الحملات الانتخابية للحوز تتكيف مع الإكراهات الجغرافية

الحملات الانتخابية للحوز تتكيف مع الإكراهات الجغرافية

في اقليم يغلب عليه الطابع القروي وتطبعه تضاريس جبليه وتشتت كبير في المساكن, تعمل الهيئات السياسيه التي تخوض غمار المنافسه في الانتخابات التشريعيه ل 23 شتنبر الجاري, علي تكييف حملاتها الانتخابيه مع الخصوصيات الجغرافيه والاجتماعيه والاقتصاديه للمنطقه. ففي هذا الاقليم, تشكل طبيعه المجال الترابي عاملا مهما في التعبئه الانتخابيه, ما يدفع المرشحين الي ايلاء الاولويه للقرب والتنقلات الميدانيه واللقاءات المباشره مع الساكنه. ووفق معطيات الاحصاء العام للسكان والسكني لسنه 2024, يصل عدد سكان اقليم الحوز, الذي تبلغ مساحته 6212 كيلومترا مربعا, الي 484 الفا و312 نسمه, فيما تبلغ الكثافه السكانيه 78 نسمه في الكيلومتر المربع. ويتميز الاقليم ايضا, باتساع مجاله القروي وتضاريسه الوعره, مع وجود مناطق جبليه تغطي جزءا مهما من ترابه. وتساهم هذه الخصائص الجغرافيه في تشتت المساكن, وقد تجعل التنقل الي بعض المناطق اطول واكثر صعوبه. ويتعين علي المرشحين, بالتالي, التعامل مع مسافات مهمه وسكان موزعين بين مراكز قرويه وقري ودواوير قد تكون متباعده فيما بينها. وفي هذا السياق, يركز مرشحو مختلف الاحزاب السياسيه علي اعتماد اساليب تمكنهم من تغطيه مجال ترابي واسع والوصول الي اقرب نقطه ممكنه من الناخبين. وتشكل التنقلات الميدانيه واللقاءات مع الساكنه والاجتماعات المحليه وسائل اساسيه لاقامه تواصل مباشر مع المواطنين والاطلاع علي انتظاراتهم. وتحتل الاسواق الاسبوعيه, ايضا, مكانه خاصه ضمن هذا الحضور الميداني, اذ تجمع في ايام محدده سكانا من عده قري ودواوير, ما يتيح للمرشحين فرصه تكثيف التواصل المباشر وتنظيم انشطه للتواصل الانتخابي. والي جانب الاكراهات الجغرافيه, تتمحور الحملات الانتخابيه بالحوز حول قضايا مرتبطه بالتنميه المحليه. وياتي فك العزله عن المناطق الجبليه, وتحسين وسائل النقل, وتيسير الولوج الي العلاج والمؤسسات التعليميه, فضلا عن التزود بالماء, في صداره الانشغالات التي تطرح خلال اللقاءات الميدانيه بين المرشحين والساكنه. كما يشكل التشغيل وتطوير الانشطه المدره للدخل, الي جانب دعم التعاونيات والمقاولات الصغري وحاملي المشاريع, مواضيع حاضره بقوه في هذه اللقاءات. وللرفع من نطاق وصولهم الي الناخبين, يعتمد المرشحون, بالتوازي, علي وسائل الاتصال الجديده. وتتيح شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقميه والمحتويات السمعيه البصريه مواصله اللقاءات المنظمه ميدانيا ونشر الرسائل الانتخابيه لدي شريحه اوسع من المواطنين. كما يتيح التواصل الرقمي الوصول الي الاجيال الشابه والساكنه التي لا يتسني لها دائما حضور التجمعات واللقاءات المحليه. وهكذا, ياتي التواصل الرقمي ليكمل اشكال التعبئه التقليديه, ويوفر للمرشحين وسيله اخري للحفاظ علي التواصل مع الناخبين طيله فتره الحمله الانتخابيه.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: مدار 21
شارك: