سباق نحو ذكاء يضاهي قدرات البشر

سباق نحو ذكاء يضاهي قدرات البشر

دخل مفهوم الذكاء الاصطناعي العام او AGI قلب المنافسه بين كبري شركات التكنولوجيا, بعدما تحول خلال سنوات قليله من فكره بحثيه محدوده الحضور الي هدف معلن يوجه استثمارات ضخمه في الولايات المتحده والصين. ويقصد بAGI انظمه ذكاء اصطناعي قادره علي تعلم وتنفيذ مجموعه واسعه من المهام بمستوي يضاهي القدرات البشريه, بدلاً من ان تكون متخصصه في مهمه محدده او نطاق ضيق. ومنذ اطلاق ChatGPT, ضخت شركات التكنولوجيا مئات المليارات من الدولارات في مراكز البيانات والرقائق واستقطاب الباحثين, سعياً الي تطوير نماذج اكثر قوه ومرونه, في وقت لم يعد فيه السباق محصوراً في تحسين ادوات الكتابه او البرمجه او الترجمه. وعاد النقاش حول AGI الي الواجهه بعدما بدات OpenAI طرح نموذج جديد يحمل اسم GPT-6 Astra, وقالت الشركه انه قد ينظر اليه مستقبلاً باعتباره من المراحل الاولي نحو الذكاء الاصطناعي العام. وخلال تقديم النموذج, قال رئيس OpenAI غريغ بروكمان: مرحباً بكم في عصر AGI, لكنه اقر في الوقت نفسه بان تحديد ما اذا كان النظام بلغ هذه المرحله فعلاً يظل موضع نقاش. ولا يوجد حتي الان تعريف موحد للذكاء الاصطناعي العام, اذ تربطه OpenAI بالانظمه التي تتفوق علي البشر في معظم المهام ذات القيمه الاقتصاديه, بينما تركز Google DeepMind علي القدره علي التعلم والتكيف واكتساب مهارات جديده ببيانات محدوده. كما تختلف الشركات والباحثون بشان المصطلحات نفسها, فبعضهم يفضل الحديث عن الذكاء الاصطناعي القوي, فيما بدات شركات اخري تتحدث عن الذكاء الفائق, اي انظمه قد تتجاوز القدرات البشريه بدرجه اكبر. وتعتقد جهات في قطاع التكنولوجيا ان الوصول الي هذه المرحله قد يسرع البحث العلمي, ويساعد في اكتشاف ادويه جديده, ويوسع نطاق الاتمته, ويغير طبيعه عدد كبير من الوظائف. في المقابل, يحذر خبراء من ان هذه القدرات قد تكون لها تداعيات علي الامن السيبراني والمراقبه والاسلحه الذاتيه, فضلاً عن تاثيرها المحتمل في سوق الشغل والاقتصاد العالمي. وتشير دراسات الي ان السبق في الوصول الي AGI قد يمنح الدول او الشركات التي تحققه افضليه كبيره في مجالات اقتصاديه وعسكريه وتقنيه, وهو ما يفسر احتدام المنافسه بين الشركات الامريكيه والصينيه. مع ذلك, لا يحظي هذا التفاؤل باجماع واسع, اذ يشكك عدد من الباحثين في امكانيه بلوغ الذكاء الاصطناعي العام بالاعتماد علي النماذج الحاليه وحدها. ويري منتقدون ان الانظمه المتاحه اليوم ما تزال ترتكب اخطاء واضحه, وتخترع معلومات احياناً, وتتعثر في مسائل بسيطه رغم قدرتها علي حل مهام معقده. كما ان اختبارات الاداء ليست حاسمه دائماً, اذ قد يحقق نموذج نتائج مرتفعه في امتحانات معياريه ثم يفشل عندما تتغير صياغه السؤال او يواجه وضعاً واقعياً غير مرتب. اما بشان موعد الوصول الي AGI, فتتباين التقديرات بشكل كبير, اذ يري بعض مسؤولي الشركات ان الامر قد يتحقق خلال سنوات قليله, بينما يعتقد اخرون ان الوصول اليه قد يحتاج بين خمس وعشر سنوات او اكثر.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: هسبريس
شارك: