اعلنت حركه صحراويون من اجل السلام استعدادها للمشاركه في المؤتمر السابع عشر لجبهه البوليساريو, باعتبارها قوه سياسيه صحراويه مستقله استقلالا كاملا, في خطوه قالت انها تندرج ضمن توجهها القائم علي الحوار والتعدديه والانفتاح علي مختلف المكونات الصحراويه. جاء ذلك علي لسان مسؤول علاقاتها الخارجيه محمد شريف, الذي اوضح ان المشاركه المرتقبه لا ينبغي ان تُفهم باعتبارها انضماما الي جبهه البوليساريو او اندماجا في هياكلها, مؤكدا في المقابل تمسك الحركه باستقلاليتها السياسيه والتنظيميه وبمواقفها وقناعاتها. فرصه تاريخيه واضاف شريف, في تصريح لهسبريس, ان الحركه تري في المشاركه فرصه ل المساهمه بشكل مسؤول وبناء في النقاش حول مستقبل الشعب الصحراوي والقضيه, مشيرا الي ان الخلاف بشان الاستراتيجيات واساليب معالجه القضيه لا ينبغي ان يشكل عائقا امام استمرار الحوار بين مختلف التعبيرات السياسيه. تاتي هذه المبادره, وفق مسؤول العلاقات الخارجيه بالحركه, انسجاما مع موقف سبق ان عبرت عنه صحراويون من اجل السلام بشان الانفتاح علي مختلف مكونات الشعب الصحراوي, بما فيها جبهه البوليساريو; اذ سبق للحركه ان وجهت دعوات الي الجبهه للمشاركه في عدد من انشطتها ولقاءاتها الدوليه. واكدت الحركه ان التعدديه السياسيه لا تشكل, من وجهه نظرها, تهديدا لوحده الشعب الصحراوي, بل يمكن ان تتحول الي مصدر قوه, شريطه ان تقوم علي الحوار والاحترام المتبادل وتغليب المصلحه العامه. كما دعت صحراويون من اجل السلام الي تجاوز ما وصفته بمنطق الاقصاء والانقسام, وفتح فضاء سياسي يسمح لمختلف الحساسيات الصحراويه بالمشاركه في النقاش بشان المستقبل, معتبره ان تعدد المقاربات والمسارات يمكن ان يشكل عامل اثراء للنقاش السياسي, ما دامت الغايه هي الدفاع عن مصالح المكون الصحراوي. وشدد شريف علي ان مشاركه الحركه في المؤتمر, في حال تمت, لن تعني التخلي عن استقلاليتها او مواقفها, بل ستعكس, بحسبه, رغبتها في ابقاء قنوات الحوار مفتوحه والبحث عن نقاط التقارب, في ظل ظرفيه تعتبر الحركه انها تفرض تجاوز الخلافات التنظيميه والسياسيه لصالح المصالح الاساسيه العامه. اختبار التمثيليه يري السالك رحال, الناطق الرسمي باسم حركه صحراويون من اجل السلام, ان مبادره الحركه بالمشاركه في المؤتمر المقبل لجبهه البوليساريو تاتي في سياق مبادرات حسن النيه, وانسجاما مع ما وصفه بتوجه متزايد لدي قوي دوليه, وفي مقدمتها الولايات المتحده, نحو اشراك اصوات صحراويه اخري في المشهد السياسي, باعتبار ذلك مدخلا ضروريا لتوسيع دائره الحوار والاقتراب من تسويه نهائيه للنزاع. واضاف رحال, ضمن تصريح لجريده هسبريس الالكترونيه, ان الحركه اختارت طرح المشاركه في المؤتمر المقبل للبوليساريو, خصوصا ان الجبهه تنادي العشرات من الاحزاب السياسيه والحركات عبر العالم لحضور انشطتها ومؤتمراتها, لافتا الي ان قبول مشاركه صحراويون من اجل السلام سيكون بمثابه تعبير صريح عن انفتاح البوليساريو علي مختلف الاراء والتعبيرات الصحراويه, وليس مجرد انفتاح علي مكونات سياسيه خارجيه. واورد المتحدث ذاته ان جبهه البوليساريو, التي تقدم نفسها باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للصحراويين, مطالبه, من هذا المنطلق, بان تستمع الي مختلف الاصوات الصحراويه وارائها, والا تنظر الي الاختلاف في وجهات النظر باعتباره تهديدا او مدخلا للمواجهه, مشيرا الي ان توسيع دائره النقاش قد يتيح للجبهه نفسها اختبار قدرتها علي استيعاب التعدد السياسي الذي تقول انها تؤمن به. وتابع بان حركه صحراويون من اجل السلام لا تطرح مشاركتها من موقع السعي الي الاندماج في هياكل البوليساريو, وانما باعتبارها تعبيرا سياسيا صحراويا مستقلا يريد فتح نافذه داخل مشهد ظل محكوما لعقود بمنطق الصوت الواحد, مضيفا ان الجبهه قد تستفيد من المقاربه التي تتبناها الحركه, خصوصا في ظل تنامي الاهتمام الدولي بهذا التوجه, كما يمكن ان تسهم المبادره في مساعده الحركه علي تجاوز الجمود السياسي الذي وضعت نفسها فيه منذ سبعينيات القرن الماضي. ونبه المصرح لهسبريس الي ان قبول المبادره سيحمل دلاله سياسيه بشان مدي استعداد البوليساريو للانتقال من خطاب التمثيليه الحصريه الي ممارسه سياسيه اكثر انفتاحا علي التعدد والاختلاف, موردا ان اشراك اصوات صحراويه مغايره قد يفتح نقاشا اوسع حول طبيعه التمثيل السياسي وسبل الخروج من حاله الاستعصاء التي طبعت مسار القضيه لعقود. وخلص الناطق الرسمي باسم الحركه الي ان احتمال رفض المبادره يظل قائما بقوه, غير ان هذا الرفض, وفق قراءته, سيضع جبهه البوليساريو امام اختبار مباشر مع الخطاب الذي تقدمه بشان الديمقراطيه وحريه التعبير والراي; اذ سيكون عليها, بحسب رحال, ان تفسر كيف يمكن الجمع بين ادعاء تمثيل جميع الصحراويين وبين رفض مشاركه تعبير سياسي صحراوي مستقل في نقاش يفترض ان يتعلق بمستقبل القضيه ومصير شعب باكمله.
حركة "صحراويون من أجل السلام" تعرض المشاركة في مؤتمر البوليساريو
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: هسبريس