غيّروا السكريبت… ذكاء الناس أعلى من هذا

غيّروا السكريبت… ذكاء الناس أعلى من هذا

تزداد الحمله المسعوره علي الاصوات الصحفيه التي تفضح ازدواجيه الخطاب الانتخابي لاحزاب الاغلبيه, وتحاول تذكير الناس بما جري طيله خمس سنوات... خبرًا, وتحليلًا, وتعليقًا ونقدًا, من اجل المساهمه في النقاش العمومي وفي اثاره الاسئله المغيَّبه عن جدوي الانتخابات ومعني التمثيليه. يدفع الكثير من السياسيين وبعض النافذين في السلطه اصواتَ التشهير ومحترفات اكل لحوم البشر اموالًا ليست قليله, لكي يشعلوا نيران السب والقذف, ويعيدوا ترديد «السرديات الباليه»... من اجل خلط الاوراق واصابه الراي العام (بالدوخه). لكن بلا جدوي. لهؤلاء اقول, واقصد الذي يدفع وليس من ينفذ: الحقيقه مثل الموت, لا يمكن اخفاؤها طويلًا... وحبل الامل ليس طويلًا. والانحطاط تمرين سهل; لم يسبق لاحد ان رسب فيه او فشل في اجتيازه. والمصداقيه لا تُشتري, ولا تُستعار, ولا تقضي عليها مؤامره, ولا سيناريو رديء من رداءه نفوس مخرجيه. المصداقيه قيمه وليست ثمنًا. والصحافه الحره والمهنيه هي افضل نسخه متاحه للحقيقه في عصرنا الراهن, علي نسبيتها, وعندما تحاربونها فانتم تستثمرون في الاشاعه, وفي تجهيل الناس, وفي انعاش الحروب الرقميه. عقول جل المواطنين ليست اكياسًا بلاستيكيه تملاونها باي شيء, وخاصه بالغاز والنفط والدعم... عقول الناس تفكر, وتقارن, وتحلل, وذكاؤها, في الغالب, اعلي من ذكاء هؤلاء الذين يسعون الي التاثير والتاطير والدعايه. وهنا تكمن المفارقه... هؤلاء (المشاوريه) الجدد لن يغيروا شيئًا في العمق; الذي يتغير حقيقه هو زياده اطماعهم, واتساع وعاء جشعهم وتجارتهم في الكذب السياسي والاعلامي الذي يشبه الغثاء, عندما يلامس شاطئ الحقيقه! وثمه مقوله ساخره منسوبه لجورج اورويل تقول: «يكثر الكذب في ثلاث مناسبات: قبل الزواج, واثناء الحملات الانتخابيه, وبعد رحله صيد فاشله». وهناك ملاحظه ذكيه شهيره, تُنسب الي اينشتاين, مفادها: «ان تكرر الفعل نفسه, مره بعد مره, ثم تنتظر نتيجه مختلفه, هذا والحمق سيان». وعيقوا... صارت حملات التشهير بالصحافيين والحقوقيين والمعارضين تعطي نتائج عكسيه تمامًا, وصارت اساليب التدمير الرمزي اسلحه (مشرعه) يستعملها الاخرون ضد مخترعيها... وهنا الخطوره... اقرؤوا المشهد وتطوراته وارقامه ووقائعه, واذا لم تستطيعوا يمكن ان نساعدكم لوجه الله طبعًا! واش فهمتوني او لا لا... علي حد العباره البنكيرانيه. عليكم ان تغيّروا السكريبت, والوجوه, والخطاب, والرسائل, والمايسترو ايضًا... والا فما ليس امامكم الا الحائط, ستخبطون رؤوسكم فيه... اذا لم تتعلموا من اخطائكم, فلن تتعلموا من نجاحات غيركم. افضل درس للانسان هو اخطاؤه, لو كان يسمع او يري او يعقل. المعرفه سلطه, والوعي سلاح اخطر من اي سلاح اخر... علي حد تعبير واحد البودكاست, فمن يعرفه?

اقرأ المقال كاملاً المصدر: لكم
شارك: