فوجئت عشرات شركات النقل الطرقي بالمغرب باشعارات بالاداء صادره عن مصالح المراقبه والتحصيل التابعه للمديريات الاقليميه والجهويه للمديريه العامه للضرائب, تطالبها باسترجاع مبالغ الضريبه علي القيمه المضافه المرتبطه بمنح تجديد حظيره النقل التي استفادت منها في اطار برنامج دعم التخلص من الشاحنات والعربات المتهالكه. وافادت مصادر جيده الاطلاع بان هذه الاشعارات جاءت عقب عمليات تحليل بيانات التصريحات المحاسبيه للشركات المعنيه, اذ اعتمدت مصالح المراقبه الجبائيه علي مقارنه رقميه بين التدفقات الماليه الوارده علي حسابات الشركات وما تم التصريح به من نفقات ومداخيل. واكدت المصادر ذاتها ان هذه العمليه اظهرت تمرير مبالغ منح تجديد الحظيره الي حسابات المستفيدين عبر تحويلات بنكيه مباشره من الوكاله الوطنيه للسلامه الطرقيه (نارسا), دون ان تُرفق بفواتير تُثبت طبيعه العمليه; وهو ما جعل هذه المبالغ, من منظور مديريه الضرائب, غير قابله لاسترجاع الضريبه علي القيمه المضافه المرتبطه بها, خلافاً لما جري عليه العمل خلال السنوات الماضيه. وكشفت مصادر الجريده عن ارباك هذا الوضع المستجد المهنيين بشكل كبير, خاصه ان كثيراً منهم فوجئوا بالاشعارات بعد استفادتهم من تحويلات يُفترض انها دعم عمومي غير خاضع للتضريب, مؤكده ان هذا المعطي تسبب في حرمان عدد من الشركات من الحصول علي شهادات التسويه الجبائيه (Attestation de régularité fiscale), وهي وثيقه اساسيه تخول للشركات المعنيه اثبات وضعيتها الجبائيه السليمه امام الادارات والزبائن علي حد سواء. وانعكس هذا الوضع, حسب المصادر نفسها, سلباً علي قدره شركات النقل الطرقي علي التعامل مع زبائنها الاخرين عبر اصدار فواتير جديده, وحرمها من المشاركه في طلبات العروض العموميه التي تشترط الادلاء بالشهاده الجبائيه المشار اليها, مورده ان حده القلق تصاعدت لدي الناقلين مع ادراكهم ان عدد الشركات المعنيه باشعارات الاداء ليس محدوداً; اذ شملت جميع المستفيدين من برنامج تجديد الحظيره بمختلف مناطق المملكه. واوضحت المصادر المطلعه, في السياق ذاته, انه امام تفاقم هذا المشكل انخرطت وزاره النقل واللوجستيك في مفاوضات مع المديريه العامه للضرائب, سعياً الي ايجاد مخرج يحفظ حقوق الخزينه العامه من جهه, ولا يثقل كاهل شركات النقل من جهه اخري. واستهدفت هذه المفاوضات الجاريه الوصول الي صيغه توافقيه تاخذ بعين الاعتبار الطابع الاستثنائي لاليه صرف الدعم في السنوات الاولي للبرنامج, والتمييز بين حالات التلاعب الفعلي وحالات الشركات التي استفادت بحسن نيه وفق الاجراءات المعمول بها انذاك. وحذر مهنيون من القطاع من ان مطالبه الشركات باسترجاع الضريبه علي القيمه المضافه سيزيد من الاعباء الماليه علي شركات تعاني اصلاً من ارتفاع تكاليف الاستغلال, من قبيل اسعار المحروقات وقطع الغيار والتامينات, معتبرين ان هذا الاجراء سيسقط بعض الشركات الصغري والمتوسطه في صعوبات ماليه حقيقيه, ويُضعف جاذبيه برامج تجديد حظيره النقل مستقبلاً. وشرعت تمثيليات نقابيه للنقل الطرقي في التواصل مع رؤساء فرق برلمانيه, وفق مصادر هسبريس, لغايه التدخل من اجل عقد لقاء مع فوزي لقجع, الوزير المنتدب لدي وزيره الاقتصاد والماليه المكلف بالميزانيه, من اجل ايجاد حل عاجل لمشكل اداء الضريبه علي القيمه المضافه عن تحويلات منح تجديد الحظيره, وتوقيف مساطر التحصيل الجبائي, التي انطلقت باشعارات ستتحول بعد ايام الي حجوزات علي الحسابات البنكيه للشركات المعنيه.
إشعارات ضريبية تربك شركات النقل المستفيدة من دعم "تجديد الحظيرة"
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: هسبريس