وعدة سيدي يحيى بوجدة أنجاد عرس يحتفي بإرث التبوريدة ويكرس الكرم الشرقي

وعدة سيدي يحيى بوجدة أنجاد عرس يحتفي بإرث التبوريدة ويكرس الكرم الشرقي

هبه بريس احمد المساعد انطلقت مساء يوم الجمعه 28 غشت الجاري, بواحه سيدي يحي ضواحي مدينه وجده, فعاليات التظاهره الثقافيه والتراثيه السنويه وعده سيدي يحيي, بمشاركه ازيد من 65 سربه ونحو 1000 فرس وفارس يمثلون مختلف قبائل ومناطق الجهه الشرقيه. وتستقطب هذه التظاهره السوسيو-ثقافيه عشرات الالاف من الزوار وعشاق فن الفروسيه التقليديه (التبوريده) للاستمتاع باستعراضات الفرسان داخل فضاء كبير خُصصت لهذا الغرض. تضامن قبلي وتقاليد ضيافه متوارثه تُشكل الوعده في الذاكره الجماعيه لساكنه وجده ونواحيها (مثل جرسيف, احفير, جراده, تازه, بركان, تندراره, وعين بني مطهر) اكثر من مجرد موسم للاحتفال; اذ تعكس ابعاداً انسانيه واجتماعيه عميقه ترتكز علي التضامن الجماعي وتوارث اصول الضيافه. وفي هذا السياق, تقع علي عاتق قبيله اهل انجاد الجهه المنظمه, مسؤوليه استضافه السربات المشاركه والفرسان الوافدين من مختلف المناطق, وتتوزع مهام الاستقبال والمبيت علي افراد القبيله داخل الخيام التقليديه التي تُقام امام المنازل وفي المساحات المجاوره, في مشهد يجسد التلاحم والاعتزاز بخدمه الضيوف وتوفير ظروف الراحه لهم دون بروتوكولات معقده. ولا تقتصر الخيام علي استراحه الفرسان, بل تتحول الي فضاءات روحانيه تنعقد فيها جلسات الامداح النبويه واداء الصوات الجماعيه, وتُختتم بالدعاء للحاضرين, وتتجدد هذه الممارسه بشكل تبادلي عند تنقل السربات المشاركه الي مواسم ووعدات القبائل المجاوره علي مدار السنه. اصاله التبوريده الشرقيه: صيانه للزي والحركه تتميز الفروسيه التقليديه بالشرق المغربي بالحفاظ علي الخصائص الاصيله للتبوريده التليده; حيث تُعتمد السروج القديمه والزي التقليدي المكون من الجلباب الطرشيه الشركيه والرزه, اضافه الي الانضباط للحركات الميدانيه القديمه للفرسان اثناء استخدام البنادق. وفي تصريحات متطابقه, اكد المقدم الشاب امين اولاد كاري (سربه المهايه), والمقدم عبد القادر العاجي (قائد سربه انجاد اولاد عزوز), والمقدم فتحي (قائد سربه المهايه اولاد كاري), ان استمراريه هذا الارث تعتمد علي نقل شغف تربيه الخيول وركوبها بين الاجيال داخل الاسره الواحده, مما يضمن الحفاظ علي الهويه الثقافيه للمنطقه وتطوير اداء الفرسان داخل المحارك وفق ضوابط التناسق والطلقات الموحده. استمراريه الارث واستشراف المستقبل تُعد وعده سيدي يحيي موروثاً لامادياً تسعي المنطقه من خلاله الي تحفيز التنافسيه الاخويه بين السربات المشاركه وامتاع الجماهير الغفيره التي تتوافد لمتابعه العروض. وقد اجمع المشاركون من مقدمين وفرسان ومتابعين علي ان الاستمرار الكثيف للشباب والاطفال في ممارسه هذا الفن يُبدد المخاوف حول مستقبل الفروسيه التقليديه بالجهه الشرقيه, مؤكدين ان الموروث الثقافي للتبوريده اصل متجذر يمثل جزءاً اساسياً من الهويه المحليه الممتده عبر الاجيال.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: هبة بريس
شارك: