سيارات في البحر وسفن على اليابسة اضطرابات في نظام "جي بي إس" في الإمارات بسبب الحرب

سيارات في البحر وسفن على اليابسة اضطرابات في نظام "جي بي إس" في الإمارات بسبب الحرب

وجد كثيرون انفسهم في الامارات في عرض البحر او في مدينه اخري علي خرائط هواتفهم, نتيجه اضطرابات متواصله في تطبيقات تحديد الموقع بنظام "جي بي اس", في خضم الهجمات الايرانيه علي الدوله الخليجيه ودول اخري في المنطقه. وسبب هذا ارباكا لبعض المستخدمين في بلد يعتمد علي نطاق واسع علي نظام التموضع العالمي الذي يعمل عبر الاقمار الصناعيه, فيما اوضح خبراء ان ما يحصل تقنيه دفاعيه معتمده خلال الحروب. وتقول هند, وهي فرنسيه مقيمه في دبي: "بدا تطبيق الخرائط ياخذني في طرق غريبه اثناء القياده" خلال هذا الاسبوع, فوجدت نفسها ضائعه. وتروي هند, التي تقول انها تعتمد دائما علي تطبيقات الخرائط للقياده: "بدات اقرا اللافتات علي الطريق لاعرف الاتجاهات قبل ان يعود نظام 'جي بي اس' للعمل بعد دقائق". وتجاوز الخلل دبي الي مدن اخري في الامارات. وتقول ساميه, وهي مغربيه تقيم في دبي, انها "واجهت السبت اضطرابات في نظام 'جي بي اس' عندما كنت اقود بين دبي وابو ظبي, وحتي في وسط ابو ظبي". وبين من تخذله الخرائط اثناء القياده, ومن يظهر له عامل التوصيل في عرض البحر او في موقع غريب, تحولت مشاكل دقه تحديد المواقع في دبي وامارات اخري الي ماده للمزاح ايضاً علي مواقع التواصل. ونبهت تطبيقات التوصيل مستخدميها الي ان موقع السائق قد يظهر بشكل غير دقيق, بسبب مشاكل في اشارات "جي بي اس". ويؤكد اندرو, وهو عامل من اوغندا لدي شركه "ديليفرو" للتوصيل في دبي, ان هذا الخلل متواصل منذ ايام ويؤثر سلباً علي عمله. ويقول: "احدي عمليات التوصيل التي كان من المفترض ان تستغرق 10 الي 15 دقيقه, تطلبت مني 30 دقيقه. كان تطبيق الخرائط يظهر لي اتجاها, ثم توقف فجاه, ثم اعطاني اتجاها جديدا, وهكذا. حتي وصلت". منذ بدء الهجوم الاميركي الاسرائيلي علي ايران في 28 فبراير, ترد طهران باطلاق صواريخ ومسيّرات نحو دول الخليج تقول انها تستهدف المصالح والقواعد الاميركيه, لكنها تطال ايضا مطارات واحياء سكنيه ومنشات نفطيه وحيويه. وتعد الامارات الدوله الاكثر استهدافا في منطقه الخليج, اذ رصدت دفاعاتها الجويه اكثر من 260 صاروخا بالستيا وما يفوق 1500 طائره مسيّره ايرانيه. "حرب الكترونيه" وتوجه الامارات انظمتها الدفاعيه نحو اراضيها وسواحلها لاعتراض هجمات ايران. ويشرح كلايتون سووب, الخبير في الدفاع وامن الفضاء الجوي من مركز الدراسات الاستراتيجيه والدوليه بواشنطن, ان الصواريخ والطائرات المسيّره تستخدم نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي اس" للوصول الي اهدافها, وان "تعطيله يعد اجراءً دفاعياً ضد الاسلحه الموجهه به". ويقول سووب لوكاله فرانس برس: "من المرجح ان يكون اضطراب اشارات 'جي بي اس' في الامارات اجراء يهدف الي احباط الطائرات المسيّره والصواريخ الايرانيه. ويمكن استخدام كل من التشويش والتلاعب لذلك". ويوضح ان التشويش يصعب استقبال اشارات "جي بي اس", فيما يعني التلاعب ان جهه ما تبث اشارات مزيفه تظهر موقعا غير صحيح. وتفيد ليزا داير, المديره التنفيذيه لتحالف ابتكار نظام تحديد المواقع العالمي (GPSIA), وكاله فرانس برس بان "عده مواقع تعتمد علي المصادر المفتوحه حددت مصادر نشاط حرب الكترونيه ايرانيه ومواقعها الجغرافيه". وتقول ان تعطيل الاتصالات يكسب الجيوش "مزايا استراتيجيه وتكتيكيه", مضيفه ان "اساليب الحرب الالكترونيه, كالتشويش والتلاعب, تعود الي تكتيكات استُخدمت منذ الحرب العالميه الثانيه". ويلجا المتاثرون جراء الحروب الي التشويش, لا سيما من هو في موقع دفاع. واتخذ الاسرائيليون خطوات مماثله عام 2024, وكذلك الايرانيون بعد الحرب مع الدوله العبريه منتصف عام 2025. وتشير داير الي ان "الاضطرابات التي تسببها الحرب الالكترونيه تنطوي علي مخاطر كبيره علي الطيران والملاحه البحريه وبني تحتيه اخري في المنطقه". وتضيف: "عندما تظهر الخرائط سفنا وكانها موجوده علي اليابسه داخل الامارات, فهذا مؤشر علي ان مواقعها تعرضت للتلاعب". وتعد تقنيه التلاعب اخطر من التشويش, كونها تؤثر علي نظام التعريف الالي للسفينه "ايه اي اس" (AIS). اذ ترسل كل سفينه, كل ثانيه, علي تردد لاسلكي عالمي, اشاره تعلن فيها هويتها ووجهتها وموقعها. ويتم التلاعب بهذا النظام لترسل السفينه موقعاً خاطئاً او غير واقعي. ومنذ بدء الحرب في الشرق الاوسط, تعرضت نحو الف سفينه علي الاقل في الخليج وخليج عمان, وهو نصف عدد السفن في المنطقه, لاعطال في اشارات الملاحه, ويرجح ان السبب اعتمادها علي اجهزه نظام "جي بي اس". وباتت تلك السفن, وغالبيتها قباله سواحل الامارات وعمان, غير قادره علي تحديد موقعها, وفق ديميتريس امباتزيديس, المحلل في شركه "كبلر" التي تملك هوائيات في انحاء العالم لمراقبه حركه الملاحه البحريه. وفي ظل تقييد ايران للحركه في مضيق هرمز واستهداف سفن فيه, تبقي الملاحه من دون العمل السليم لهذا النظام محفوفه بالمخاطر. عن

اقرأ المقال كاملاً المصدر: تيل كيل
شارك: