توسع الأراضي المسقية يشكل ضغطا على سد وادي المخازن حتى 2050

توسع الأراضي المسقية يشكل ضغطا على سد وادي المخازن حتى 2050

كشفت دراسه حديثه ان توسع الاراضي المسقيه وارتفاع الطلب علي المياه قد يضعان سد وادي المخازن امام ضغط متزايد خلال العقود المقبله, مع توقع ارتفاع واضح في الحاجيات الزراعيه الي غايه سنه 2050. وافادت الدراسه, المنشوره بمجله Environmental Challenges التابعه لElsevier, بان الباحثين تتبعوا مستقبل الموارد المائيه والطلب عليها بين 2023 و2050, مع احتساب تغير المناخ والنمو السكاني وتوسع الري وتحويل المياه بين السدود. وتوقعت النتائج ان تنخفض المياه الوافده الي سد وادي المخازن بنسبه قد تصل الي 8.54 في المائه, فيما يرتفع اجمالي الطلب من 164.23 مليون متر مكعب سنويا سنه 2022 الي 246.79 مليون متر مكعب بحلول 2050. وياتي الجزء الاكبر من هذه الزياده من القطاع الزراعي, اذ قد يرتفع الطلب علي مياه الري من 154.21 مليون متر مكعب الي 233.71 مليون متر مكعب سنويا. المساحات المسقيه تتوسع اعتمد الباحثون سيناريو ترتفع فيه المساحات المسقيه من نحو 37 الفا و637 هكتارا الي قرابه 58 الفا و210 هكتارات بحلول سنه 2050. ويمثل الري حاليا نحو 93.9 في المائه من مجموع الطلب علي المياه في المنطقه التي شملها البحث, ما يجعل اي توسع اضافي في المساحات الزراعيه عاملا مباشرا في زياده الضغط علي السد. ووفق السيناريو الذي يجمع بين توسع الري ونمو السكان, قد يرتفع اجمالي الطلب علي المياه بنحو 50.3 في المائه مقارنه بمستواه المسجل سنه 2022. ويتركز الاستهلاك الاكبر خلال اشهر يونيو ويوليوز وغشت وشتنبر, وهي الفتره التي يرتفع فيها طلب القطاع الزراعي بالتزامن مع تراجع الموارد بعد انتهاء موسم التساقطات. وتشير الحسابات الي ان نسبه تلبيه حاجيات الري خلال شتنبر قد تنخفض الي ما بين 85 و97 في المائه, بحسب السيناريو المناخي المستخدم. كما قد يتراجع متوسط مخزون سد وادي المخازن باكثر من 20 في المائه في بعض السيناريوهات التي تجمع بين انخفاض الواردات وارتفاع الاستهلاك. مياه الشرب تحتفظ بالاولويه اظهرت الدراسه ان حاجيات مياه الشرب والصناعه يمكن ان تظل ملباه بالكامل في مختلف السيناريوهات التي اختبرها الباحثون, نظرا الي الاولويه التي تمنح لهذه الاستعمالات في توزيع الموارد. ويظهر العجز بصوره اكبر في مياه الري, اذ قد تتراجع موثوقيه تلبيه الطلب الزراعي الي ما بين 82.1 و86.9 في المائه في السيناريوهات الاكثر ضغطا. وفي احدي الحالات التي اختبرها النموذج, قد يصل العجز السنوي في مياه الري الي نحو 70.5 مليون متر مكعب سنه 2050. ويزداد الضغط عند توالي سنوات ضعيفه الواردات, اذ اظهرت الحسابات ان اربعه اعوام متتاليه من انخفاض التدفقات, بالتزامن مع ارتفاع الطلب والتحويلات بين السدود, قد تخفض نسبه تلبيه حاجيات الري الي نحو 70.8 في المائه. وقد يتجاوز العجز التراكمي خلال هذه الفتره 264 مليون متر مكعب, بحسب السيناريو الذي اعتمدته الدراسه. التحويل نحو دار خروفه شمل البحث ايضا اثر تحويل جزء من مياه سد وادي المخازن نحو سد دار خروفه, باعتباره عنصرا اضافيا في توزيع الموارد داخل حوض اللوكوس. واظهرت النتائج ان اثر هذا التحويل يظل محدودا عندما يكون الطلب مستقرا, لكنه يصبح اكثر وضوحا عندما يتزامن مع ارتفاع استهلاك مياه الري وانخفاض الواردات المائيه. وفي هذه الحالات يتراجع هامش المياه المتاحه داخل سد وادي المخازن, ما يرفع الضغط علي الكميات المخصصه للقطاع الزراعي. ويري الباحثون ان تحسين كفاءه الري سيكون من بين العناصر الاساسيه لتخفيف الضغط مستقبلا, الي جانب تكييف عمليات تحويل المياه بين السدود مع حجم المخزون والواردات المتاحه. وتشير نتائج الدراسه الي ان مستقبل سد وادي المخازن حتي سنه 2050 سيتاثر بدرجه كبيره بحجم توسع الاراضي المسقيه ونمو الطلب الزراعي, خاصه خلال اشهر الصيف التي تبلغ فيها الحاجيات المائيه اعلي مستوياتها.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: هسبريس
شارك: