الكيحل من نيويورك مواجهة الإرهـاب الرقمي تتطلب حوكمة عالمية وتحديثاً للتشريعات التقليدية

الكيحل من نيويورك مواجهة الإرهـاب الرقمي تتطلب حوكمة عالمية وتحديثاً للتشريعات التقليدية

اكد عبد القادر الكيحل, نائب رئيس الجمعيه البرلمانيه للبحر الابيض المتوسط ورئيس لجنه التعاون السياسي والامني, ان مواجهه الارهاب في العصر الرقمي لم تعد ممكنه بالاعتماد علي المقاربات التقليديه, بل اصبحت تقتضي تطوير التشريعات, وتعزيز التعاون البرلماني الدولي, وارساء حوكمه متعدده الاطراف تواكب التحولات المتسارعه التي احدثها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئه. وجاء ذلك خلال مداخلته في الفعاليه الجانبيه رفيعه المستوي المنظمه بمقر الامم المتحده في نيويورك, ضمن اسبوع الامم المتحده لمكافحه الارهاب, تحت عنوان: “الارهاب العالمي والذكاء الاصطناعي: السياده التكنولوجيه والغاء القيود التنظيميه – دور البرلمانات في تطبيق وتكييف الاطر القانونيه القائمه من اجل تعزيز فعاليه جهود مكافحه الارهاب”, والتي نظمها برلمان البحر الابيض المتوسط بشراكه مع المديريه التنفيذيه للجنه مكافحه الارهاب التابعه لمجلس الامن (CTED), ومركز الامم المتحده لمكافحه الارهاب (UNCCT), ومكتب الامم المتحده لمكافحه الارهاب (UNOCT), ووحده الامن السيبراني التابعه للامم المتحده. واستهل الكيحل كلمته بالتاكيد علي ان التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي وفّرا امكانات هائله لخدمه التنميه والابتكار وتحسين حياه الشعوب, غير ان الجماعات الارهابيه والاجراميه سارعت الي توظيف هذه الادوات في نشر الفكر المتطرف, والتجنيد, والتمويل غير المشروع, والهجمات السيبرانيه, والتلاعب بالمعلومات, بما يشكل تحديًا متناميًا للامن والسلم الدوليين. واوضح ان هذه التحولات تفرض علي الدول والمؤسسات الدوليه تحديث تشريعاتها الوطنيه والاطر القانونيه الدوليه, بما يضمن مواكبه التطور السريع للعالم الرقمي, مع الحفاظ علي التوازن بين متطلبات الامن واحترام حقوق الانسان والحريات الاساسيه وسياده القانون. وشدد نائب رئيس الجمعيه البرلمانيه للبحر الابيض المتوسط علي ان البرلمانات الوطنيه والاقليميه والدوليه تضطلع اليوم بدور محوري في صياغه الاستجابات التشريعيه والرقابيه, داعيًا الي تعزيز التنسيق البرلماني الدولي لمواجهه تهديدات عابره للحدود لا تعترف بالجغرافيا او بالحدود السياسيه. وفي هذا السياق, استعرض الكيحل الجهود التي يقودها برلمان البحر الابيض المتوسط, الذي يتولي رئاسه اليه الامم المتحده للتنسيق بين الجمعيات البرلمانيه المعنيه بمكافحه الارهاب منذ ديسمبر 2024, قبل ان يُعاد انتخابه لولايه ثانيه سنه 2025, وهو ما يعكس الثقه الدوليه في دوره المتنامي في تعزيز البعد البرلماني داخل منظومه الامم المتحده لمكافحه الارهاب. كما ابرز ان الجمعيه اولت اهتمامًا خاصًا بالاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئه, حيث اعدت, بشراكه مع مركزها للدراسات العالميه والمديريه التنفيذيه للجنه مكافحه الارهاب, مجموعه من الدراسات المرجعيه حول الاستخدام الاجرامي للذكاء الاصطناعي, واساءه استخدام برامج التجسس, الي جانب اطلاق ابحاث جديده تتناول العملات المشفره والارهاب البيولوجي في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي. واشار الي ان الجمعيه نظمت كذلك اول دوره تدريبيه برلمانيه دوليه متخصصه في التدابير التشريعيه والسياسات العموميه الكفيله بمنع استغلال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثه لاغراض الارهاب والتطرف العنيف, بمشاركه برلمانيين وخبراء من مختلف الدول والمنظمات الدوليه. واكد الكيحل ان مواجهه الارهاب الرقمي تستوجب حوكمه عالميه فعاله تقوم علي التعاون بين الامم المتحده والبرلمانات الوطنيه والمنظمات الاقليميه والدوليه, مع تبادل الخبرات وافضل الممارسات, وتطوير تشريعات مرنه وقادره علي مواكبه الابتكار دون المساس بالحقوق والحريات. وتنسجم هذه الرؤيه مع اهداف الفعاليه, التي ركزت علي ابراز الدور الاستراتيجي للبرلمانات في مكافحه الارهاب خلال عصر الثوره التكنولوجيه, وتحليل مدي ملاءمه الاطر القانونيه الحاليه لمواجهه اساءه استخدام الذكاء الاصطناعي, وصياغه توصيات عمليه لتعزيز التعاون الدولي وتحديث التشريعات الوطنيه والاقليميه. واختتم نائب رئيس الجمعيه البرلمانيه للبحر الابيض المتوسط مداخلته بالتاكيد علي التزام الجمعيه بمواصله دعم الجهود الدوليه الراميه الي مكافحه الارهاب بجميع اشكاله, والعمل من اجل توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمه السلام والامن والتنميه المستدامه, معربًا عن شكره للامم المتحده وجميع الشركاء علي تنظيم هذه الفعاليه التي تشكل محطه مهمه لتعزيز الحوار الدولي حول احد ابرز التحديات الامنيه في القرن الحادي والعشرين.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: Le 12
شارك: