مرميد يتفحص السينما والإعلام والصحة في "جلسة عمل" مع هسبريس

مرميد يتفحص السينما والإعلام والصحة في "جلسة عمل" مع هسبريس

حل الناقد السينمائي والاعلامي بلال مرميد ضيفاً علي برنامج جلسه عمل الذي تبثه جريده هسبريس الالكترونيه, حيث فتح ملفات تتعلق بالسينما والاعلام والمجتمع, كما استحضر ذكريات الطفوله وارتباطه بمدينه صفرو, مقدماً مواقف واضحه بشان عدد من القطاعات الحيويه. مرميد استهل حديثه, جوابا عن سؤال لجريده هسبريس الالكترونيه, بالتفاعل مع قرار العوده الي توقيت غرينيتش, معتبراً ان هذه الخطوه تعكس الانصات لنبض المواطنين وتنسجم مع التوجيهات الملكيه الداعيه الي الاصغاء لانشغالاتهم, وموضحا ان لهذا التوقيت مكانه خاصه لدي ابناء جيله, لانه يعيد اليهم ذكريات الدراسه واجواء الحياه اليوميه التي ارتبطت بسنوات الطفوله والشباب. كما توقف الناقد ذاته عند امتحانات البكالوريا, مؤكداً ان هذه الشهاده مازالت تحتفظ بهيبتها رغم اختلاف السياقات والطقوس, معرباً عن ثقته في قدره الاجيال الحاليه علي الابداع وتحقيق انجازات قد تتجاوز ما حققته الاجيال السابقه, ورافضاً المقارنه التي تميل دائماً الي تمجيد الماضي. وكشف الاعلامي نفسه جانباً من حياته الشخصيه, متحدثاً عن قبعته الشهيره التي اصبحت علامه مميزه لصورته لدي الجمهور, اذ اورد انها تحولت مع مرور الوقت الي جزء من هويته البصريه, رغم انه لا يمانع في الظهور من دونها احياناً; كما عبر عن ارتباطه العميق بوالديه وبمدينه صفرو, معتبراً انها مصدر الهامه الاول, وان كل ما ينجزه ويحسن تقديمه يجد جذوره في هذه المدينه التي يحرص علي زيارتها باستمرار لاستعاده صفائه النفسي واستنشاق هوائها, رغم عدم امتلاكه اي مشروع خاص بها. وفي حديثه عن وسائل التواصل الاجتماعي رفض مرميد تحميلها مسؤوليه كل المظاهر السلبيه التي يعرفها الفضاء الرقمي, مبرزا ان التكنولوجيا في حد ذاتها ليست مشكله, وانما يكمن الخلل في طريقه استخدامها. واكد المتحدث ذاته ان منصات التواصل اصبحت جزءاً اساسياً من حياه المجتمعات الحديثه, مشيراً الي ان عدداً من صناع المحتوي يمتلكون احترافيه وقدرات مهنيه تضاهي, بل قد تتجاوز احياناً, ما تقدمه بعض وسائل الاعلام التقليديه, لما يملكونه من مهارات في التواصل والتاثير, مع انتقاده في المقابل بعض الاصوات التي تستغل هذه المنصات فقط من اجل تحقيق الربح واثاره الجدل. ولم يخل الحوار من تشريح لواقع السينما المغربيه, اذ قال ضيف هسبريس ان الازمه المرتبطه بها تعود اساساً الي غياب سوق سينمائيه حقيقيه, وقله قاعات العرض, وضعف الاستثمار الخاص, مردفا بان ظاهره الانتاجات الضعيفه ليست حكراً علي المغرب, لكنها تبدو اكثر وضوحاً بسبب محدوديه الاعمال الجيده, ما يستدعي ترشيد صرف الدعم العمومي ومراقبته. كما انتقد مرميد الدراما الرمضانيه التي تختزل الترفيه في الاضحاك, واورد ان النقد السينمائي يحتاج الي تجاوز تلخيص القصص نحو تحليل الصوره واللغه البصريه; ودعا ايضاً الي الارتقاء بالسينما الامازيغيه عبر التركيز علي جوده الانتاج بدل خطاب المظلوميه, مشيداً بعدد من المخرجين والتجارب الواعده, ومؤكداً ان المهرجان الدولي للفيلم بمراكش اصبح واجهه عالميه للمغرب, مقابل مطالبته باعاده تنظيم المهرجان الوطني للفيلم بطنجه وتثبيت موعده وتقليص جوائزه الموازيه. ولم يقتصر الحوار علي الشان الثقافي, اذ تطرق الناقد ذاته الي قطاع الصحه, مؤكداً ان المغرب يزخر بكفاءات طبيه تحظي بتقدير كبير داخل المملكه وخارجها, لكنه شدد علي ان اصلاح المنظومه الصحيه لا يرتبط فقط بتحسين الاجور, بل يمر ايضاً عبر توفير ظروف عمل ملائمه, وتجهيز المستشفيات في مختلف الجهات, وعدم تركيز الامكانيات في الرباط والدار البيضاء, اضافه الي صون المكانه الاعتباريه للاطباء والممرضين داخل المؤسسات الصحيه العموميه. وفي ختام اللقاء قدم مرميد تقييماً لعدد من المؤسسات والجهات وفق سلم من عشر نقاط, فمنح تدبير مدينه صفرو خمس نقاط, معتبراً انها تستحق وضعاً افضل وتحتاج الي اجتهاد اكبر ووجوه جديده في تدبير الشان المحلي, كما منح المركز السينمائي المغربي سبع نقاط, مشيداً بالكفاءات الموجوده داخله, مع الدعوه الي تفعيل ادوارها الاداريه والتنظيميه والانفتاح علي الملاحظات والنقد البناء. اما نادي المغرب الفاسي فنال ثماني نقاط, حيث عبر مرميد عن سعادته بتتويج الفريق بلقب البطوله, معرباً عن امله في ان يواصل تالقه ويؤكد حضوره قارياً حتي لا يبقي هذا الانجاز مجرد محطه عابره.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: هسبريس
شارك: