هبه بريس و.م.ع دعا وزير التجهيز والماء, نزار بركه, اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء, الي اعتماد مقاربه مندمجه لتسريع وتيره تطوير الصناعه البحريه الوطنيه, بشكل يجمع بين البنيات التحتيه والاطار القانوني والتكوين. واوضح بركه, في كلمه خلال افتتاح لقاء ثلاثاء الفروع المخصص للصناعه البحريه, والذي نظمته فيدراليه الصناعات المعدنيه والميكانيكيه والالكتروميكانيكيه, ان هذا التوجه يجب ان يتجاوز البعد المتعلق بالبنيات التحتيه, ليشمل تحديث الاطار القانوني والجبائي, وتعزيز التكوين في المهن البحريه, فضلا عن ارساء اليات تمويل تتلاءم مع حاجيات القطاع. وبهذه المناسبه, سلط الوزير الضوء علي المؤهلات الهامه التي يزخر بها المغرب, بفضل توفره علي شريط ساحلي يمتد علي مسافه 3500 كيلومتر, وشبكه تضم 43 ميناء, 14 منها مفتوحه للتجاره الخارجيه. وسجل بركه انه علي الرغم من هذه المؤهلات, فان مساهمه صناعه بناء السفن في الناتج الداخلي الخام تظل محدوده, اذ لا تتجاوز 0,04 في المائه, في حين لم يتم احداث سوي 700 منصب شغل بين سنتي 2013 و2020, وذلك وفقا لنتائج المخطط الاستراتيجي لسنه 2020. واضاف ان هذه المؤشرات تعكس حجم التحديات الهيكليه المرتبطه, علي وجه الخصوص, بضعف البنيات التحتيه المتخصصه, وتقادم الاطار القانوني والتنظيمي, وغياب اليات تمويل ملائمه, وكذا نقص الكفاءات المتخصصه. واشار بركه الي ان الوزاره اعدت, بتعاون مع وزاره الصناعه والتجاره, مخططا توجيهيا لتطوير البنيات التحتيه المينائيه المخصصه لصناعه السفن في افق سنه 2030, بتعبئه استثمارات اجماليه تناهز 4 ملايير درهم, تشمل انجاز حوض جديد لبناء واصلاح السفن بميناء الدار البيضاء بكلفه تقدر ب 2,7 مليار درهم. واضاف ان هناك دراسات جاريه حاليا لتطوير بنيات تحتيه جديده بميناء اكادير وميناء الداخله الاطلسي, المرتقب تسليمه في افق سنه 2028, وذلك في اطار رؤيه وطنيه طموحه للقطاع في افق 2040, وخارطه طريق 2026-2030 ترتكز علي شراكه متينه بين القطاعين العام والخاص. من جهتها, ابرزت رئيسه جمعيه صناعه واصلاح السفن, الشعيبيه بلبزيوي العلوي, المؤهلات التي يتمتع بها المغرب ليصبح قطبا اقليميا للصناعه البحريه, مذكره بنجاح المنظومه الصناعيه للسيارات, الذي يعزي الي توفر بنيات تحتيه فعاله, كشبكه الطرق السياره وخط القطار فائق السرعه, فضلا عن المواكبه المؤسساتيه المستمره. واشارت بلبزيوي العلوي الي ان تشخيص القطاع, الذي تم اعداده من خلال ورشه للذكاء الجماعي عبات كافه الفاعلين, مكن من بلوره رؤيه مشتركه تستند الي الواقع الميداني وانتظارات واكراهات المقاولات, موضحه ان هذه الوثيقه من شانها ان تفيد خارطه الطريق 2026-2030 الخاصه بالقطاع. وتابعت انه تم التوقيع مؤخرا, بدعم من وزاره الصناعه والتجاره, علي اتفاقيه تروم مواكبه النساء المقاولات في قطاع الصناعه, لاسيما في المجال البحري, داعيه في الوقت ذاته مقاولات القطاع الي الاستفاده بشكل افضل من برامج المواكبه العموميه المتاحه, ومن ضمنها برنامج تمويل البحث والتطوير, وميثاق مغرب المقاولات الصغري والمتوسطه, وضمانات تمويلكم. من جهه اخري, شددت المتحدثه علي اهميه التنسيق بين مختلف الفاعلين في المنظومه, مذكره في هذا الصدد بانضمام تجمع الصناعه البحريه بالمغرب الي جمعيه صناعه واصلاح السفن, وهي الخطوه التي اعتبرتها تجسيدا ملموسا لهذه المقاربه التوحيديه. من جانبه, اشار رئيس تكتل الصناعه البحريه بالمغرب, ابراهيم اليعقوبي سوسان, الي ان هذا اللقاء يشكل محطه هامه في اطار التفكير الجماعي الرامي الي ابراز صناعه بحريه تنافسيه ومندمجه ومبتكره ومستدامه في المغرب, قادره علي المساهمه في السياده الصناعيه للمملكه, واحداث مناصب شغل مؤهله, وتطوير الاقتصاد البحري الوطني. واكد اليعقوبي سوسان ان التشخيص الاستراتيجي المنجز للقطاع سيتيح التوفر علي رؤيه شامله للمجال, وتقييم امكاناته في السوق, وتحديد رهاناته التنافسيه, وكذا دراسه مختلف سيناريوهات التطور في افق سنه 2040, مبرزا ان هذا التحليل سيدعم بشكل مباشر مشروع خارطه الطريق 2026-2030 للقطاع. واضاف ان تكتل الصناعه البحريه بالمغرب يعتزم الانخراط التام في هذه الديناميه من خلال المساهمه في تعزيز الاندماج المحلي, وبروز مشاريع تعاونيه, ومواكبه ارتقاء مقاولات وكفاءات القطاع. وتميز هذا اللقاء, المنظم في اطار برنامج ثلاثاء الفروع التابع لجامعه الصناعات المعدنيه والميكانيكيه والالكتروميكانيكيه, بتقديم تشخيص استراتيجي لقطاع الصناعه البحريه المغربيه, والذي من شانه ان يشكل اساسا لبلوره خارطه طريق 2026-2030 لتطوير القطاع.
بركة يدعو إلى تسريع تطوير الصناعة البحرية بالمغرب عبر مقاربة مندمجة
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: هبة بريس