رحو: غرامة شركات المحروقات من بين الأكبر عالميا وبعض الشركات طلبت تسهيلات في الأداء

رحو: غرامة شركات المحروقات من بين الأكبر عالميا وبعض الشركات طلبت تسهيلات في الأداء

دافع رئيس مجلس المنافسه, احمد رحو, عن الغرامات التي فرضها المجلس علي شركات توزيع المحروقات, والمتمثله في 1.8 مليار درهم, مؤكدا ان هذه العقوبه تعد من بين اكبر الغرامات التي فرضت في قطاع المحروقات علي المستوي العالمي. واوضح رحو, خلال لقاء حواري مع موقع, ان هذه الغرامه, تمثل ما بين 60 و70 في المئه من صافي الارباح السنويه المجمعه لهذه الشركات, التي تقدر بنحو 3 مليارات درهم. وحذر رحو من ان فرض عقوبات تستنزف السيوله الماليه لشركات توزيع المحروقات كان ليؤدي الي نتائج عكسيه, موضحا انه اذا سحبنا كل السيوله من هذه الشركات, فقد تصبح عاجزه عن استيراد الوقود, وهو ما قد يهدد استمراريه تزويد السوق بالمحروقات. وكان مجلس المنافسه قد توصل الي اتفاق مع تسع شركات للمحروقات متورطه في ممارسات غير شريفه في سوق المحروقات, يقضي بادائها مبلغ مليار و840 مليون درهم لخزينه الدوله كتسويه تصالحيه, وذلك بعدما كان تقرير برلماني اتهمها بمراكمه ارباح وصلت الي 17 مليار درهم في سنتي 2016 و2017 وحدهما, من وراء تلك الممارسات. اقرا ايضا وكشف رئيس مجلس المنافسه ان بعض الشركات المعنيه بالغرامه طلبت تسهيلات في اداء الغرامه بسبب عدم توفرها علي السيوله الكافيه, موضحا ان المجلس تعامل مع هذه المعطيات من منطلق مؤسساتي وليس بدافع التعاطف مع الشركات. واكد ان المجلس لم يكن متساهلا في العقوبات التي فرضها, معتبرا انها كانت صارمه الي حد كبير, وان العديد من المراقبين الخارجيين اعتبروها غرامه ثقيله للغايه. واضاف: مجلس المنافسه, مثل باقي مجالس المنافسه في العالم, لا يملك ضمن ادواته عقوبه الاعدام, مشددا علي ان المجلس لا يسعي الي اصدار عقوبات تؤدي الي افلاس الشركات. واوضح ان دفع شركه الي مشاكل ماليه قد تنتهي بافلاسها لا يعني معاقبه المساهمين او المسيرين فقط, بل ينعكس ايضا علي الموظفين الذين قد يفقدون وظائفهم, وعلي الزبناء والشركاء. وتابع ان فرض غرامه ضخمه يحرم الدوله ايضا من جزء من مداخيلها الضريبيه, لان هذه الغرامات تخصم من النتائج الماليه التي يحتسب علي اساسها الضريبه علي الشركات, مؤكدا ان المطلوب هو تحديد مستوي من العقوبه يردع المخالف دون ان يقضي علي الشركه. واستحضر رحو الغرامات التي فرضت علي شركات عالميه مثل ميتا وغوغل, والتي لم تتجاوز في كثير من الاحيان 600 مليون دولار, موضحا انها لا تمثل سوي جزء بسيط من ارباح تلك الشركات, لان سلطات المنافسه تراعي عند تحديد العقوبات الحفاظ علي استمراريه النشاط الاقتصادي. وشدد رئيس مجلس المنافسه علي ان المجلس لا يتعامل مع عصابات, بل مع شركات, مضيفا: اذا دفعنا هذه الشركات الي الافلاس, فاعتقد اننا نكون قد تجاوزنا حدود مهمتنا.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: صوت المغرب
شارك: