تشهد رياضه الشطرنج بالمغرب خلال الفتره الاخيره طفره نوعيه وملموسه, اعادت للرقعه الذهنيه بريقها علي المستويين الوطني والدولي, ولم تعد هذه الطفره تقتصر علي الجانب التنافسي وصعود منصات التتويج فحسب, بل امتدت لتشمل ابعاداً تربويه جديده من خلال البروز المتزايد لالشطرنج التعليمي كمرتكز حديث يهدف الي استثمار اللعبه داخل المؤسسات التعليميه لتطوير القدرات الذهنيه لدي الناشئه. وفي حديثه لجريده مدار 21 علي هامش فعاليات معرض افريقيا للرياضه بالدار البيضاء, اوضح الخبير في الشطرنج التعليمي صديق سدري, ان الهدف من الشطرنج التعليمي هو استعمال رياضه الشطرنج في المدرسه, نظراً لما لها من القدره علي المساهمه في تطوير المهارات الاكاديميه كالرياضيات واللغات وجميع المواد, وايضاً تطوير مهارات الحياه كاتخاذ القرار, والتحليل النقدي, والتفكير ما وراء المعرفي, اي التفكير في طريقه التفكير. واكد سدري علي ان هذا النموذج ليس حديثاً او مستجداً, بل هو نموذج عالمي تم تجريبه في عدد من الدول وخصوصاً امريكا, بلغاريا وارمينيا, بالاضافه الي مجموعه من الدول التي تستعمل اليوم الشطرنج داخل المدرسه كماده رئيسيه. واوضح المتحدث ان هذا النموذج لا يقوم علي رياضه الشطرنج التقليديه التنافسيه التي تعتمد علي الربح والخساره, وانما شطرنج يعتمد علي اللعب كاداه للتعلم, مشيراً الي انه يكون مخصصاً لجميع اللاعبين وليس للنخبه فقط, وموضحاً ان الهدف الاساسي من هذا النموذج هو ان يتم تعميمه كماده رئيسيه في جميع المدارس. ليختتم سدري تصريحه معبراً عن متمنياته بان يتم توسيع قاعده ممارسه رياضه الشطرنج علي الصعيد الوطني, وخصوصاً علي صعيد جميع المدارس, بما يسهم في تعزيز وتنميه مختلف المهارات المعرفيه للشباب, وايضاً بما يسهم في توجيه الاطفال والشباب بشكل اكبر لهذا النوع من الرياضات والالعاب. ومن جانبه, اوضح الحكم الدولي ولاعب الشطرنج المحترف جمال مصلي, ان الجامعه الملكيه المغربيه للشطرنج وخلال السنوات الاخيره, بدات تقوم بمجهودات مهمه للعوده الي الميدان, وهو ما اسفر بالفعل عن عوده عدد مهم من اللاعبين المغاربه الذين عادوا للتنافس علي الصعيدين القاري والعربي. وموضحاً ان هذه العوده المهمه اسفرت عن تحقيق المغرب واللاعبين المغاربه لعدد من الالقاب, منها لقب في الاولمبياد, ليغير الي ان هذه العوده تبقي محطه ايجابيه في مسار رياضه الشطرنج المغربي, الذي اكد المتحدث انه يبقي من الرياضات التي تمتلك قاعده ممارسه مهمه في المغرب, كما انها تحظي باهتمام فئه عريضه من الشباب. ليختتم تصريحه مشدداً علي ضروره مواصله هذه المواكبه وهذا الدعم من طرف الجامعه الملكيه المغربيه للشطرنج, حيث اكد ان الدعم في رياضه الشطرنج هو امر ضروري علي غرار باقي الرياضات, سواء الدعم المادي وحتي الدعم المعنوي, بما يسهم في تعزيز دائره المكونين واللاعبين, سواء من المغرب او من خارج المغرب الذين يمكنهم ان يشاركوا تجربتهم معنا, او حتي ان يسهموا في مساعده الرياضه علي التطور.
الشطرنج التعليمي مدخل لإعادة البريق وتوسيع قاعدة ممارسة اللعبة بين الشباب
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: مدار 21