تتجه كل من الحكومه والمركزيات النقابيه الي جوله ابريل من الحوار الاجتماعي المركزي في سياق اجتماعي دقيق, يطغي عليه الغلاء وارتفاع اسعار المواد الاساسيه, ما يجعل تدعيم القدره الشرائيه للمواطنين بوصله هذا اللقاء السنوي الذي يجمع بين السلطه التنفيذيه وممثلي الاجراء والموظفين. ومنذ اخر اتفاق في ابريل 2024 بين الطرفين, الذي تم بموجبه اقرار زياده عامه في اجور الموظفين ب1000 درهم علي قسطين متساويين: القسط الاول (500 درهم) بدا صرفه ابتداءً من فاتح يوليوز 2024 والقسط الثاني (500 درهم) تم صرفه صرفه ابتداءً من فاتح يوليو 2025, ما تزال النقابات تري في هذه الزياده غير كافيه لمواجهه الغلاء الذي يضعف القدره الشرائيه للمواطن المغربي البسيط. وفي هذا الصدد, قال خالد هوير العلمي, ان هناك اولويات اليوم يتفق عليها المغاربه, قبل انعقاد جوله ابريل من الحوار الاجتماعي, وهي تدعيم القدره الشرائيه امام (غول) الغلاء الذي اصبح ينغص علي المواطنين عيشهم اليومي, مشيراً الي ان الاليه الوحيده لضمان حمايه القدره الشرائيه هي تحسين الاجور والمعاشات. وفي هذا الصدد, دعا هوير, في تصريح لجريده مدار21 الالكترونيه, الي تخفيف العبء الضريبي علي الموظفين والاجراء لتحسين دخلهم السنوي ودعم صمود قدرتهم الشرائيه امام موجه الغلاء والتضخم الذي نعيشه اليوم. وتابع زعيم نقابه الكونفدراليه الديمقراطيه للشغل ان جميع اشكال الدعم التي تخصصها الحكومه لعدد من الفئات, سواء المستوردين او الفاعلين في بعض القطاعات الحيويه, وفي مقدمتها الفلاحه, لا يلمس المواطنون اثرها علي ارض الواقع. وفي هذا الصدد, اشار النقابي عينه الي ان اللحوم الحمراء هي ابرز مثال عن هذه الازمه التي نتكلم عنها, حيث ظلت الاسعار مرتفعه الي ما يفوق 100 درهم, رغم تخصيص ملايير الدراهم من الدعم لمستوردي الاغنام واللحوم المجمده. واعتبر هوير العلمي ان الاشكال الحقيقي المطروح علي مستوي الدعم المخصص لهذه الفئات هو بعض الايادي من الشناقه والمضاربين وقطاع طرق الدعم الذين يتربصون به قبل ان يحس المستهلك باثره لتتلاعب به كما تشاء وتفرغه من الغايه التي وضع من اجلها. وفي نفس السياق, اشار النقابي ذاته الي قطاع المحروقات التي يظهر علي انه قطاع هش سواء علي مستوي التخزين او الاستيراد او غياب اليات المراقبه بعد القرار الخاطئ بتحرير سوق المحروقات ومواجهه المواطن مباشره لهذه الشركات او حتي لضعف اداء مجلس المنافسه. وشدد خالد هوير العلمي علي ان دوره ابريل تاتي في هذا السياق وتجعل الحكومه قبل ان تذهب الي محطه انتخابات 2026 تقضي ديناً اجتماعيا في رقبتها لفائده الموظفين والاجراء والمتقاعدين والمواطنين عموماً.
الغلاء يقود مفاوضات “جولة أبريل” والنقابات تتمسك بزيادة الأجور والمعاشات
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: مدار 21