الأخبار الزائفة تدخل سباق انتخابات 2026 كيف نميز الفيديو الحقيقي من المحتوى المفبرك؟

الأخبار الزائفة تدخل سباق انتخابات 2026 كيف نميز الفيديو الحقيقي من المحتوى المفبرك؟

فاس نيوز – خاص مع انطلاق الحمله الانتخابيه للانتخابات التشريعيه المقرره في23 شتنبر 2026, لم تعد المنافسه تجري فقط في التجمعات والقاعات والملصقات الانتخابيه, بل انتقلت بقوه الي الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي, حيث يمكن لفيديو لا تتجاوز مدته ثوانٍ قليله ان يصل الي الاف الاشخاص قبل ان تتضح حقيقته. وتجري الحمله الانتخابيه الرسميه من10 الي 22 شتنبر 2026, فيما حددت الهيئه العليا للاتصال السمعي البصري الفتره الانتخابيه المؤطره لبرامج الخدمات السمعيه البصريه من 15 غشت الي منتصف ليله 22 شتنبر. وسط هذه السرعه, يطرح سؤال اساسي نفسه علي الناخب والصحفي في ان واحد:هل ما يظهر امامنا في الفيديو حدث بالفعل? وهل الشخص الظاهر قال فعلاً ما نسمعه? ام ان الصوره حقيقيه لكن السياق مزيف? التضليل ليس دائماً «Deepfake» ربط الاخبار الزائفه بالذكاء الاصطناعي وحده قد يجعل المستخدم يغفل اكثر اشكال التضليل شيوعاً. فقد يكون الفيديو حقيقياً تماماً, لكنه صُوّر قبل سنوات ثم يعاد نشره علي انه وقع اليوم. وقد يكون المكان مختلفاً, او يكون التصريح صحيحاً لكن جمله واحده جري اقتطاعها من حديث اطول بصوره تغير معناها. وهناك ايضاً الفيديو المعدل تقنياً, ثم المحتوي الاصطناعي الذي يمكن فيه تقليد وجه شخص او صوته او توليد مشهد لم يقع اصلاً. ولهذا تفرق منهجيه وكالهفرانس برس AFPفي التحقق بين المحتوي الكاذب كلياً والمحتوي الحقيقي المستخدم بطريقه مضلله او المقتطع من سياقه, ولا تعتبر وجود صوره او فيديو في حد ذاته دليلاً كافياً علي صحه الادعاء المصاحب له. وهذا التفريق اصبح اكثر اهميه خلال الحملات الانتخابيه, لان مقطعاً قديماً يمكن تقديمه باعتباره تصريحاً جديداً لمرشح, كما يمكن تركيب عنوان مثير علي فيديو حقيقي لا علاقه له بما يرد في المنشور. القانون الانتخابي يدخل علي خط المحتوي المفبرك المشرع المغربي ادخل بدوره مقتضيات مباشره تتعلق بالمحتوي الرقمي خلال الانتخابات. فالقانون التنظيمي رقم53.25المعدل للقانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب اضاف الماده51 المكرره. وتنص الماده علي عقوبات تتراوح بينسنتين وخمس سنوات حبساوغرامه من50 الفاً الي 100 الف درهمفي حالات محدده, من بينها نشر او بث اخبار او ادعاءات او وقائع كاذبه او مستندات مختلقه او مدلسه بقصد المساس بالحياه الخاصه للناخبين او المترشحين او التشهير بهم, وتشمل الوسائل المذكوره شبكات التواصل الاجتماعي وادوات الذكاء الاصطناعي والمنصات والتطبيقات الالكترونيه. وتشمل العقوبه نفسها, وفق النص, صناعه محتوي كاذب او مزيف باستخدام هذه الوسائلبقصد المساس بنزاهه وصدق العمليات الانتخابيه. لكن النص القانوني لا يعني ان كل خطا صحفي او راي سياسي يصبح تلقائياً جريمه. فقد سجلت المحكمه الدستوريه, عند فحصها للماده, ان المقتضيات راعت عنصرالقصد الجنائي, وانها لا تمس بحريه الصحافه ولا بالانشطه الصحفيه المهنيه المشروعه التي تمارس بحسن نيه وتستند الي التحقق من المعلومه. وهذه النقطه بالذات تجعلالتحقق قبل النشرمساله مهنيه وقانونيه في الوقت نفسه. «الهاكا» تضع الذكاء الاصطناعي ضمن ضوابط التغطيه وبالنسبه للخدمات السمعيه البصريه التي يشملها قرار المجلس الاعلي للاتصال السمعي البصري رقم50-26, نصت «الهاكا» علي ضروره المساهمه في مكافحه المعلومات الزائفه التي يمكن ان تؤثر في السير العادي للانتخابات او في سلامه المعلومه الانتخابيه. كما نص القرار علي الامتناع عن بث المحتوي الانتخابي المولد او المعدل بواسطه الذكاء الاصطناعي اذا كان من شانه تضليل الجمهور او الاضرار بصدقيه النقاش الانتخابي. واذا استُعمل هذا النوع من المحتوي لاغراض اخباريه او تفسيريه او للتحقق, فيجب الاشاره بوضوح الي طبيعته الاصطناعيه او المعدله. ويلزم القرار كذلك بعدم فصل مقتطفات تصريحات الفاعلين السياسيين وغيرهم من المتدخلين عن سياقها, وهو امر بالغ الاهميه في زمن تنتشر فيه المقاطع القصيره والReels بسرعه اكبر من المقابلات والخطب