دورات استثنائية لتطهير الجماعات والمقاطعات من "المنتخبين الأشباح"

دورات استثنائية لتطهير الجماعات والمقاطعات من "المنتخبين الأشباح"

توصل عمال عمالات واقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطره ومراكش-اسفي بطلبات من مستشارين واعضاء لعقد دورات استثنائيه لعدد من المجالس الجماعيه ومجالس المقاطعات, استنادا الي مقتضيات الماده 36 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات, حيث ضمنوا جداول اعمال هذه الدورات نقطه فريده همّت التداول بشان اقاله اعضاء منتخبين بسبب الغياب المتكرر وغير المبرر عن اشغال الدورات والاجتماعات الرسميه للمجالس. وافادت مصادر جيده الاطلاع هسبريس بان تحركات اعضاء مجالس جماعات ومقاطعات جاءت تفاعلا مع توجيهات سابقه للادارات الترابيه بشان احصاء وحصر قوائم المنتخبين الاشباح, اثر توصلها بتقارير من المصالح المركزيه لوزاره الداخليه اكدت تفاقم ظاهره التغيب المتكرر وغير المبرر عن اشغال الدورات والاجتماعات الرسميه للمجالس, ما ورّط في حالات بعينها منتخبين في خروقات ماليه, بعد تسجيل حرص نواب رؤساء علي تسلّم تعويضاتهم الشهريه طيله خمس سنوات متواصله دون ان تطا اقدامهم مقرات جماعاتهم او يحضروا دوره واحده, ودون ان يُشرفوا علي القطاعات المفوّضه اليهم. وذكرت المصادر ذاتها ان التقارير الوارده علي العمال من قبل المصالح المركزيه حملت ايضا شكايات من اعضاء في المعارضه داخل مجالس جماعيه, طالبوا فيها بوضع حدٍّ لهذا الخرق الصريح للقانون التنظيمي والتسريع بتفعيل مقتضيات الماده 67 منه, التي تعتبر العضو مُقالا بحكم القانون اذا تغيّب دون مبرر مقبول عن ثلاث دورات متتاليه او خمس دورات غير متتاليه. وفي هذا الاطار, يلتزم رئيس المجلس بمسك سجل للحضور واعلان اسماء الغائبين عند افتتاح كل دوره, ثم توجيه نسخه منه الي عامل العماله او الاقليم في اجل خمسه ايام بعد انتهائها, قبل ان يُخطره بالاقاله متي تحقّقت شروطها القانونيه, لينعقد المجلس بعد ذلك لمعاينه الاقاله واتخاذ القرار المناسب. وكشفت المصادر نفسها عن الزام السلطات الاقليميه المصالح الجماعيه, مع نهايه السنه الماضيه, باعداد قوائم مفصّله للمنتخبين المتغيبين ضمن ملفات رقميه, تتضمّن طبيعه الغياب والاعذار المقدّمه, مع التدقيق في الشهادات الطبيه المدلي بها, تحسّبا لاي محاوله للتحايل علي المساطر القانونيه. وقد انطلقت الموجه الاولي لمقترحات الاقاله, حسب مصادر الجريده, من جماعات في اقاليم جهه فاس-مكناس, حيث طُرحت اسماء عشرات المستشارين دفعه واحده للمصادقه علي اقالتهم خلال دورات استثنائيه, في سابقه تُنبئ بان الدورات المقبله ستشهد تسارعا في وتيره هذه الاجراءات علي مستوي جهات متعدده. واوضحت المصادر في السياق ذاته ان التقارير المشار اليها وقفت علي شبهات تغاضي عدد من رؤساء الجماعات عن تطبيق احكام القانون التنظيمي, حيث اشارت الي حالات موثّقه لرؤساء مجالس تورّطوا في تغليب مصالح حزبيه وسياسيه علي حساب القانون, متجاهلين اصدار قرارات الاقاله في حق الاعضاء المتغيبين رغم استيفاء الشروط القانونيه. وامتدت شبهات التجاوز لتطال الجانب المالي; اذ اشارت التقارير الي اختلالات في صرف تعويضات المنتخبين الغائبين, بما فيها تعويضات عن تنقلات ومهام صوريه, اثّرت بشكل ملموس علي ميزانيات مجالس جماعيه. وقد حدّدت هذه التقارير هويه بعض هؤلاء الرؤساء وانتماءاتهم الحزبيه, في مؤشر علي ان المتابعه لن تقتصر علي الاعضاء المتغيبين, بل قد تطال ايضا من احجم عن تطبيق القانون في حقهم. ومن المرتقب ان تحسم الدورات الاستثنائيه المقبله, وفق مصادر هسبريس, في مصير عدد من الاعضاء المعنيين بعد استكمال المساطر القانونيه المعمول بها, علما بان قبول الاعذار يخضع لتقدير المجلس, فيما يظل الطعن في اي اجراء مفتوحا امام القضاء الاداري في حاله ثبوت خرق المسطره.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: هسبريس
شارك: