قال رئيس الحكومه عزيز اخنوش ان الحكومه جعلت من اصلاح منظومه التربيه والتكوين خيارًا استراتيجيًا لا رجعه فيه, مشددًا علي انها نجحت في طيّ ملف الاساتذه المتعاقدين بشكل نهائي, في اطار مقاربه شامله تروم رد الاعتبار لنساء ورجال التعليم وتحسين اوضاعهم المهنيه. وكشف اخنوش, خلال تقديم الحصيله الحكوميه, اليوم الاربعاء امام مجلسي البرلمان, ان الحكومه جعلت من قضايا التربيه والتكوين ركيزه اساسيه لبناء مستقبل البلاد, مشددا علي ان الدوله التي تقصر في تعليم ابنائها, تضعف قدرتها علي مواجهه تحديات الغد, مضيفا انه من هذا المنطلق اعتبرت الحكومه اصلاح المدرسه العموميه والارتقاء بالجامعه المغربيه وتعزيز مؤسسات التكوين المهني خيارا استراتيجيا لا رجعه فيه. وبخصوص وضعيه الاطر التربويه والاداريه, اكد اخنوش: كنا مقتنعين منذ البدايه بان رد الاعتبار لرجال ونساء التعليم يشكل اولويه هيكليه في اصلاح قطاع التربيه والتكوين, مبرزا ان نهايه سنه 2023 وبدايه سنه 2024 شكلت محطات مفصليه في مسار تحسين اوضاع نساء ورجال التعليم, حيث تم التوصل الي اتفاقات مهمه مع النقابات التعليميه بخصوص عدد من الملفات العالقه. واورد اخنوش ان الحكومه صادقت علي النظام الاساسي الجديد لموظفي التربيه الوطنيه, الذي يهم حوالي 336 الف موظف في القطاع, مشيرا الي انه تم طي ملف الاساتذه المتعاقدين نهائيا, والذي كان يهم اكثر من 114 الف استاذ, اضافه الي اقرار زيادات مهمه في الاجور ابتداء من 1.500 درهم لفائده مختلف الفئات, فيما ستتجاوز الكلفه الاجماليه للاتفاق مع النقابات التعليميه 17 مليار درهم بحلول سنه 2027. التعليم الاولي وتعميم الرياده واوضح اخنوش ان الحكومه عملت علي توسيع التعليم الاولي ليشمل %80 خلال الموسم الدراسي 2025-2026, اي ما يعادل 985.000 طفل مستفيد, مسجلا تطور واضح في جوده العرض التربوي وبنياته التحتيه, من اجل تحسين الاثر علي الاطفال والاسر, كمرحله اساسيه في بناء مدرسه الجوده والانصاف. واوضح اخنوش ان مدارس الرياده شهدت توسعا كبيرا, حيث انتقلنا من 626 مدرسه ابتدائيه سنه 2023 الي 4.626 مؤسسه خلال الموسم الدراسي الحالي تضم نحو مليوني تلميذ وتلميذه, مضيفا انه يتوقع ان تغطي 80% من المدارس الابتدائيه ابتداء من السنه المقبله. واورد انه تم توسيع هذا النموذج ليشمل السلك الاعدادي, حيث بلغت اعداديات الرياده 786 مؤسسه خلال السنه الجاريه, لفائده 677.586 تلميذا وتلميذه, مشيرا الي انه تم تجهيز هذه المؤسسات باحدث الوسائل والتجهيزات البيداغوجيه, بما يضمن تحسين جوده التعلمات وتطوير الممارسات التربويه داخل الفصول الدراسيه. واردف المسؤول الحكومي ان اكثر من 80 الف استاذه واستاذ استفادوا من تكوينات جديده خاصه بمنهجيه مدارس الرياده, مع مواكبه وتاطير من طرف اكثر من 960 مفتشا تربويا لهذا الورش الاصلاحي. وواصل اخنوش ان الحكوم لم تغفل تحسين ظروف التمدرس, خاصه في العالم القروي, حيث عملت علي رفع عدد التلاميذ المستفيدين من الداخليات الي اكثر من 172 الف تلميذ هذه السنه, وعدد المستفيدين من النقل المدرسي الي حوالي 700 الف تلميذ, مضيفا انه تم تقديم دعم مالي للاسر خلال الدخول المدرسي لفائده 3 ملايين و400 الف تلميذ, بكلفه اجماليه بلغت 738 مليون درهم. التعليم العالي والتكوين المهني وفي السياق ذاته, اشار رئيس الحكومه الي انه تم تجديد النظام الاساسي للاساتذه الباحثين داخل الجامعه المغربيه, بعد ازيد من 20 سنه من الانتظاريه, وذلك عبر تحسين الوضعيه الماديه لهذه الفئه بزياده شهريه قدرها 3.000 درهم صافيه. كما عملت الحكومه, وفق المسؤول عينه, علي تطوير منظومه التعليم العالي والبحث العلمي, من خلال اصلاح بيداغوجي شامل وتوسيع للعرض الجامعي, حيث تم الرفع من عدد المسالك البيداغوجيه الي 4.238, ومن الطاقه الاستيعابيه للجامعات العموميه, من خلال احداث 15 مؤسسه جامعيه جديده, وفرت ازيد من 70 الف مقعدا جديدا, والرفع من عدد الاساتذه الجامعيين ب 16%, بالاضافه الي رفع الطاقه الاستيعابيه للاحياء الجامعيه بنسبه 15% لتصل ما مجموعه 60 الف سرير برسم الموسم الجامعي 2024-2025. وعلي صعيد القطاع المهني, كشف اخنوش انه تم مواصله افتتاح مدن المهن والكفاءات بمختلف جهات المملكه, واحداث 59 مؤسسه تكوينيه جديده, وكذا اطلاق حزمه من الاصلاحات الجوهريه للمناهج البيداغوجيه. وذكر اخنوش ان الحكومه اطلقت برنامج «جواز الشباب», الذي يوفر عددا من الخدمات لفائده الشباب المغربي استجابه لتطلعاتهم وادماجهم في السياسات العموميه المعتمده لصالح هذه الفئه, مفيدا انه منذ الاعلان عن هذا البرنامج, تم تسجيل ازيد من 250.000 شابه وشاب.
أخنوش: الحكومة طوت ملف “المتعاقدين” واعتبرت إصلاح التعليم خيارا استراتيجيا
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: مدار 21