رهان الجاهزية يطغى على تحضيرات “أسود الأطلس” للمونديال

رهان الجاهزية يطغى على تحضيرات “أسود الأطلس” للمونديال

يواصل المنتخب المغربي الاول لكره القدم استعداداته المكثفه بالولايات المتحده الامريكيه تحسبا لخوض غمار نهائيات كاس العالم 2026, وسط اجواء من التركيز والتفاؤل داخل معسكر اسود الاطلس, الذي دخل مرحله الحسم قبل انطلاق المنافسات الرسميه المرتقبه خلال الايام القليله المقبله بكل من الولايات المتحده وكندا والمكسيك. وباشر المنتخب الوطني برنامجه الاعدادي بمدينه نيوجيرسي الامريكيه بعد وصول البعثه المغربيه قادمه من المملكه علي متن رحله جويه مباشره استغرقت نحو ثماني ساعات, حيث حرص الطاقم التقني علي برمجه حصص تدريبيه خاصه تهدف بالدرجه الاولي الي مساعده اللاعبين علي استعاده جاهزيتهم البدنيه والتخلص من اثار الارهاق الناتج عن السفر الطويل, الي جانب تسريع عمليه التاقلم مع الاجواء المحليه وفارق التوقيت الذي يشكل احد ابرز التحديات التي تواجه المنتخبات المشاركه في البطوله. وشهدت الحصص التدريبيه الاولي حضورا جماهيريا لافتا من افراد الجاليه المغربيه المقيمه بالولايات المتحده الامريكيه, الذين توافدوا لمتابعه تداريب المنتخب الوطني وتقديم الدعم المعنوي للاعبين قبل الدخول في اجواء المنافسه الرسميه. وعكست الاجواء التي طبعت التداريب حجم التلاحم القائم بين المنتخب وجماهيره, في وقت يسعي فيه الطاقم التقني الي توفير افضل الظروف الممكنه للعناصر الوطنيه من اجل بلوغ اعلي درجات الجاهزيه البدنيه والذهنيه. ويراهن محمد وهبي وافراد طاقمه العمل علي اعداد برنامج متكامل يراعي مختلف الجوانب التقنيه والتكتيكيه, مع التركيز علي رفع نسق الاستعدادات تدريجياً قبل المباراه الوديه الاخيره التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره النرويجي يوم الاحد المقبل. وتكتسي هذه المواجهه اهميه خاصه باعتبارها المحطه الاخيره قبل دخول المنافسات الرسميه, حيث ينتظر ان تمنح الطاقم التقني فرصه اضافيه لتقييم جاهزيه اللاعبين واختبار بعض التصورات التكتيكيه التي قد يتم الاعتماد عليها خلال مباريات دور المجموعات. وفي ظل تصاعد وتيره التحضيرات, اكد ياسين بونو, حارس مرمي المنتخب المغربي واحد ابرز قاده المجموعه, ان اللاعبين يدركون حجم المسؤوليه الملقاه علي عاتقهم خلال هذه المشاركه العالميه, مشيراً الي ان التركيز منصب حالياً علي تحقيق الهدف الاول المتمثل في تجاوز دور المجموعات قبل التفكير في اي رهانات اخري. واوضح بونو ان الاجواء داخل المعسكر ايجابيه للغايه, وان جميع اللاعبين وصلوا الي الولايات المتحده في ظروف جيده, مضيفاً ان العمل متواصل من اجل التاقلم السريع مع مختلف الظروف المحيطه بالمنافسه. واشار الحارس المغربي الي ان المنتخب الوطني يحمل طموحات كبيره خلال هذه النسخه من كاس العالم, لكنه يفضل التعامل مع البطوله بمنطق التدرج والتركيز علي كل مباراه علي حده, مؤكدا ان المجموعه تؤمن بقدرتها علي تحقيق مشاركه مميزه اذا ما حافظت علي الانضباط والتركيز اللذين ميزا المنتخب خلال السنوات الاخيره. كما عبر عن امتنانه الكبير للدعم الجماهيري الذي يرافق المنتخب اينما حل وارتحل, معتبرا ان مسانده الجماهير المغربيه تمثل حافزاً اضافياً للاعبين من اجل تقديم افضل ما لديهم وتشريف كره القدم الوطنيه. من جانبه, عبر المدافع عيسي ديوب عن ارتياحه للاجواء التي تسود المعسكر الاعدادي للمنتخب المغربي, مؤكداً ان ظروف الاستعداد تسير وفق ما تم التخطيط له منذ الوصول الي الولايات المتحده الامريكيه. وابرز اللاعب ان الحصه التدريبيه المفتوحه للجماهير شكلت مناسبه مميزه للتواصل مع المشجعين المغاربه الذين حرصوا علي الحضور ومسانده المنتخب, مشيرا الي ان هذا الدعم يعكس المكانه الخاصه التي بات يحتلها المنتخب الوطني لدي جماهيره داخل المغرب وخارجه. واكد ديوب ان اللاعبين يشعرون بحجم التطلعات المعلقه عليهم خلال هذا الموعد العالمي, موضحاً ان جميع مكونات المنتخب تعمل بروح جماعيه من اجل تحقيق افضل النتائج الممكنه. كما اشاد بالدور الذي يقوم به الطاقم التقني والطبي والاداري في توفير الظروف المناسبه للاعبين, معتبراً ان هذه الاجواء الاحترافيه تشكل عاملاً مهماً في تعزيز فرص المنتخب للظهور بصوره قويه خلال البطوله. وتتجه الانظار حاليا نحو المباراه الوديه المرتقبه امام منتخب النرويج, والتي ينتظر ان تشكل اختباراً عملياً مهماً قبل انطلاق المنافسات الرسميه. وتكتسب هذه المواجهه اهميه اضافيه بالنظر الي رغبه الجهاز الفني في الوقوف علي مستوي الانسجام بين مختلف الخطوط, فضلا عن تقييم الجاهزيه البدنيه والفنيه للعناصر الوطنيه قبل الدخول في اجواء التحديات الحقيقيه التي تفرضها بطوله بحجم كاس العالم. وسيستهل المنتخب المغربي مشواره في دور المجموعات بمواجهه قويه امام المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو الجاري, في مباراه تحظي باهتمام واسع بالنظر الي القيمه التاريخيه والفنيه للمنتخب البرازيلي. وبعد ذلك سيواجه المنتخب الوطني نظيره الاسكتلندي يوم 19 يونيو, قبل ان يختتم مبارياته في الدور الاول بملاقاه منتخب هايتي يوم 24 من الشهر نفسه, في مجموعه تتسم بتنوع كبير علي مستوي الاساليب والمدارس الكرويه. ويعلق الشارع الرياضي المغربي امالاً كبيره علي هذه المشاركه العالميه, خاصه بعد المكانه المرموقه التي اصبح يحتلها المنتخب الوطني علي الساحه الدوليه خلال السنوات الاخيره, اهمها الوصول للمربع الذهبي في النسخه الماضيه للمونديال. وتعتبر بطوله كاس العالم 2026 فرصه جديده امام اسود الاطلس لتاكيد تطورهم المتواصل وقدرتهم علي منافسه اقوي المنتخبات العالميه, في ظل امتلاكهم مجموعه من اللاعبين الذين ينشطون في ابرز البطولات الاوروبيه والعالميه.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: الجريدة 24
شارك: