اصدر عامل اقليم طاطا قرارا عامليا يتضمن مجموعه من التدابير الاستعجاليه لتدبير الملك العام المائي والحد من استنزاف الفرشه المائيه, من بينها المنع المؤقت لزراعه بعض الزراعات الموسميه ذات الاستهلاك المرتفع للمياه, وعلي راسها البطيخ الاحمر والاخضر. وياتي هذا القرار في سياق مائي صعب يطبع الاقليم, بفعل توالي فترات الجفاف واستمرار ضعف التساقطات المطريه, وما يرافق ذلك من تراجع في الموارد المائيه وارتفاع الضغط علي الفرشه الجوفيه. وبحسب وثيقه القرار, فان هذه التدابير تستند الي المقتضيات القانونيه والتنظيميه المؤطره لتدبير الموارد المائيه, فضلا عن توصيات اللجنه الاقليميه للماء, حيث تم التاكيد علي ضروره تعبئه مختلف السلطات والمصالح المعنيه من اجل ضمان تنفيذ الاجراءات المعتمده, بما يحافظ علي الموارد المتاحه ويؤمن الحاجيات الاساسيه للسكان. وقد اعاد القرار الصادر في طاطا النقاش بشان الزراعات المستهلكه للمياه الي الواجهه, خصوصا بالمناطق الواحيه التي تواجه ضغوطا متزايده نتيجه الجفاف وتراجع المخزون المائي. كما فتح الباب امام تساؤلات حول امكانيه تعميم اجراءات مماثله علي اقاليم اخري تعاني بدورها من وضعيه مائيه مقلقه, وفي مقدمتها اقليم زاكوره. وفي هذا السياق, تتزايد المخاوف بزاكوره بشان مستقبل الفرشه المائيه, في ظل سنوات متتاليه من الجفاف واستمرار استغلال المياه الجوفيه لتلبيه حاجيات الانشطه الفلاحيه. وتحظي زراعه البطيخ الاحمر, باهتمام خاص في هذا النقاش, بالنظر الي حاجتها الي كميات مهمه من مياه الري, وما يثيره استمرار انتشارها من مخاوف بشان تفاقم الضغط علي الموارد المائيه المحدوده. ودفع هذا الوضع عددا من الفاعلين والسكان الي مطالبه السلطات الاقليميه بزاكوره باتخاذ اجراءات عمليه لحمايه الفرشه المائيه, بدل الاقتصار علي تحديد المساحات المسقيه او اطلاق دعوات عامه لترشيد الاستهلاك. وفي رساله موجهه الي عامل الاقليم, دعا سكان الي دراسه امكانيه اعتماد قرار يقضي بمنع زراعه الدلاح بزاكوره, علي غرار التدبير الذي اقرته سلطات طاطا خارج المناطق الواحيه, مع مراعاه خصوصيه الاقليم والاطار القانوني الجاري به العمل, الي جانب التفكير في توفير بدائل فلاحيه اقل استهلاكا للمياه لفائده الفلاحين.
“الدلاح” يحرك الداخلية
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: كش 24