مسلسل هزائم المنتخبات المغربية أمام نظيرتها الجزائرية على عهد لقجع كيف؟ ولماذا؟

مسلسل هزائم المنتخبات المغربية أمام نظيرتها الجزائرية على عهد لقجع كيف؟ ولماذا؟

يمكن القول ان تكرار هزيمه امام نظيرتها الجزائريه, مره او مرتين, وعلي فترات متباعده, قد تكون مصادفه, لكن تكرارها في ظرف اقل من شهر واحد يجعل تفسيرها بالحظ بعيداً كل البعد عن المنطق. اعاد سقوط المنتخب الوطني المغربي لاقل من 20 سنه, يوم امس الجمعه في ايطاليا, امام نظيره الجزائري, الكثير من التساؤلات حول تواصل مسلسل هزائم المنتخبات المغربيه امام نظيرتها الجزائريه خلال الفتره الاخيره, في عهد جامعه الكره برئاسه فوزي لقجع. فبعد تعادل المنتخبين بهدف لمثله, ابتسمت ركلات الترجيح للجزائر, ليجد منتخب شبان المغرب نفسه خارج سباق النهائي. الرباط – Le 12 سجل المنتخب الجزائري هدف الافتتاح في الدقيقه 25, واستمرت المباراه في ندّيتها الي غايه تعديل النتيجه عن طريق المغربي خالد قصبي. وفي الوقت الذي كانت تفصل اشبال الاطلس 18 دقيقه فقط عن حسم بطاقه التاهل الي النهائي, عجز المدرب باتيلي عن حسم المواجهه لصالحه. وفي ركلات الترجيح, حسم الجزائريون المواجهه لصالحهم باربع ركلات مقابل ثلاث للمغرب, ليفشل الاخير في العبور الي النهائي. لم تكن المره الاولي التي نعيش فيها خيبه من هذا النوع, فالمنتخب النسوي عاشها بطريقه اصعب, بعدما كان اقرب الي الفوز. وفي مواجهه تحديد المركز الثالث بكاس افريقيا للسيدات, التي اقيمت بالمغرب, حسمت ركلات الترجيح المواجهه للجزائريات, بعدما كنا علي بعد ثانيه واحده من حسمها, اثر اضاعه ضربه جزاء في الوقت الاضافي للمواجهه, علي بُعد ثوانٍ قليله من النهايه. لم تكن الجزائر هي الافضل, لكنها حسمت المواجهه, وهنا يكمن جوهر التساؤل. في محطات الحسم, تكون الهزيمه قاسيه; فلا الفوز بدور المجموعات امام الجزائريات, ولا ضربه الجزاء في اخر ثواني مواجهه الترتيب, جنّبا المنتخب المغربي الاقصاء المخيب في عقر الدار, في مواجهه ديربي تحمل في طياتها الكثير من الخلفيات. في تارانتو الايطاليه, كما في الرباط, لم ينجح المغرب في تجاوز ذلك. ماذا يحدث للمنتخبات المغربيه في المحطات الحاسمه? ان السؤال المشروع الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو: لماذا, خلال الفتره الاخيره من عهد فوزي لقجع, الذي شهد رصد امكانيات ضخمه, واستثمارات مختلفه في مراكز التكوين والمنتخبات الوطنيه, نصطدم بالخيبه في اكثر المحطات حساسيه? لا احد يستطيع انكار حجم التطور الذي عرفته الكره المغربيه خلال السنوات الاخيره, ولا النتائج المحققه في هذا السياق, لكن في المقابل, تصبح المسؤوليه اكبر عندما تتكرر الاخفاقات في تفاصيل لا تحتمل الخيبه. ركلات الترجيح ليست مجرد «ركلات حظ», وانما هي اختيار وتحضير نفسي, وعلم يُدرَّس باحدث المناهج, وتحضير لمختلف السيناريوهات المحتمله. والاسئله التي تطرح نفسها في هذا السياق: هل تم اخذ جميع العوامل بعين الاعتبار? وهل يتحمل الطاقم التقني وحده المسؤوليه? ام ان جامعه الكره, في عهد لقجع, لها النصيب الرئيسي من ذلك? ربط هذه النتائج بشخص فوزي لقجع وحده سيكون تبسيطاً للمساله, لكن تجاهل مسؤوليته سيكون تشخيصاً بعيداً كل البعد عن الواقع. فتكرار الخيبه بالطريقه نفسها, وبالتفاصيل نفسها, يجعل السؤال موجهاً الي المنظومه, والي المسؤول عن هذه المنظومه, في وقت اصبحت فيه المشاركه المشرفه ضرباً من الماضي. يمكن خساره المواجهه وتجاوزها, فهي مباراه كره قدم لا غير, لكن السياسه التي اصبح المغرب ينهجها, والسياق الذي اصبحت توضع فيه الرياضه المغربيه خلال السنوات الاخيره, يجعلان الخساره شيئاً «محرماً», خصوصاً امام خصوم بعينهم. فالحموله الرياضيه والتاريخيه لمواجهات بعينها, والحساسيه التي لا يمكن تجاوزها والجميع علي معرفه بها, تجعل التفوق والتاهل الهدف الاول, ولا شيء غير ذلك. سبق ان اثرنا, في قراءه لجريده «Le12.ma» لهزيمه المنتخب النسوي امام الجزائر, في السياق التاريخي والقرارات الناتجه عن هزائم سابقه, ابرزها الخساره القاسيه سنه 1979, او الاخري سنه 1988. مواجهه المنتخب الجزائري في مباراه تحديد الترتيب, تعادل في الوقت الاصلي, ركلات جزاء تُلعب, والمغرب يخرج منهزماً ويضيع فرصه حصد الرتبه الثالثه علي الاقل. بين 1988 ويوليوز 2026 وغشت 2026, تتكرر الفصول نفسها وهذا تحديداً ما ينبغي ان يقلق القائمين علي كره القدم المغربيه. فالمنتخب القوي ليس من يسيطر ويقدم مساراً مشرفاً, بل من يعرف كيف يتصرف في مواجهه الحسم, ولا ينتظر الدخول الي نفق ركلات الترجيح الضيقه. ليست الجزائر هي الاقوي, لكنها القادره علي كشف الستار عن شماعه الحظ. لدينا المواهب, ولدينا البنيه التحتيه الملائمه لتطوير تلك المواهب, ولدينا الخبره المتراكمه من الخيبات المتجدده, ومن الانتصارات المستمره خارج سياق الحسم. اليس الاجدر استثمار كل ذلك في تجنب السقوط في المحطه الاهم, التي لا تقبل غير الانتصار? هل هي مجرد مصادفه? يمكن القول ان تكرار القضيه مره او مرتين, وعلي فترات متباعده, قد يكون مصادفه, لكن تكرارها في ظرف اقل من شهر واحد يجعل تفسيرها بالحظ بعيداً كل البعد عن المنطق. المنتخبات الوطنيه لكره القدم والمواجهات امام الجزائر في الفتره الاخيره من عهد فوزي لقجع: لماذا تتكرر الهزيمه في اهم محطات الحسم?

اقرأ المقال كاملاً المصدر: Le 12
شارك: