملها طوال نصف عقد من الزمن, لتختار في نهايه المطاف تجميد الملف واحالته علي الحكومه المقبله, مفضله تجنيب حزبها وحكومتها عقاباً انتخابياً قاسياً في حال اقرار برنامج اصلاحي قد يمس بجيوب الاجراء والموظفين وسن تقاعدهم. وعرف ملف التقاعد في عهد الوزيره ناديه فتاح ديناميه مكثفه ومحاولات حثيثه لتعبيد الطريق نحو الاصلاح, حيث حددت الوزيره في اكثر من مناسبه مواعيد لمباشرته دون ان تفلح في ذلك, بالرغم من ادراجه ضمن ملفات الحوار الاجتماعي, الذي تمت ماسسته خلال هذه الولايه الحكوميه, وتفعيل اللجنه الوطنيه التقنيه لاطلاق سلسله اجتماعات ماراتونيه للتشخيص المشترك وتحيين الدراسات الاكتواريه بمقاربه تشاركيه. وقادت الوزيره حمله تواصليه قويه لكسر طابو الصمت ومصارحه الراي العام والبرلمان بحقائق العجز المالي الصادمه, منبهه الي ان نظام المعاشات المدنيه مهدد باستنفاد احتياطياته بالكامل بحلول سنه 2028, لتظل جهودها بمثابه عمليه تهيئه تقنيه وتاطير واسع للنقاش, دون ان تنجح اللحظه السياسيه في تحويل هذه التمهيدات الي قرارات نافذه علي ارض الواقع. تاجيل اضطراري والرغم من مخاوفها السابقه من ترحيل هذا الملف للحكومه المقبله, ابدت المركزيات النقابيه تفهمها لهذا الوضع, مؤكده انه بعد مراجعه وتشخيص الوضع اتضح ان هذا الملف المعقد سيحتاج للمزيد من الوقت, خصوصاً وان الاطلاع علي الوضعيه الحقيقيه لصناديق التقاعد يلزمه وقت كافٍ. وفي تصريحه لجريده “مدار 21”, اوضح عضو اللجنه المكلفه باصلاح انظمه التقاعد عن الكونفدراليه الديمقراطيه للشغل, عبد الحق حيسان, انه يصعب انهاء هذا الملف في هذه الولايه الحكوميه مشيراً الي ضيق الحيز الزمني المتبقي, وموضحاً ان اجتماعاً وحيداً لكل صندوق لن يكون كافياً خصوصاً في حاله صناديق مثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. واشار المتحدث ذاته الي ان مده التشخيص بالفعل قد استهلكت الكثير من الوقت, ليتضح في النهايه انه سيكون من الصعب اخراج هذا الاصلاح الي حيز الوجود خلال الولايه الجاريه, مشدداً في الوقت عينه علي ان هذا الملف يبقي احد الملفات الهامه والحساسه علي صعيد الساحه الوطنيه, لكونه يهم المجتمع المغربي ككل ولا يقتصر فقط علي حدود اللجنه التقنيه التي ناقشت الملف. ومن جانبه, اكد الخبير الاقتصادي المتخصص في تقييم السياسات الاقتصاديه والماليه مهدي فقير, ان ترحيل ملف التقاعد للحكومه المقبله كان امراً متوقعاً في ظل صعوبه هذا الاصلاح الذي يستدعي الكثير من النقاش سواء من الناحيه التقنيه او السياسيه. واشار فقير في الوقت نفسه الي التصريحات السابقه للوزيره التي اكدت من خلالها علي ان هذا النوع من الاصلاحات يحتاج للكثير من الوقت والتوافقات, ولا يمكن القيام به بشكل متسرع, معتبراً ان هذه التصريحات تحمل الكثير من الدلالات والاشارات التي توضح انه لا يزال هناك الكثير من العمل للقيام به في اطار هذا الملف. التنازلات المؤلمه والخطوط الحمراء واعتبر مهدي فقير ان تاجيل هذا الاصلاح لم يكن خياراً ترفيهياً بقدر ما كان اعترافاً ضمنياً من الحكومه بصعوبه الملف وعجزها عن تحمل كلفته السياسيه في نهايه عهدتها, خصوصاً انه لم تتوفر الظروف والتوافقات بعد, موضحاً في الوقت ذاته ان ملف التقاعد بات معقداً وحساساً للغايه, ويتطلب قرارات جريئه ومؤلمه, قد تكون ضريبتها غاليه علي الصعيد السياسي والانتخابي. واكد الخبير الاقتصادي ان حل هذا الملف اصبح يضعنا اليوم امام الزاميه تقديم تنازلات “مؤلمه”, تاتي في مقدمتها زياده سن التقاعد الذي وصفه بانه قد اصبح مساله حتميه, كما هو الشان بالنسبه لاعاده النظر في منظومه احتساب التقاعد والاقتطاعات في القطاعين العام والخاص, قصد ابعاد شبح الافلاس عن جميع انظمه التقاعد. ومن جانبها, ترفض النقابات بشكل قاطع هذا الطرح, حيث اكد عضو اللجنه المكلفه باصلاح انظمه التقاعد عن الكونفدراليه الديمقراطيه للشغل, عبد الحق حيسان, انه لا يمكن ان يتم هذا الاصلاح علي حساب الاجراء, مشدداً علي ان الموظفين قد ضحوا بالفعل سنه 2016 في عهد حكومه عبد الاله بنكيران. واضاف حسان: وفيما يخص الاجراء في باقي الصناديق, لا بد للدوله ان تتحمل مسؤوليتها في وضعيه الصناديق حالياً, خصوصاً واننا نتحدث عن عدد من الاجراءات التي ادت بالصندوق للوضعيه الحاليه ولا زالت مستمره. واوضح

اقرأ المقال كاملاً المصدر: مدار 21
شارك: