"أبواب السماء" تفتح نقاش الإعدام

"أبواب السماء" تفتح نقاش الإعدام

بعد مرور ثماني سنوات علي عرضه الاول في القاعات السينمائيه يستعد الشريط المغربي “ابواب السماء”, للمخرج مراد الخودي, لبدء مرحله جديده من مساره, من خلال انتقاله الي شاشه التلفزيون, في خطوه تعيد هذا العمل الدرامي الي واجهه النقاش الفني, وتمنحه فرصه الوصول الي شريحه اوسع من المتابعين داخل البيوت المغربيه. ويعد “ابواب السماء”, الذي انتج سنه 2018, من الاعمال السينمائيه التي اختارت الغوص في مناطق انسانيه حساسه, اذ يسلط الضوء علي عالم السجينات المحكومات بالاعدام, مستحضرا قصصا متقاطعه لنساء وجدن انفسهن في مواجهه مصير قاسٍ داخل اسوار السجن, في سياق درامي يزاوج بين البعد النفسي والاجتماعي. وصور هذا العمل بعاصمه النخيل مراكش, وتقود بطولته كل من هدي الريحاني وفاطمه الزهراء بناصر, الي جانب ثله من الممثلات, من بينهن راويه ونسرين الراضي وامال التمار وناديه ايت, فيما يقدم لوحات انسانيه متعدده, تعكس صراعات داخليه عميقه تعيشها شخصيات نسائيه تواجه نهايات محتمله, في صمت ثقيل يختزل سنوات من الالم والاسئله الوجوديه. ويرصد الفيلم, من خلال معالجه اخراجيه خاصه, تفاصيل الحياه اليوميه داخل السجن, مبرزا التوتر النفسي الذي يرافق انتظار تنفيذ حكم الاعدام, كما يطرح, في الان ذاته, قضيه تعد من الطابوهات داخل المجتمع المغربي, من خلال فتح نقاش حول عقوبه الاعدام, ليس من زاويه قانونيه فقط, بل من منظور انساني يضع المتلقي امام مصائر معلقه بين الامل والياس. ويحمل عنوان “ابواب السماء” دلالات متعدده, اذ يتقاطع مع البعد الديني والرمزي الذي يحيل علي لحظات الرجاء واستجابه الدعاء, في مقابل واقع قاسٍ تعيشه الشخصيات, ما يمنح العمل عمقا تامليا يتجاوز الحكي المباشر الي طرح اسئله حول الذنب, الغفران, والمصير. وكان الفيلم حظي بدعم من المركز السينمائي المغربي, بلغ 4 ملايين و400 الف درهم, فيما تولي تنفيذ انتاجه كل من ابتهاج المرغدي وحسن الشاوي, في تجربه سينمائيه سعت الي الجمع بين الطرح الجريء والبعد الانساني. ويرتقب ان يساهم عرض “ابواب السماء” علي شاشه التلفزيون في اعاده اكتشاف هذا العمل من طرف جمهور جديد, خاصه في ظل الاهتمام المتزايد بالاعمال الدراميه ذات الطابع الاجتماعي, التي تلامس قضايا حساسه وتفتح نقاشات عميقه داخل المجتمع.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: هسبريس
شارك: