أمهات يطالبن بحرية معتقلي "جيل زد" تداعيات أسرية ودراسية ونفسية

أمهات يطالبن بحرية معتقلي "جيل زد" تداعيات أسرية ودراسية ونفسية

نظّمت امهات عدد من معتقلي جيل زد, اليوم السبت, امام قبه البرلمان بالرباط, شكلا احتجاجيا للمطالبه بالافراج عن ابنائهن, بالتزامن مع مرور نحو سنه علي توقيف عدد من الشباب والقاصرين علي خلفيه الاحتجاجات التي شهدتها مدن مغربيه خلال شتنبر واكتوبر من السنه الماضيه. وتحدثت الامهات, في تصريحات لجريده هسبريس الالكترونيه, عن التداعيات التي خلفها اعتقال ابنائهن علي اوضاعهن الاسريه والدراسيه والنفسيه, مشيرات الي ان عددا منهم كانوا يتابعون دراستهم او تكوينهم المهني قبل توقيفهم. وقالت احدي الامهات ان ابنها قاصر, وكان لا يزال في سن الدراسه; فيما كان اخرون يتابعون تكوينات مهنيه, مؤكده ان استمرار الاعتقال حال دون مواصلتهم مسارهم الدراسي والتكويني. واضافت المتحدثه ان مرور عام علي الاعتقال جعل المعاناه تمتد الي الامهات وافراد العائلات, قائله ان الاسر تدمرت حياتها بسبب ما تعيشه منذ توقيف ابنائها, قبل ان توجه نداء من اجل الافراج عن المعتقلين وتمكينهم من العوده الي اسرهم ودراستهم وحياتهم العاديه. بدورها, تحدثت امّ اخري عن توقيف ابنها, مؤكده انه كان يبلغ من العمر 15 سنه, وكان يتابع دراسته ويشتغل في مجال الحلاقه, قبل ان يجد نفسه رهن الاعتقال. وفي هذا الصدد, وجهت الام المكلومه نداء الي الملك محمد السادس من اجل اطلاق سراح ابنائهم, معبره عن املها في ان يتمكن هؤلاء الشباب من استئناف دراستهم وحياتهم. كما تحدثت امهات اخريات عن صعوبه الزيارات والتنقل الي المؤسسات السجنيه والمحاكم, خصوصا بالنسبه الي الاسر القادمه من مناطق بعيده, منبهات الي ان بعض العائلات تضطر الي تحمل اعباء ماديه ونفسيه متواصله لمتابعه ملفات ابنائها وزيارتهم, في وقت تقول فيه ان الاعتقال طال لاشهر طويله. وفي السياق ذاته, تحدثت الفاعله الحقوقيه خديجه الرياضي عن جهود الجبهه الوطنيه لمسانده عائلات ضحايا قمع حراك جيل زد, موضحه ان الجبهه تتابع, منذ تاسيسها في نونبر الماضي, اوضاع الشباب الذين جري توقيفهم علي خلفيه الاحتجاجات وما خلفه ذلك من تداعيات علي المعتقلين وعائلاتهم. وقالت الرياضي ان الجبهه تحيي, من خلال هذا التحرك الاحتجاجي امام البرلمان, مرور سنه علي بدايه الاعتقالات المرتبطه باحتجاجات جيل زد, مورده ان عددا من الشباب, ومن بينهم قاصرون, امضوا اشهرا طويله خلف القضبان, في انتظار مال ملفاتهم القضائيه. وتابعت الفاعله الحقوقيه قائله: ان المعتقلين حُرموا, حسب تعبيرها, من مواصله الدراسه; فيما انعكس الاعتقال ايضا علي اوضاعهم النفسيه والصحيه وعلي الحياه اليوميه لاسرهم. ولفتت المصرحه لهسبريس الي ان عددا من الامهات يتحملن اعباء اسريه صعبه, خصوصا في الحالات التي تكون فيها الام المعيل الوحيد للاسره, مشيره الي ان بعضهن يضطررن الي قطع مسافات طويله من اجل زياره ابنائهن في المؤسسات السجنيه او حضور جلسات محاكماتهم. وطالبت الرياضي بالافراج عن الشباب المعتقلين علي خلفيه احتجاجات جيل زد, مشدده علي ان استمرار اعتقالهم يفاقم معاناه اسرهم, مجدده في ختام تصريحها موقف الجبهه المطالب بالافراج عن المعتقلين وتذكر بالمفارقه بين اطلاق سراح فئه كبيره منهم بالدار البيضاء والاستمرار في اعتقال بعضهم في مناطق اخري. وتاتي هذه الوقفه في وقت شهد فيه احد ملفات جيل زد بالدار البيضاء تطورات قضائيه خلال يونيو الماضي, بعدما اصدرت غرفه الجنايات الابتدائيه بمحكمه الاستئناف بالدار البيضاء احكامها في حق 18 شابا توبعوا علي خلفيه احتجاجات شهدها الطريق السيار بالمدينه. وقضت المحكمه, في 11 يونيو الماضي, في حق ثلاثه شبان كانوا متابعين في حاله سراح بعقوبه حبسيه محدده في سنه موقوفه التنفيذ; فيما قضت في حق 13 شخصا بعقوبه ثمانيه اشهر حبسا, وهو ما اتاح لهم مغادره السجن, بينما قضت في حق متهمين اثنين بتسعه اشهر حبسا نافذا. وكان هؤلاء الشباب قد اوقفوا علي خلفيه الاحتجاجات التي شهدها الطريق السيار بالدار البيضاء ليله 28 شتنبر من السنه المنصرمه, حيث قررت النيابه العامه متابعتهم في حاله اعتقال بتهم من بينها عرقله حركه السير وتعطيل المرور; فيما وجهت الي اخرين اتهامات اخري من قبيل استهلاك المخدرات. وبينما افضت الاحكام الصادره في ملف الدار البيضاء الي مغادره عدد من المتابعين المؤسسه السجنيه, تواصل اسر معتقلين اخرين رفع مطالبها بالافراج عن ابنائها, مؤكده ان استمرار الاعتقال لاشهر طويله يضاعف, من وجهه نظرها, الاعباء النفسيه والاجتماعيه والدراسيه التي تتحملها العائلات.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: هسبريس
شارك: