هبه بريس محمد زريوح تتالق الساحات البحريه المغربيه اليوم بانجاز نوعي يعزز موقع المملكه الاستراتيجي, حيث خطا مركب الناظور غرب المتوسط خطوه عملاقه نحو التشغيل الفعلي. وتجسد صور سفينه الحاويات التابعه لشركه ام اس سي, وهي ترسو بكل ثقه في المحطه الشرقيه للميناء, البدايه الحقيقيه لعهد جديد من التنافسيه اللوجستيه في حوض البحر الابيض المتوسط, متجاوزه التوقعات الزمنيه المرسومه ومؤكده جاهزيه البنيه التحتيه. جاء هذا الحضور الميداني للسفن التجاريه ثمره جهود دؤوبه قادتها شركه ويست ميد كونتينر ترمينال, صاحبه امتياز استغلال المحطه والتابعه للشراكه الاستراتيجيه بين مرسي المغرب وشركه تي اي ال. فقد اثبت نجاح الاختبارات التشغيليه ورسو السفينه التجريبيه كفاءه عاليه في استيفاء شروط بدء العمليات قبل الموعد المحدد في الجدول الزمني الاولي, مما يعكس احترافيه عاليه في تدبير هذا المشروع الضخم. ولا تقتصر اهميه المحطه الشرقيه علي موقعها الاستراتيجي فحسب, بل تمتد لتشمل ترسانه تقنيه حديثه ومواصفات عالميه. فهي مزوده برافعات رصيف متطوره من نوع اس تي اس القادره علي مناوله واستقبال اضخم سفن الحاويات التجاريه في العالم, وهو ما يترجم الرؤيه المتقدمه للمركب المينائي الواقع بخليج بطويا عند مصب واد كرت, علي بعد نحو ثلاث كيلومترات غرب مدينه الناظور. صُمم المكون الخاص بالحاويات في هذا المركب الضخم بطاقه استيعابيه اوليه طموحه تبلغ ثلاثه ملايين حاويه نمطيه, مع امكانيه توسعيه تتيح رفعها بمليوني حاويه اضافيه مستقبلاً. ولا يقتصر الطابع التنموي للمشروع علي النشاط المينائي البحري فحسب, بل يندرج ضمن رؤيه متكامله تضم قطباً طاقياً ومنصه صناعيه ولوجستيه متطوره, موجهه خصيصاً لجذب المستثمرين الوطنيين والاجانب نحو جهه الشرق. وفي انتظار الاعلان الرسمي عن موعد انطلاق الاستغلال التجاري الكامل, يترقب الفاعلون الاقتصاديون والمهتمون بقطاع النقل البحري بحماس كبير هذا الحدث المرتقب. ان التحولات التي يقودها ميناء الناظور غرب المتوسط تنبئ بتحول جذري في خريطه التجاره الدوليه, لتصبح المنطقه الشرقيه للمملكه قطباً محوريًا يربط ضفاف المتوسط بافريقيا والعالم.
أرقام قياسية ورؤية متكاملة ملايين الحاويات ترسم ملامح قطب تنموي واعد بالناظور
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: هبة بريس