دعا مسؤولون في مؤسسات صحافيه اوروبيه الي تشديد اليات التحقق من الصور الاخباريه, في ظل التطور السريع للذكاء الاصطناعي التوليدي وقدرته المتزايده علي انتاج صور يصعب تمييزها عن اللقطات الحقيقيه. وجاءت الدعوات خلال مائده مستديره ضمن مهرجان فيزا من اجل الصوره الدولي للتصوير الصحافي, المقام في مدينه بيربينيان الفرنسيه, حيث ناقش مهنيون مخاطر تسلل صور مصطنعه الي التغطيات الاخباريه والحلول التقنيه والمهنيه الممكنه لمواجهتها. وقال فيليب فرانسوا, رئيس تحرير الصور والفيديو في وكاله الانباء البلجيكيه بيلغا ونائب رئيس مركز صناعه الصوره CEPIC, ان العاملين في القطاع يريدون بيئه مهنيه ترفض استخدام الصور المولده بالذكاء الاصطناعي في المحتوي الصحافي الاخباري. وعبر فاليريو فينتشنزو, رئيس قسم الصور في مجله جيو فرنسا, عن خشيته من نشر ماده مصوره مولده بالذكاء الاصطناعي من دون معرفه مصدرها, مشيرا الي ان الشك في احدي الحالات ادي الي تعليق نشر روبورتاج قبل ان يثبت فحص ملفات RAW الاصليه ان الصور حقيقيه. وناقش المشاركون انشاء فضاءات مغلقه لا يقبل فيها المحتوي الا من مصورين محترفين معروفين, واستخدام علامات رقميه غير مرئيه للصور الاصطناعيه, واعتماد معيار C2PA الذي يسمح بارفاق الصور ببيانات حول مصدرها والتعديلات التي ادخلت عليها. وتاسس التحالف الذي طور هذا المعيار سنه 2021 بمشاركه شركات بينها مايكروسوفت وادوبي, بهدف توفير ادوات تساعد علي التحقق من اصاله المحتوي الرقمي ومواجهه التضليل. ويري تييري مينو, رئيس قسم الصور في صحيفه ليز ايكو, ان التكنولوجيا لا تغني عن الخبره البشريه, اذ يستطيع محررو الصور المتمرسون رصد خلل في الاضاءه او تفاصيل لا تنسجم مع الواقع حتي عندما تكون الصوره الاصطناعيه شديده الاتقان. غير ان هذا التدقيق يضيف اعباء جديده الي اقسام الصور التي تعاني اصلا من تقلص الموارد البشريه, فيما يعتبر العاملون في القطاع ان التحقق اصبح جزءا اساسيا من العمل اليومي. ويعتقد مينو ان للمصورين الصحافيين قيمه متزايده مع حاجه شركات الذكاء الاصطناعي الي صور حديثه وموثوقه لتحديث نماذجها, داعيا هذه الشركات الي دفع مقابل مناسب عن البيانات والمحتوي الذي تنتجه المؤسسات المهنيه.
الصحافة تتحصن ضد الصور المزيفة
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: هسبريس