الاصليه. ماذا تفعل AFP عندما يصلها فيديو مشكوك فيه? لا تبدا عمليه التحقق لدي وكاله فرانس برس بالسؤال: «هل يبدو الفيديو مزيفاً?», بل بمحاولهالعثور علي اصله. وتوضح AFP ان البحث العكسي عن الصور يمثل احدي الادوات الاساسيه لديها. ويمكن البحث في اكثر من محرك لان عدم ظهور نتيجه في محرك واحد لا يعني ان الصوره جديده او حقيقيه. كما تستخدم الوكاله اضافهInVID-WeVerifyالتي تتيح الوصول الي عده محركات للبحث العكسي, من بينها Google وBing وYandex وTinEye وBaidu. اما الفيديو, فيمكن تقسيمه بواسطهInVID-WeVerifyالي مجموعه من الصور الثابته او ما يعرف بKeyframes, ثم البحث عن كل اطار علي حده لمعرفه ما اذا كان قد ظهر سابقاً علي الانترنت. وقد ساهمت AFP في تطوير هذه الاداه. هذه التقنيه مهمه لان محركات البحث لا تقوم عملياً ب«بحث عكسي للفيديو» كما تفعل مع صوره واحده; لذلك يجري تحويل الفيديو الي لقطات يمكن تتبعها. وقد تمكنت AFP بهذه الطريقه في تحقيقات متعدده من الوصول الي تسجيلات اصليه سبقت الادعاءات المتداوله بسنوات, او اكتشاف ان مشاهد نُسبت الي احداث حقيقيه كانت في الاصل افلاماً او محاكاه رقميه. المكان قد يفضح الادعاء في كثير من الحالات لا يكون الفيديو معدلاً تقنياً, لكن صاحبه ينسبه الي مدينه مختلفه. هنا يبدا العمل من التفاصيل الصغيره: اسم متجر في الخلفيه, رقم طريق, معمار المباني, الجبال, الغطاء النباتي, اتجاه السير او علامه مروريه. وتوضح AFP انها تقارن مثل هذه العناصر بما هو متوفر في خدمات الخرائط, ومنهاGoogle Maps وStreet View, لمحاوله التحقق من المكان الذي التقطت فيه الصوره او الفيديو. وفي سياق انتخابات محليه مثلاً, اذا انتشر فيديو يقال انه يصور تجمعاً في فاس, فان ظهور واجهه متجر او معلمه او شارع معروف قد يسمح بتاكيد الموقع او نفيه, قبل الدخول اصلاً في تحليل مضمون الخطاب. والتاريخ لا يقل اهميه عن المكان واحده من اكثر تقنيات التضليل بساطه هياعاده تدوير فيديو قديم. قد يظهر حشد كبير او اشتباك او تصريح لسياسي, ثم يرفق بعباره «الان» او «اليوم», بينما يكون التسجيل منشوراً منذ اشهر او سنوات. البحث عن النسخه الاقدم, ومراجعه تاريخ اول نشر يمكن الوصول اليه, ومقارنه الطقس والملابس واللافتات والسياق السياسي كلها عوامل تساعد علي تثبيت التاريخ. لكن العثور علي نسخه قديمه لا يكفي دائماً لمعرفه من صور الفيديو اول مره; اذ قد تكون هناك نسخه اقدم لم تتم فهرستها. ولهذا تجمع منهجيه التحقق بين البحث الرقمي والمصادر الصحفيه والاتصال المباشر بالاشخاص او الجهات المعنيه متي امكن. وهل تكشف ادوات الذكاء الاصطناعي الDeepfake بشكل نهائي? ليس بالضروره. تحذر منهجيه AFP من الاعتماد المطلق علي البرامج التي تدعي اكتشاف الصور المولده بالذكاء الاصطناعي, وتوضح ان هذه الادوات قد تقدم نتائج غير موثوقه. ولذلك لا ينبغي نشر خبر يقول ان فيديو «مولد بالذكاء الاصطناعي بنسبه 98 في المائه» فقط لان اداه اليه اعطت هذه النتيجه. بدلاً من ذلك, تبحث فرق التحقق عن مجموعه من الادله: مصدر التسجيل, اقدم نسخه, تشوهات غير طبيعيه, تناسق الظلال والانعكاسات, تفاصيل الوجه واليدين والخلفيه, ثم مقارنه كل ذلك بمصادر مستقله. كما ان تطور نماذج الذكاء الاصطناعي جعل بعض الاخطاء التقليديه, مثل الاصابع المشوهه, اقل وضوحاً مما كانت عليه, ولذلك لا يمكن اعتبارها اختباراً قطعياً. الصوت يمكن ان يكون مفبركاً ايضاً الخطر لا يتعلق بالصوره وحدها. تقنيات توليد الصوت قادره اليوم علي محاكاه اصوات اشخاص حقيقيين, وقد يوضع صوت مولد فوق فيديو صحيح او صوره ثابته. وفي يوليوز 2026, وثقت AFP حاله لمقطع جري تداوله علي انه حقيقي, واظهر تحليل الصوره والصوت مؤشرات قويه علي انه مولد بالذكاء الاصطناعي, قبل ان تستكمل الوكاله التحقق بالبحث عن مواد اخري مرتبطه بالمشهد. وهو مثال علي ان نتيجه اداه الكشف تصبح اقوي عندما تُدعّم بادله اضافيه ولا تستعمل بمفردها. مسار تحقق يمكن تطبيقه قبل نشر اي فيديو انتخابي بالنسبه لغرفه اخبار او مستخدم عادي, يمكن اختصار العمليه العمليه في الخطوات التاليه: حدد من نشر الفيديو اولاً, ولا تعتبر الحساب الذي وصلتك منه النسخه هو

اقرأ المقال كاملاً المصدر: فاس نيوز
شارك: