ضغط نهاية الولاية يدفع رؤساء مقاطعات الدار البيضاء لتتبع المشاريع ميدانيا

ضغط نهاية الولاية يدفع رؤساء مقاطعات الدار البيضاء لتتبع المشاريع ميدانيا

مع اقتراب نهايه الولايه الانتخابيه, تتسارع وتيره التحركات الميدانيه لرؤساء المقاطعات بمدينه الدار البيضاء, في سياق يتسم بتزايد الضغط المجتمعي وتنامي انتظارات الساكنه بشان تحسين البنيه التحتيه وجوده الخدمات الاساسيه. وتاتي هذه الديناميه في ظل تراكم شكاوي المواطنين, خاصه في الاحياء الشعبيه, حيث لا تزال مشاكل الطرقات المهترئه وانتشار الحفر وضعف الاناره العموميه واختلال شبكات الصرف الصحي تشكل ابرز التحديات اليوميه التي تؤثر علي ظروف العيش. ووفقا للمعطيات المتوفره للجريده 24 من مصادرها, فقد اختار عدد من رؤساء المقاطعات النزول الي الميدان, عبر زيارات تفقديه متواصله, بهدف الوقوف المباشر علي سير الاشغال, وتقييم مستوي الخدمات المقدمه, والتفاعل مع انتظارات الساكنه. وحسب ذات المصادر, فان هذه الديناميه تعكس حاله استنفار حقيقيه داخل المجالس المنتخبه, مدفوعه بتزايد شكاوي الساكنه من تدهور الاوضاع في عدد من الاحياء. وتبرز مقاطعه سباته كواحده من النماذج التي عرفت تحركات ميدانيه مكثفه, حيث اشرف رئيس المجلس توفيق كميل, مرفوقاً بعدد من اعضاء المقاطعه, علي زيارات تفقديه شملت عدداً من النقاط, من بينها شارع الداخله, الذي يشهد اشغال تهيئه قنوات الصرف الصحي بشراكه مع الشركه الجهويه متعدده الخدمات لجهه الدار البيضاء–سطات. كما امتدت الزيارات الي الزنقه 5 بدرب الحجر وملتقي شارع واد الذهب قرب صيدليه بوافي, حيث تم الوقوف علي وضعيه النظافه والمساحات الخضراء وجوده الطرق. وشملت هذه التحركات ايضاً ملاعب القرب “صانداي”, التي سجلت اختلالات علي مستوي العشب, ما استدعي التنبيه الي ضروره اعاده تهيئتها وفق دفتر التحملات, الي جانب ملاعب “الوحده 31 اكتوبر” التي ينتظر افتتاحها في وجه العموم بعد استكمال الاشغال. كما وقف رئيس المقاطعه, حسب مصادر الجريده 24, علي تعبيد الزنقه المحاذيه لمدرسه الامام الغزالي قرب اقامه بساتين الجولان, فيما شملت عمليات مماثله الزنقه 51 بحي جميله 5 والزنقه 12 بحي لعلو, في اطار برنامج متواصل منذ حوالي ثلاث سنوات ونصف. وفي مقاطعه عين الشق, يجري العمل حسب المعطيات المتوفره للجريده 24 علي الجمع بين التتبع الميداني وتحديث الاداره عبر الرقمنه, حيث تم اطلاق مشروع رقمنه المرافق الرياضيه والثقافيه, التي تشمل قاعه عبد المجيد الظلمي والقاعه المغطاه عين الشق وملاعب القرب, اضافه الي اربعه مركبات ثقافيه بكل من المكانسه وعين الشق وسيدي معروف. كما شملت الزيارات الميدانيه التي قام بها رئيس المقاطعه شفيق بنكيران حي الاناره 1, حيث تم الوقوف علي عدد من الاكراهات, الي جانب تتبع اشغال تهيئه حديقه الامام الهبطي بشارع فاس, وزياره ملعب القرب بعين الشق الذي يشهد اقبالاً متزايداً من الاطفال والشباب. اما بمقاطعه الحي المحمدي, فقد اظهرت المعطيات الميدانيه تقدماً متفاوتاً في عدد من