يكشف كتاب جديد صادر عن منشورات جامعه نيويورك كيف تعيد الامازيغيه تعريف الانتماءات في الولايات المتحده الامريكيه, وكيف تسائل التصورات الشائعه بها حول افريقيا والشعوب الاصليه, والمسلمين, في بلد يعتبر ان تعبير افريقي امريكي يرادف حصرا مواطنا اسود البشره. بعنوان امريكيون امازيغ: اعاده تشكيل الانتماء الاصلي لشمال افريقيا والانتماء للجاليه جاء هذا الكتاب الذي وقعته الاكاديميه هيد كاستانييدا, استاذه الانثروبولوجيا بجامعه جنوب فلوريدا بالولايات المتحده الامريكيه, التي سبق ان اهتمت بالوضع المختلط او المزدوج للعائلات من اصل مهاجر. ويهتم المؤلف الجديد امريكيون امازيغ بمواضيع صناعه الوعي الامازيغي الحديث, وقدوم المغاربيين الي الولايات المتحده الامريكيه, ثم انتماء امازيغٍ للمشهد العام الامريكي, ولقائهم مع سؤال العرق في الولايات, ولقائهم مع بعضهم البعض, وتحركاتهم المدنيه, وتواصلهم اللغوي, والانتماء الامازيغي النسائي, والدين عند الجاليه الامازيغيه, والعيش بين عوالم شمال افريقيا وشمال القاره الامريكيه. وينطلق الكتاب من حوار مع شاب مغربي مقيم بالولايات المتحده الامريكيه, والاسئله التي ترافق هويته وانتماءه, بين افتراض انه عربي, وبين امازيغيته, وافريقيته, واسلامه, وغير ذلك من الانتماءات والتواريخ والثقافات المتداخله, في مجال يمتد من المغرب الي الجزائر وتونس وليبيا ومالي والنيجر, مع جزر الكناري وجنوب غرب مصر. ويقف المؤلف عند ما يسميها المفاوضات الهوياتيه المعقده للشعب الامازيغي () اثناء بنائهم المجتمع ومطالبتهم بالحضور والبروز في المشهد الامريكي, وكيف تزعزع هذه المجموعات المتميزه () المسلمات العرقيه في الولايات المتحده, ما يتحدي الافتراضات السائده حول ما يعنيه ان تكون افريقيًا, وان تنتمي الي السكان الاصليين, ومعني ان تكون مسلمًا. وتضيف الكاتبه: تُربك تجارب الامازيغ رواياتِ الهجره المالوفه, كاشفه عن تعقيدات وتحديات عمليات الهجره القانونيه, مثل لمّ شمل الاسره وبرنامج قرعه التنوع للتاشيرات () وفي سعيهم الي جعل نضالاتهم من اجل الاعتراف مفهومه وبيّنه ضمن السياق الامريكي تتصارع المجتمعات الامازيغيه مع الانتماء المشروط, بينما تحمل ايضًا ارث التهميش في اوطانها الاصليه, والمترسخ في الانقسامات الاستعماريه, والوطنيه ما بعد الاستعماريه, وسياسات التعريب. وينبه الكتاب الجديد الي ما يحدث من اعاده تشكيل الهويه الامازيغيه بالمهجر بنشاط بينما يتفاعل الافراد والمؤسسات مع اطر ايديولوجيه جديده, والحركات العالميه لحقوق الشعوب الاصليه, والمكاسب السياسيه الاخيره في شمال افريقيا, حيث ناضلوا طويلاً من اجل المساواه اللغويه والثقافيه والقانونيه. ويستكشف هذا العمل كيف يصوغ الامازيغ ركائز جديده للانتماء بالولايات المتحده الامريكيه, وكيف يتحدي وجودهم في حد ذاته الروايات التقليديه حول الهجره والانتماء والهويه, والفرضيات المسبقه حول قاره باكملها مثل القاره الافريقيه, وتمثّلها وتوظيفها داخل المجتمع الامريكي.
الأمازيغية تعيد رسم الهوية في أمريكا
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: هسبريس