اعتمدت اللجنه الرابعه التابعه للجمعيه العامه للامم المتحده, الخميس 15 اكتوبر 2026, قرارها السنوي بشان الصحراء باغلبيه 152 صوتا, بينها صوتا المغرب والجزائر, مقابل معارضه الولايات المتحده واسرائيل وامتناع 7 دول, من بينها فرنسا وبريطانيا, في تصويت افرز مفارقه دبلوماسيه لافته بالنظر الي المواقف المتباينه لهذه الدول من النزاع المستمر منذ نحو نصف قرن. وصوت المغرب والجزائر لصالح القرار نفسه, رغم خلافهما الجذري بشان مستقبل الاقليم, في حين عارضته الولايات المتحده واسرائيل, اللتان تعترفان بالسياده المغربيه علي الصحراء, وامتنعت فرنسا, التي تتبني الموقف نفسه, وبريطانيا, التي اعلنت دعمها للمقترح المغربي للحكم الذاتي. وجاء التصويت بناء علي طلب تقدمت به البعثه الامريكيه في اللحظات الاخيره, وشمل جميع مشاريع القرارات ال23 المعروضه علي اللجنه الرابعه, بما فيها النصوص التي جرت العاده علي اعتمادها بالتوافق ودون تصويت. وكان القرار المتعلق بالصحراء يُعتمد بهذه الطريقه منذ عام 2006. وحافظ النص الجديد علي معظم الصياغات الوارده في القرارات السابقه, مع اضافه اشاره الي قرار مجلس الامن رقم 2797 الصادر في 31 اكتوبر 2025, والذي منح المبادره المغربيه للحكم الذاتي موقعا متقدما في المسار السياسي الرامي الي تسويه النزاع. وجدد القرار دعم العمليه السياسيه التي ترعاها الامم المتحده, بقياده المبعوث الشخصي للامين العام, ستافان دي ميستورا, بهدف التوصل الي حل سياسي واقعي وعملي ودائم ومقبول من الاطراف, وفقا لقرارات مجلس الامن ذات الصله. كما دعا المغرب وجبهه البوليساريو والجزائر وموريتانيا الي مواصله الانخراط في العمليه السياسيه بحسن نيه ودون شروط مسبقه, وتهيئه الظروف المناسبه لمفاوضات اكثر كثافه. ويعكس تصويت المغرب والجزائر لصالح النص نفسه امكانيه تاييد قرار اممي واحد انطلاقا من قراءات سياسيه وقانونيه مختلفه. ففي حين يركز المغرب علي الاشاره الي قرار مجلس الامن الاخير ودعمه لمقترح الحكم الذاتي, تتمسك الجزائر وجبهه البوليساريو بمبدا تقرير المصير واستمرار معالجه القضيه ضمن اطار الامم المتحده لتصفيه الاستعمار. اما تصويت الولايات المتحده واسرائيل ضد القرار, وامتناع فرنسا وبريطانيا, فيبرز التباين بين مواقف هذه الدول الداعمه للمقترح المغربي وبين تعاملها مع النصوص التي تعتمدها الجمعيه العامه. غير ان الاسباب الدقيقه لهذه المواقف تبقي رهينه بالتفسيرات الرسميه للتصويت. وياتي اعتماد القرار في سياق تحركات دبلوماسيه شهدها ملف الصحراء خلال العام الجاري, شملت جولات من المحادثات في واشنطن ومدريد, قدم خلالها المغرب تفاصيل اضافيه بشان مقترحه للحكم الذاتي. ورغم ادراج الاشاره الي القرار 2797, لم يتضمن النص, بحسب المعطيات المقدمه, تغييرات جوهريه اخري مقارنه بالقرارات السابقه, كما لم يعلن عن نتائج ملموسه لجولات التفاوض الاخيره او عن تقدم محدد بشان نقاط الخلاف بين الاطراف. ويظل القرار الصادر عن اللجنه الرابعه منفصلا عن القرارات التي يعتمدها مجلس الامن, فيما تستمر جهود الامم المتحده للتوصل الي تسويه سياسيه للنزاع المستمر منذ عقود.
المغرب والجزائر يصوتان لصالح قرار أممي بشأن الصحراء تعارضه واشنطن وإسرائيل وتمتنع عنه فرنسا وبريطانيا
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: لكم