تقدم "البديل" يقلق مهاجرين بألمانيا

تقدم "البديل" يقلق مهاجرين بألمانيا

يفكر مهاجرون يقيمون في ولايه ساكسونيا انهالت بشرق المانيا في مغادرتها اذا وصل حزب البديل من اجل المانيا الي رئاسه حكومه الولايه, وسط مخاوف من انعكاس صعود الحزب المناهض للهجره علي اوضاع الاجانب, في منطقه تعاني اصلا نقصا حادا في اليد العامله. ومن بين هؤلاء طبيب القلب ايمن اليوسف, الذي وصل الي المانيا من سوريا سنه 2014 وحصل لاحقا علي الجنسيه الالمانيه رفقه افراد اسرته, اذ يقول انه قد يضطر الي الرحيل عن الولايه اذا اتسعت مشاعر العداء للاجانب بعد الانتخابات المرتقبه خلال اسبوع. ويتصدر حزب البديل من اجل المانيا استطلاعات الراي بفارق يقارب عشرين نقطه عن المحافظين بقياده المستشار فريدريش ميرتس, فيما يسعي الي تحقيق اول فوز من نوعه برئاسه حكومه اقليميه في المانيا منذ نهايه الحرب العالميه الثانيه. ووعد مرشح الحزب اولريش زيغموند بترحيل جميع الاجانب الموجودين في وضعيه غير نظاميه فور وصوله الي السلطه, لكنه اوضح خلال حملته ان الاجراءات التي يدافع عنها تستهدف الاشخاص الموجودين بصوره غير قانونيه او الصادره في حقهم اوامر بمغادره البلاد, مؤكدا ان الهجره القانونيه القائمه علي شروط صارمه لا تشكل مشكله بالنسبه الي حزبه. ويري اليوسف, المقيم مع زوجته واطفاله في مدينه كفيدلينبورغ, ان الخشيه الاساسيه تتعلق باتساع الاحكام المسبقه تجاه الاجانب, موضحا انه يشعر بالاستقرار في المدينه لكنه يملك في الوقت نفسه امكانيه العمل في منطقه المانيه اخري او حتي خارج البلاد. وتواجه ساكسونيا انهالت مشكله ديموغرافيه حاده منذ اعاده توحيد المانيا سنه 1990, بعدما فقدت نحو ربع سكانها, وهي اعلي نسبه تراجع سكاني بين مناطق المانيا الشرقيه السابقه, كما اسهم انتقال عدد كبير من السكان الي غرب البلاد بحثا عن اجور افضل في تعميق النقص في العماله. وقال سفين شولتسه, مرشح المحافظين في الانتخابات, ان شخصا واحدا فقط يدخل سوق العمل مقابل كل شخصين يغادرانه, معتبرا ان هذا العجز يستحيل تعويضه بالاعتماد علي سكان الولايه والمناطق المجاوره وحدهم, وهو ما يدفعه الي الدفاع عن هجره عمل منظمه. وتشير المعطيات الوارده من الولايه الي ان شخصا من اصول مهاجره يعمل في واحده من كل اربع شركات تقريبا, من اصل اكثر من 60 الف مقاوله صغيره ومتوسطه, فيما تصل اهميه العماله الاجنبيه الي مستويات اعلي داخل بعض القطاعات الحيويه. وفي القطاع الصحي, تبلغ نسبه الاطباء الاجانب العاملين في ساكسونيا انهالت 18.55 في المائه, وحذرت هيئه الاطباء في الولايه من ان العديد من المناطق, خصوصا القرويه, لن تتمكن من الحفاظ علي تغطيه طبيه كامله من دون العاملين القادمين من الخارج. واكد ماتياس فوت, مدير مستشفي كفيدلينبورغ, ان المؤسسه لن تتمكن من الاستمرار في عملها من دون الموظفين ذوي الكفاءه القادمين من اصول اجنبيه, موضحا ان غيابهم سيضع المستشفي امام خطر الاغلاق. ويتقاطع هذا القلق مع مخاوف عدد من المهاجرين الشباب, بينهم الافغاني رضوان تلاش, البالغ 24 عاما, الذي حصل علي فرصه للتكوين المهني في مجال اصلاح الحواسيب بمدينه ماغديبورغ, لكنه يتساءل اليوم عما اذا كانت ظروف اندماجه وحياته ستبقي علي حالها بعد الانتخابات.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: هسبريس
شارك: