تشير معطيات دبلوماسيه الي تحرك امريكي جديد يهدف الي تخفيف التوتر بين المغرب والجزائر, عبر زياره مرتقبه لمسؤولين من وزاره الخارجيه الامريكيه يقودهم الرجل الثاني في الوزاره كريستوفر لاندو, في خطوه توصف بانها تحمل ابعاداً اقتصاديه واستراتيجيه واضحه. وبحسب المعطيات المتوفره لجريده, يرتقب ان يقوم وفد امريكي بقياده كريستوفر لاندو بزياره الي كل من الجزائر والرباط خلال الساعات المقبله, في اطار مساعٍ تهدف الي تقريب وجهات النظر بين البلدين. ويُنظر الي حضور لاندو شخصياً في هذه الجوله علي انه مؤشر علي جديه هذا التحرك, خاصه انه يُصنف ضمن المسؤولين الذين يعتمدون علي ادوات الاقتصاد والمصالح كمدخل رئيسي لفتح قنوات التفاهم السياسي. وتشير المؤشرات الي ان المقاربه الامريكيه المرتقبه ستعتمد علي ما يُعرف بالدبلوماسيه الاقتصاديه, من خلال طرح صيغ تعاون وشراكات محتمله تشمل ثلاثي الولايات المتحده والمغرب والجزائر. ويرجح ان تقوم هذه المقاربه علي تقديم ترتيبات براغماتيه واغراءات اقتصاديه متبادله, بهدف خلق ارضيه مشتركه تساعد علي تخفيف حده التوتر وفتح المجال امام مناخ اكثر استقراراً في المنطقه. ومن بين المؤشرات اللافته في هذا التحرك, ترتيب الزياره التي ستبدا بالعاصمه الجزائر قبل الانتقال الي الرباط, رغم ان المسار الجغرافي الطبيعي يمر عبر الرباط اولاً. ويري متابعون ان هذا الترتيب قد يحمل دلالات دبلوماسيه, اذ يُحتمل ان تكون مخرجات اللقاء مع الجانب الجزائري هي اول ما سيتم العمل عليه, قبل عرض ما تم التوصل اليه لاحقاً علي الجانب المغربي, في محاوله لصياغه نتائج متوازنه تراعي مصالح الطرفين. وياتي هذا التحرك الامريكي في توقيت حساس, يسبق موعد جلسه 30 ابريل المرتقبه بخصوص, والتي يُنتظر ان تكون محطه مهمه في سياق الملفات الاقليميه المرتبطه بالعلاقات بين المغرب والجزائر. وفي هذا السياق, يُرجح ان تسعي الولايات المتحده الي تقديم عروض تعاون اقتصادي واستراتيجي للجزائر مقابل انفتاح اكبر علي المغرب, مع طرح صيغ مماثله للمغرب ضمن منطق توازن المصالح. ويعكس هذا التحرك, وفق المعطيات المتداوله, وجود حركيه دبلوماسيه غير معتاده في هذا الملف, ما يشير الي اهتمام دولي متزايد بتهدئه التوتر وتحسين مناخ الجوار في منطقه شمال افريقيا. ومع ذلك, يبقي نجاح هذه الجهود مرتبطاً بمدي استعداد الجانب الجزائري للتجاوب مع المبادرات المطروحه, بعيداً عن حسابات التاجيل او المماطله التي قد تعرقل اي تقدم محتمل.
تحرك أمريكي مفاجئ بين المغرب والجزائر قبل 30 أبريل… ما الذي تخطط له واشنطن؟
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: انا الخبر