اعلنت منظمه الامم المتحده للتربيه والعلم والثقافه (اليونسكو) ومؤسسه “TUI Care Foundation”, المتخصصه في دعم المشاريع المرتبطه بالوجهات السياحيه عبر العالم, عن اطلاق شراكه عالميه جديده تروم تعزيز السياحه المستدامه داخل مواقع التراث العالمي, من بينها عدد من المواقع بالمغرب. واوضح بلاغ صادر عن المنظمه الامميه ان هذه الشراكه ستنطلق من خلال انشطه ميدانيه تركز علي تطوير نماذج سياحيه مسؤوله داخل مواقع التراث العالمي ومحيطها, حيث سيتم تنفيذ اولي برامجها في كل من المغرب وزنجبار, مع السعي الي تعزيز تبادل الخبرات وتوسيع النقاش الدولي حول مستقبل السياحه المستدامه. وفي المغرب, ستركز هذه المبادره علي دعم تطوير السياحه المستدامه بمحيط قصر ايت بن حدو, المصنف ضمن قائمه التراث العالمي لليونسكو, والذي يعد احد ابرز المعالم الثقافيه والتاريخيه بالمملكه, لما يختزله من قيمه معماريه وتراثيه تعكس غني الهويه الثقافيه المحليه. وتهدف هذه الشراكه الي تشجيع الاقامات السياحيه الطويله, وتعزيز فرص اشتغال الحرفيين المحليين والفاعلين في القطاع السياحي, الي جانب تطوير تجارب ثقافيه مبتكره تستند الي التراث والتقاليد المحليه, بما يضمن ربط الزائرين بالمكونات الحيه للمجال الثقافي. كما يتضمن البرنامج تنظيم دورات تكوينيه لفائده المرشدين السياحيين والمقاولين الشباب والصناع التقليديين, اضافه الي احداث مسارات سياحيه وثقافيه جديده, وتطوير ادوات حديثه للسرد والتعريف بالمواقع التراثيه, بما من شانه تعزيز تجربه الزوار وتقويه الارتباط بالتراث الحي, مع ايلاء اهتمام خاص بتمكين النساء والشباب من الاستفاده من الفرص الاقتصاديه التي تتيحها هذه المبادره. وجري اطلاق هذه الشراكه خلال الاسبوع الجاري بين اليونسكو ومؤسسه “TUI Care Foundation”, في اطار رؤيه مشتركه تروم دعم المجتمعات المحليه, والحفاظ علي التراث الثقافي, وتطوير نماذج تنمويه سياحيه اكثر شمولاً واستدامه. واكد الطرفان ان السياحه, رغم دورها الاقتصادي المهم في خلق فرص الشغل وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب, اصبحت تواجه تحديات متزايده بسبب ارتفاع اعداد الزوار, ما يفرض ضغوطاً علي العديد من المواقع التراثيه حول العالم, سواء علي مستوي البنيه البيئيه او التوازن الاجتماعي والثقافي للساكنه المحليه. وفي هذا السياق, تسعي هذه المبادره الي تقديم نموذج جديد يبرهن علي امكانيه جعل السياحه اداه فعاله في حمايه التراث, وليس فقط في استغلاله, مع ضمان تحقيق منافع مباشره ومستدامه لفائده المجتمعات المحليه. من جهته, شدد مدير الشراكات باليونسكو, جوليان بيلو, علي ان السياحه المستدامه يجب ان تعود بالنفع علي المجتمعات التي تتولي حمايه التراث العالمي وصون مكوناته الحيه, معرباً عن تطلعه الي تطوير تعاون مع القطاع الخاص من اجل بناء سياحه اكثر مسؤوليه وتوازناً, تساهم في تحويل النشاط السياحي الي رافعه تنمويه حقيقيه. واضاف المسؤول الاممي ان هذه الشراكه من شانها المساهمه في ارساء نموذج سياحي اكثر توازناً واستدامه, يحقق التوازن بين متطلبات التنميه الاقتصاديه وحمايه التراث, بما يخدم مصالح الاجيال الحاليه والمقبله. ويُرتقب ان تشمل هذه المبادره ايضاً انشطه للتواصل وتبادل الخبرات علي الصعيد الدولي, الي جانب تعبئه مختلف الفاعلين في القطاعين العام والخاص, بهدف تعزيز الحوار حول افضل الممارسات في مجال السياحه المستدامه داخل مواقع اليونسكو عبر العالم.
اختيار المغرب لإطلاق مبادرة دولية لحماية التراث وتنمية السياحة
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: كش 24