المشاريع, حيث بلغت نسبه انجاز ملعبين بحي العنتريه وملعب بحي المشروع حوالي 90 في المائه, مقابل اكثر من 40 في المائه لثلاثه ملاعب بحي السككيين, بعدما الجوله التفقديه التي قام بها يوسف الرخيص رئيس المقاطعه. وعلي مستوي الطرق, وصلت اشغال تهيئه شارع الفوارات وشارع الموحدين الي 50 في المائه, مع توقع بلوغها 100 في المائه مع نهايه ماي 2026, في حين يرتقب توسيع شارع المعموره نحو شارع مولاي اسماعيل عبر ممر تحت ارضي. وشملت عمليات الصيانه ايضاً تزفيت الطرق بحي المشروع من بلوك 08 الي بلوك 11, بالاضافه قام رئيس المقاطعه رفقه نوابه بمراقبه مدي تقدم تهيئه حديقه الديوانه, بالاضافه الي شروعه في تثبيت الشارات الطرقيه, مع اطلاق عمليات واسعه لاصلاح الحفر بمختلف احياء المقاطعه. وفي مقاطعه سيدي مومن, تركزت الجهود علي استكمال تهيئه خمس حدائق كبري شارفت علي الانتهاء, حيث شدد رئيس المجلس عبد الرحيم اوطاس خلال زياره ميدانيه علي ضروره احترام معايير الجوده وتسريع وتيره الانجاز, لضمان جاهزيه هذه الفضاءات التي يعول عليها لتوفير متنفس بيئي وترفيهي لفائده الساكنه, خاصه فئه الاطفال والشباب. اما بمقاطعه الحي الحسني, فقد شملت الزيارات الميدانيه التي قام بها الرئيس اليوسفي خلال اليومين الماضيين عدداً من المشاريع المهيكله, من بينها اعاده تاهيل شارع الوطاسيين برياض الالفه وشارع HH 26 الرابط بين طريق الجديده وطريق ازمور. كما تم الوقوف علي تقدم اشغال الترصيف بدرب جميله (بلوك D) وبلوك سيد الخدير, الي جانب ليساسفه 2 (بلوك B) بالزنقتين 16 و17, وعدد من ازقه حي الالفه, خاصه الزنقات 156 و157 و158, فضلاً عن المنطقه المجاوره لمسجد الصحابه بالزنقه 40. وشملت هذه الديناميه ايضاً زياره فضاءات الترفيه, حسب المعطيات التي توصلت بها الجريده 24, من بينها ساحه الشرف وملعب جنان اللوز وملعب الرضا بشارع حميد الحبابي, اضافه الي حديقه الرضا, حيث تم تقييم جوده الاشغال ومدي استجابتها لتطلعات الساكنه, مع تسجيل ملاحظات ميدانيه همت ضروره تسريع الانجاز وتحسين جوده الخدمات. ويكشف هذا الحراك الميداني المتسارع عن وعي متزايد لدي المنتخبين باهميه الحضور المباشر في الميدان, خاصه في مرحله دقيقه تسبق نهايه الولايه, حيث يصبح من الضروري تحقيق نتائج ملموسه تعكس نجاعه التدبير المحلي. كما يعكس في الان ذاته حجم التحديات التي لا تزال تواجه تدبير الشان المحلي بالعاصمه الاقتصاديه, في ظل تزايد الطلب الاجتماعي علي خدمات عموميه ذات جوده, وتوزيع عادل لمشاريع التنميه. وبين من يري في هذه التحركات استجابه متاخره لضغط الشارع خاصه مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابيه, ومن يعتبرها مؤشرا علي ديناميه ايجابيه لتصحيح المسار, يبقي الرهان الاساسي هو قدره هذه المجالس علي تحويل الوعود الي منجزات ملموسه, تترجم فعليا في تحسين ظروف عيش المواطنين, وتعيد الثقه في العمل الجماعي كمحرك اساسي للتنميه المحليه.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: الجريدة 24
شارك: