بين لغة “الإنشاء الحكومي” وواقع “القفة الحارقة”: هل يغادر وزير الفلاحة على إيقاع “عفا الله عما سلف”؟

بين لغة “الإنشاء الحكومي” وواقع “القفة الحارقة”: هل يغادر وزير الفلاحة على إيقاع “عفا الله عما سلف”؟

في الوقت الذي يكتوي فيه المواطن المغربي بنيران اسعار الخضر والفواكه, وتنهار قدرته الشرائيه امام غلاء غير مسبوق جعل من البصله والبطاطا عمله صعبه, يطل علينا وزير الفلاحه والصيد البحري والتنميه القرويه والمياه وغابات, في اسابيعه الاخيره قبل مغادره الحكومه, ليعطينا جرعه مكثفه من الانشاء والخطب الرنانه. الوزير جمع المهنيين في لقاء احتفالي لاطلاق دراسه تقييميه ل الجيل الاخضر 2020-2030, متحدثاً عن الصمود, والسياده الغذائيه, والحصيله الايجابيه. لكن خلف هذا الستار الورقي من البلاغات الرسميه, تقبع حقيقه مره: ازمه خانقه في قطاع الفلاحه, وريع رهيب بات ينخر القطاعات المهنيه التابعه للوزاره. خطاب الجيل الاخضر في مواجهه الواقع الاحمر بينما يتحدث البلاغ الرسمي عن تحسين ظروف العيش والنجاعه المائيه, يري الشارع المغربي مشهداً مغايراً تماماً: اسواق مشتعله: قفزات غير مسبوقه في اسعار المواد الاساسيه, اعدمت القدره الشرائيه للمواطن البسيط. تصدير علي حساب الجوع: استمرار تدفق الخضر والفواكه نحو الاسواق الخارجيه عبر رخص التصدير المحظوظه, بينما يُترك المواطن لمواجهه الفتات باسعار خياليه. ازمه قطيع وطني: الحديث عن اعاده تشكيل القطيع يوازيه واقع مرير من الاحتكار والارتفاع الصاروخي في اسعار اللحوم الحمراء. الملفات الحارقه: هل يتحرك القضاء ام اننا امام عفا الله عما سلف? ان المغادره الوشيكه للوزير من الحكومه تضع الدوله والقضاء امام محك حقيقي ومسؤوليه تاريخيه لتفكيك شبكات المصالح التي اغتنت من ماسي الجفاف والازمات. الاسئله الحارقه المطروحه اليوم في الشارع المغربي لا تحتاج الي دراسات تقييميه, بل تحتاج الي جراه سياسيه ومحاسبه قضائيه: 1. ريع الفراقشيه ونهب اراضي الدوله هل ستفتح الدوله تحقيقاً جاداً في كعكه الاراضي الفلاحيه التابعه للدوله, والتي وُزعت في كثير من الاحيان ب ريع مكشوف علي محظوظين ونافذين حولوا دعم الدوله الي ثروات شخصيه, في حين يُطرد الفلاح الصغير من ارضه? 2. رخص التصدير والاستيراد. امتيازات المحظوظين من المستفيد الحقيقي من رخص استيراد الابقار والاغنام? ومن يسيطر علي رخص التصدير التي تستنزف الفرشه المائيه للمغرب لتعبئه جيوب فئه قليله بالعمله الصعبه, علي حساب الامن الغذائي للمغاربه? 3. دعم اللحوم والاضاحي. اين ذهبت الملايير? لقد ضخت الدوله ملايير السنتيمات لدعم مستوردي الاغنام والابقار وتوفير اضاحي العيد, لكن النتيجه كانت مخيبه للامال: اسعار قياسيه واختفاء للاثر الحقيقي للدعم علي جيب المواطن. فمن يجرؤ علي نبش هذه الملفات ومعرفه اين استقرت تلك الاموال? ان اللقاءات التشاوريه والنهج التشاركي الذي تتغني به الوزاره مع كومادير والغرف الفلاحيه, لا يمكن ان يحجب حقيقه ان القطاع تم تفصيله علي مقاس الحيتان الكبيره وكبار الفلاحين

اقرأ المقال كاملاً المصدر: فاس 24
شارك: