استقالات تهز البرلمان

استقالات تهز البرلمان

اهتز‭ ‬البرلمان‭ ‬علي‭ ‬وقع‭ ‬استقالات‭ ‬مفاجئه‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬البرلمانيين‭ ‬بالمجلسين,‭ ‬ثلاثه‭ ‬من‭ ‬النواب‭ ‬وواحد‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬المستشارين‭,‬ في خطوه مفاجئه اثارت تساؤلات داخل الاوساط السياسيه والاعلاميه بشان خلفياتها ودوافعها. واثار توالي هذه الخطوات, في فتره زمنيه متقاربه, انتباه عدد من المتابعين للشان السياسي, خصوصا بالنظر الي الاسماء المعنيه وتزامن الاستقالات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابيه المقبله. وعلي مستوي مجلس النواب, شملت الاستقالات ثلاثه اسماء بارزه, من بينهم عبد المجيد الفاسي الفهري, نجل رئيس الحكومه الاسبق عباس الفاسي, وصهر الامين العام لحزب الاستقلال نزار بركه, والذي كان يشغل ايضا عضويه مكتب مجلس النواب, وفقا لما اوردته يوميه الصباح. كما ضمت القائمه خالد الحاتمي, القيادي في حزب الاصاله والمعاصره وعضو مكتبه السياسي, والنائب الفائز سابقا عن دائره تيزنيت, والذي جاءت استقالته في سياق الحديث عن عدم حصوله علي التزكيه لخوض الانتخابات التشريعيه المقبله, رغم ما كان متداولا بشان وعود سابقه بترشحه لعضويه مجلس المستشارين. اما الاستقاله الثالثه, فتهم نائبا برلمانيا عن حزب التجمع الوطني للاحرار, اختار بدوره مغادره المؤسسه التشريعيه بشكل مفاجئ, في خطوه سرعان ما اثارت بدورها عددا من التساؤلات حول خلفياتها. وبحسب المعطيات المتداوله, فان الاستقالات الثلاث بمجلس النواب لا ترتبط, وفق ما تم تداوله, بخلافات سياسيه او تنظيميه, وانما تاتي في سياق الاستعداد لتولي مهام رسميه جديده, بما يفرض قانونياً تفادي حاله التنافي بين العضويه البرلمانيه وبعض المسؤوليات الجديده. وتشير الجريده ذاتها, الي ان البرلمانيين الثلاثه مرشحون لتولي مهام داخل الوكاله الوطنيه لضبط الكهرباء, وهي مؤسسه دستوريه تتطلب طبيعه المسؤوليات بها التفرغ الكامل, الامر الذي يجعل الاستقاله من البرلمان خطوه ضروريه لتسويه الوضعيه القانونيه وتفادي حاله التنافي. في المقابل, تبدو استقاله المستشار البرلماني موكنيف, المنتمي الي فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبيه, مختلفه من حيث السياق والدوافع, جيث جاءت هذه الخطوه في ظل توتر سياسي وتنظيمي بينه وبين الكاتب الاول للحزب ادريس لشكر, بعد فتره من التجاذبات الداخليه. واختار المستشار البرلماني, وفق المعطيات المتداوله, توقيتا قريبا من موعد الاستحقاقات التشريعيه المقبله للاعلان عن استقالته, في خطوه لا ترتبط, بحسب ما يتم تداوله, بتولي منصب رسمي جديد, وانما برغبته في خوض غمار الانتخابات من جديد بدائره اقليم الدريوش. وتكشف الاستقالات البرلمانيه الاخيره, في ضوء هذه المعطيات, عن مسارين متباينين; الاول يرتبط بالانتقال من العمل التشريعي الي تحمل مسؤوليات داخل مؤسسات وطنيه, وما يفرضه ذلك من احترام قواعد التنافي القانوني, بينما يرتبط المسار الثاني بالحسابات السياسيه والانتخابيه, في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعيه وما يرافقها من تحولات داخل الاحزاب واعاده ترتيب للترشيحات والتحالفات. وياتي ذلك في وقت بدات فيه ملامح المرحله الانتخابيه المقبله تفرض نفسها بقوه علي المشهد السياسي, وسط تحركات حزبيه متسارعه واعاده ترتيب للمواقع والرهانات, بما يجعل الاستقالات الاخيره جزءا من حركيه سياسيه تتجاوز مجرد مغادره مقاعد البرلمان.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: كش 24
شارك: