"انتخابات 2026" تسلط الضوء على العلاقة بين المغاربة الشباب والسياسة

"انتخابات 2026" تسلط الضوء على العلاقة بين المغاربة الشباب والسياسة

رغم الحضور الكبير في الخطاب الانتخابي والبرامج التي طرحتها الاحزاب السياسيه في حملاتها الانتخابيه برسم اقتراع يوم غد للانتخابات التشريعيه, يبدو ان الشباب المغاربه مازالوا بعيدين عن المشاركه الفاعله في الانتخابات وامكانيه التاثير في نتائجها خدمه لتطلعاتهم وامالهم المتزايده. وتفيد المعطيات الرسميه بان عدد المسجلين في اللوائح الانتخابيه يبلغ 15 مليونا و801 الف و162 ناخبا, لا يشكل الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و24 سنه سوي 4 في المائه, وهو رقم يبقي بعيدا عن التطلعات المطلوبه. كما ان نسبه الشباب الذين تتراوح اعمارهم ما بين 25 و34 سنه تبلغ حوالي 15 في المائه, وبعد اضافتها الي ال4 في المائه التي تمثلها الفئه السابقه, يبلغ المعدل 19 في المائه من مجموع المسجلين في اللوائح الانتخابيه, الامر الذي يبين ان الهوه بين الشباب المغربي والسياسه مازالت شاسعه وتسائل ادوار الاحزاب والمؤسسات المعنيه بهذا الملف. مقابل هذه النسب المنخفضه, تبرز البيانات الخاصه بتوزيع فئات المسجلين في اللوائح الانتخابيه بالمغرب ان النسبه الاكبر التي تغطي 29 في المائه تمثلها فئه الاشخاص الذين تبلغ اعمارهم 60 سنه فما فوق, فيما تستحوذ الفئتان بين 35 و44 سنه وبين 45 و54 سنه علي 21 في المائه لكل منهما, و10 في المائه للفئه التي تتراوح اعمارها بين 55 و59 سنه. وتتباين القراءات بشان هذه الارقام, التي يري فيها البعض ابتعاد الشباب عن السياسه والاحزاب ورفض المشاركه السياسيه, في الوقت الذي يقلل اخرون من شانها ويعتبرون ان هذا الامر يمثل موقفا سياسيا من الواقع الذي يجعلهم مجرد اصوات انتخابيه او فاعلين علي الهامش بادوار ثانويه لا تمكنهم من المشاركه الحقيقيه والوصول الي البرلمان والترافع علي هموم وقضايا الفئات التي يمثلونها في المؤسسات. كما ان ادماج الشباب في العمليه الانتخابيه لا يتوقف علي وضع اسماء شابه في اللوائح والترشيحات بعدد من الدوائر; اذ ان المساله ترتبط بقدره الاحزاب السياسيه علي بناء علاقه مستمره مع هذه الفئه, تتجاوز فتره الانتخابات وتمنحها مساحه فعليه للمشاركه في صياغه البرامج والقرارات. وفي الدوائر الانتخابيه لجهه طنجه-تطوان-الحسيمه, دفعت بعض الاحزاب بوجوه شاب للمنافسه علي احد المقاعد المخصصه لدوائرهم المشتعله, حيث وجد هؤلاء انفسهم في مواجهه مباشره مع اسماء مجربه وكائنات انتخابيه راكمت تجربه طويله في التعامل مع الانتخابات, ما يزيد من تعقيد فرص وصولهم الي البرلمان. غير ان هؤلاء الشباب, ومن ضمنهم عبد ربه البخش, وكيل لائحه حزب التقدم والاشتراكيه في شفشاون, الذي خلق الحدث بحملته الانتخابيه البسيطه التي يخاطب فيها سكان الاقليم ويتواصل معهم بصفته واحدا منهم, وسط دعم وتاييد من عشرات الشباب وابناء المنطقه, يتسلح بالامل والثقه في حظوظه وقدرته علي حصد احد المقاعد البرلمانيه في اقتراع يوم غد الحاسم. مثل مرشح التقدم والاشتراكيه في شفشاون, يبرز اسم عمر العباس, وكيل لائحه حزب الديمقراطيون الجدد, في دائره طنجه-اصيله, كواحد من الشباب الذين اقتحموا المنافسه امام حضور احزاب قويه واسماء وازنه في الانتخابات بالمدينه, متسلحا بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في حملته الانتخابيه والتواصل مع الناخبين من اجل صناعه الفارق, الذي ستظهر نتيجته غدا الاربعاء. ويظهر في المشهد ايضا اسم خالد المودن, عضو الامانه العامه لحزب العداله والتنميه وكيل لائحه حزبه بدائره العرائش, الذي يراهن علي حضوره الوازن في الفضاءين الافتراضي والميداني بخطاب متماسك, ووعود بالترافع القوي عن الاقليم وقضاياه, كما تنافسه في الدائره زينب السيمو, نجله رئيس المجلس الجماعي لمدينه القصر الكبير, التي ركبت الجرار لخوض الاستحقاق باسمه مراهنه علي رصيد عائلتها وحضورها اللافت في ازمه الفيضانات التي عرفتها مدينه القصر الكبير خلال بدايه العام الجاري.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: هسبريس
شارك: