انهت مصالح المفتشيه العامه لوزاره الداخليه, بتنسيق مع الوكاله القضائيه للمملكه, حصر قوائم بمنعشين عقاريين ورؤساء جماعات, يشتبه في تلاعبهم باعفاءات غير قانونيه من رسوم الاراضي الحضريه غير المبنيه, وذلك استناداً الي خلاصات تقارير تفتيش انجزتها لجان تابعه للمفتشيه خلال الفتره الماضيه, ركّزت بشكل خاص علي اختلالات مرتبطه بتدبير الجبايات المحليه داخل جماعات ترابيه باقاليم جهات الدار البيضاء-سطات, والرباط-سلا-القنيطره, وفاس-مكناس. وافادت مصادر جيده الاطلاع لهسبريس بان المعطيات التي جمعتها هذه اللجان كشفت عن استفاده مقاولين من اعفاءات ضريبيه انجزها رؤساء اقسام الجبايات ووقّعها رؤساء الجماعات انفسهم, في خرق صريح للماده 42 من القانون رقم 47.06 المنظم للجبايات المحليه, موضحه ان هذه الاعفاءات ارتكزت علي قرارات انفراديه لم تُعرض علي مصادقه المجالس المنتخبه, ولم تحصل علي تاشيره اللجان المختلطه المختصه بالمصادقه علي هذا النوع من القرارات. واكدت المصادر ذاتها ان هذا الوضع ادي الي وقوع عدد من الجماعات الترابيه في فخ اصدار اوامر بالمداخيل موقّعه بالصيغه التنفيذيه, دون ان تباشر القباضات التابعه لها اجراءات الحجز اللازمه علي المستفيدين من الاعفاءات, وبذلك وجد عدد من هؤلاء المستفيدين انفسهم متورطين في تجاوزات ترقي الي درجه جريمه الغدر الضريبي, وفق ما اشارت اليه المعطيات المتوفره لدي مفتشيه الداخليه والوكاله القضائيه للمملكه. وكشفت المصادر نفسها عن حصول حَمَيات المنعشين العقاريين علي اعفاءات رئاسيه تحمل تواريخ قديمه, استعملوها امام المحاكم الاداريه لاسترداد مبالغ ماليه سبق اقتطاعها من حسابات شركاتهم, مؤكده ان هذا الوضع اثار اشكالاً اضافياً, ذلك ان الاموال المحصّله اصلاً من هذا الرسم كانت قد برمجتها المجالس المعنيه ضمن مشاريع حصلت علي تاشيره سلطات الوصايه, ما جعل استرجاعها يشكّل خساره مباشره لميزانيات الجماعات. ويواجه رؤساء جماعات متورطون في ملفات الاراضي العاريه, حسب مصادر الجريده, تهم التواطؤ مع منعشين عقاريين استفادوا من هذه الاعفاءات, والتي تضعهم امام مساءله قانونيه جديه, مشدده علي ان هذه الملفات تهدد بحرمان الجماعات الترابيه المعنيه من مبالغ ماليه ضخمه, وصلت في بعض الحالات الي حدود ثلاثه ملايير من الدراهم, بحسب المعطيات المتوفره. واوضحت المصادر في السياق ذاته تورط عدد من الموظفين, الي جانب رؤساء مجالس, في هذه الملفات المعروضه حالياً علي انظار القضاء, في اطار محاكمات تتعلق بجرائم الاموال المرتبطه بالعبث بسجلات هذه الضريبه, متوقعه ان تشمل اجراءات قانونيه استعجاليه المتورطين من القطاع الخاص, من خلال تسريع مساطر الحجز علي الممتلكات والحسابات البنكيه عند الاقتضاء, بموازاه مع المتابعات الجاريه في حق المنتخبين والموظفين. وتاتي هذه الاجراءات, وفق مصادر هسبريس, بعد تنزيل القانون رقم 14.25 المغير والمتمم للقانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابيه, والذي نقل صلاحيات تدبير الرسوم الجماعيه من الخزينه العامه الي المديريه العامه للضرائب, اخذاً بعين الاعتبار الملاحظات التي اثارها وزير الداخليه بخصوص اصلاح جبايات الجماعات الترابيه. ويندرج هذا الاصلاح ضمن اوراش اوسع اُطلقت عقب صدور القوانين التنظيميه المتعلقه بالجماعات الترابيه, وكذا القانون رقم 07.20 المتعلق بجبايات الجماعات الترابيه. واعتبر هذا القانون الاخير لبنه اوليه لبناء نظام جبائي محلي, في توافق تام مع التوصيات المنبثقه عن المناظره الوطنيه الثالثه للجبايات المنعقده بالصخيرات.
إعفاءات ضريبية تضع رؤساء جماعات ومنعشين عقاريين تحت المجهر
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: هسبريس