حموني: النشأة الخاطئة للحكومة أنتجت برلمانا بلا توازن وعمقت أزمة الثقة في المؤسسات

حموني: النشأة الخاطئة للحكومة أنتجت برلمانا بلا توازن وعمقت أزمة الثقة في المؤسسات

اعتبر رئيس فريق التقدم والاشتراكيه بمجلس النواب رشيد حموني, ان النشاه التي رافقت تشكيل الحكومه الحاليه كانت غير طبيعيه وانتجت برلمانا بلا توازن, معتبرا ان ذلك ادي الي تعميق ازمه الثقه في المؤسسات. واوضح حموني, خلال لقاء سياسي نظمته مؤسسه الفقيه التطواني, اليوم الثلاثاء, حول موضوع خمس سنوات من الاغلبيه والمعارضه ماذا ربح المغرب سياسياً ومؤسساتياً?, ان ابرز سمه ميزت السنوات الخمس الاخيره هي التراجع عن عدد من المكتسبات التي حققها المغرب, مسجلا ان الاحزاب الثلاثه التي شكلت الحكومه استحوذت علي ما يزيد عن ثلاثه ارباع اعضاء مجلس النواب, وهو ما خلق حاله من اللاتوازن بين الاغلبيه والمعارضه. واضاف حموني ان الصوره التي اصبحت عليها المؤسسه التشريعيه اليوم تعود الي البدايه الخاطئه لتشكيل الحكومه, سواء علي مستوي اتخاذ القرار او في ما يتعلق بتحقيق التوازن بين الاغلبيه والمعارضه ولا في نسبه الحضور التي رفض اختزالها في مجرد تطبيق مقتضيات النظام الداخلي علي النواب. وسجل ان توفر الاغلبيه علي 260 نائبا وفر لها وضعا مريحا, لكنه لم يخلق تنافسا حقيقيا مع المعارضه, معتبرا ان تقييم ما ربحه المغرب خلال هذه الولايه ينبغي ان يكون موضوعيا. في المقابل اقر حموني بفشل الجميع, بقوله فشلنا جميعا, كاحزاب معارضه واغلبيه, وكحكومه وبرلمان, في اعاده الثقه في المؤسسات, مرجعا ذلك الي عده اسباب, من بينها طبيعه النخب والخطاب السياسي الذي ساد خلال الولايه, والذي جعل الحكومه تعتبر ان الممارسه الديمقراطيه تختزل في العدد. وشدد علي ان هذا التصور خاطئ لان الديمقراطيه تقوم علي الانصات لجميع الفئات, والاستباق لحل المشاكل, والتجاوب مع مختلف المطالب. وانتقد حموني طبيعه الخطاب الحكومي وطريقه تدبير الاختلاف مع المعارضه, معتبرا انها بعيده عن الممارسه الديمقراطيه, ومضيفا ان الحكومه لا تكلف نفسها, في عدد من الحالات, حتي عناء مناقشه تعديلات المعارضه او مقترحات قوانينها, وتلجا مباشره الي التصويت. واستحضر في هذا السياق مقترح قانون تقدمت به المعارضه لمنع بيع السجائر للقاصرين, موضحا ان جميع اعضاء اللجنه, من الاغلبيه والمعارضه, كانوا متفقين علي ضروره المصادقه عليه, غير ان الاغلبيه صوتت ضده خلال الجلسه, معتبرا ان ذلك يعكس غياب المنطق في الممارسه البرلمانيه. وربط حموني ايضا تنامي العزوف عن السياسه بخطاب رئيس الحكومه, معتبرا ان المواطن يري ان الخطاب الرسمي يسير في اتجاه, بينما الواقع يسير في اتجاه اخر, مؤكدا ان استعاده الثقه تبقي التحدي الاساسي الذي ينبغي ان يشتغل عليه الجميع. وفي تقييمه لاداء الحكومه, باعتبارها ثالث حكومه في ظل دستور 2011, اكد ان المرجعيات الاساسيه لاي تقييم تتمثل في الدستور, والنموذج التنموي الجديد, والبرنامج الحكومي, وتقارير المؤسسات الرسميه, ثم الاثر الملموس للسياسات العموميه علي المواطنين. واعتبر ان الحكومه سجلت خروجا واضحا عن الدستور, من خلال عدم التزام رئيس الحكومه بالمثول امام البرلمان مره كل شهر, كما اتهمها بتجاهل النموذج التنموي الجديد, مضيفا ان البعد الديمقراطي والحقوقي غائب سواء في البرنامج الحكومي او في خطاب الحكومه. وقال ايضا ان الحكومه تكذب تقارير المؤسسات الدستوريه. واشار الي انه رغم الاعتراف بالمجهود المالي المبذول في عدد من القطاعات, وعلي راسها الصحه, فان الاثر لا يزال غائبا, مؤكدا ان المواطن اليوم لا ينتظر حجم الاعتمادات الماليه, وانما ينتظر نتائجها الملموسه. كما اعتبر حموني ان الحكومه اخفقت في تقليص الفوارق الاجتماعيه والمجاليه, لافتا الي ان عددا من الاوراش لم تكن لتتحقق لولا التعليمات الملكيه, كما سجل غياب الاثر الملموس للوعود الحكوميه في قطاع التعليم, معتبرا ان ذلك يمثل تبذيرا للمال العام, ومشددا علي ضروره تفعيل مبدا ربط المسؤوليه بالمحاسبه.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: صوت المغرب
شارك: