جمالات ذات الأعوام الأربعة بتر ساق وطفولة معلقة في خيمة نزوح بغزة

جمالات ذات الأعوام الأربعة بتر ساق وطفولة معلقة في خيمة نزوح بغزة

بعد ان فقدت ساقها اليسري في هجوم اسرائيلي, تكافح الطفله الفلسطينيه جمالات ضبان, ذات الاعوام الاربعه, للتاقلم مع واقع جديد داخل خيمه نزوح في قطاع غزه, بينما تنتظر طرفا صناعيا يعيد اليها بعض قدرتها علي الحركه واللعب. وداخل خيمه صغيره مقامه علي ارض رمليه في قطاع غزه, تجلس جمالات, الي جوار دميتها, فيما تحيطها والدتها رشا بالرعايه, وتحملها بين ذراعيها وتصفف شعرها وتساعدها علي التنقل داخل الخيمه التي تعيش فيها الاسره بعد نزوحها من بيت لاهيا شمالي القطاع. ومنذ بتر ساقها, باتت الطفله تعتمد علي يديها للتحرك فوق الرمال, وتحاول احيانا الاستناد الي احد اعمده الخيمه, بعدما اصبح الخروج منها واللعب والركض مع الاطفال امرا يصعب عليها القيام به بمفردها. وتقول والدتها رشا ضبان للاناضول ان جمالات كانت قبل اصابتها طفله كثيره الحركه, تحب اللعب, لكن حياتها تغيرت كليا بعد فقدان ساقها. وتضيف ان ابنتها فقدت كثيرا من تفاصيل طفولتها, واصبحت تحتاج الي مساعده مستمره حتي في ابسط تحركاتها اليوميه. هجوم علي خيمه مجاوره وتروي الام ان الاسره كانت تقيم في بيت لاهيا قبل ان تضطر الي النزوح والعيش داخل خيمه, حيث تعرضت جمالات للاصابه. وتقول: كنا اسره عاديه, لم نكن نفعل اي شيء. كان يوما عاديا, تناولنا الافطار وجلسنا في الخيمه, وفجاه استُهدفت الخيمه المجاوره لنا بشكل مباشر, وعلي الفور اصيبت ابنتي وفقدت ساقها. وبحسب روايه الام, وقع الهجوم في 11 مايو/ ايار 2026, واصيبت خلاله هي وابنها ايضا, الا ان اصابتيهما كانتا قابلتين للعلاج, بينما استدعت اصابه جمالات بتر ساقها اليسري. اعطيني قدمي داخل الخيمه, تمسك جمالات بهاتف والدها وتتوقف امام صوره قديمه تجمعها بشقيقها قبل اصابتها. تظهر الطفله في الصوره بساقيها, فتطيل النظر اليها, ثم تشير الي ساقها الظاهره فيها, وكانها تحاول فهم ما طرا علي جسدها خلال الاشهر الماضيه. وتقول والدتها ان جمالات, عندما شاهدت الصوره, طلبت منها ان تعيد اليها قدمها حتي تتمكن من الحركه واللعب مع شقيقها. وتضيف ان ابنتها لم تستوعب بعد ان فقدان ساقها دائم, اذ عادت بعد التئام جرحها لتطلب منها مجددا ان تعطيها قدمها. وتقول الام متاثره: ما ذنب هذه الطفله فيما حدث? ذنبها انها طفله تعيش في غزه. الاف حالات البتر حاله جمالات واحده من الاف حالات البتر المسجله في قطاع غزه منذ بدء حرب الاباده الاسرائيليه, فيما يواجه المصابون صعوبات في الحصول علي الاطراف الصناعيه وخدمات التاهيل. ويقول مسؤول الاعلام والعلاقات العامه في مركز الاطراف الصناعيه والشلل بغزه حسني مهنا للاناضول ان المركز يواجه ضغطا متزايدا مع ارتفاع اعداد مبتوري الاطراف ومرضي الشلل. ويوضح ان وزاره الصحه في القطاع سجلت اكثر من 6 الاف حاله بتر ضمن الحالات التي جري حصرها عبر منظومه صحتي, التي اُطلقت بالشراكه مع اللجنه الدوليه للصليب الاحمر. وبحسب مهنا, يشكل الاطفال نحو 25 بالمئه من المستفيدين من خدمات المركز, ما يرفع الحاجه الي برامج تاهيل وتصنيع اطراف تراعي تغير احتياجاتهم مع النمو. ويقول ان الحصار والقيود المفروضه علي ادخال المواد والمستلزمات الضروريه الي غزه تحد من قدره المركز علي التعامل مع الاعداد المتزايده, وتطيل قوائم انتظار المصابين للحصول علي الاطراف والاجهزه التعويضيه. ويضيف ان تصنيع الاطراف الصناعيه يواجه نقصا حادا في المواد والمعدات, بما فيها الجبس المستخدم في مراحل اساسيه من عمليه التصنيع. وفي 13 فبراير/ شباط 2026, افاد مكتب الامم المتحده لتنسيق الشؤون الانسانيه اوتشا بان المنظمه الدوليه وشركاءها لم يتمكنوا من ادخال سوي نحو 300 طرف صناعي الي غزه منذ ديسمبر/ كانون الاول 2025, رغم وجود اكثر من 6 الاف حاله بتر مسجله. ويدعو مهنا المؤسسات الدوليه والجهات الحقوقيه الي العمل علي فتح المعابر والسماح بادخال المواد الخام والمعدات والقطع اللازمه لصناعه الاطراف, بما يمكّن المركز من توسيع خدماته للمصابين. ووفق منظمه الصحه العالميه, جري تقييم حاله 2277 شخصا من مبتوري الاطراف في غزه بين سبتمبر/ ايلول 2024 ومايو/ ايار 2026, بينهم 18 بالمئه اطفال, فيما كانت 76 بالمئه من حالات البتر في الاطراف السفليه. وفي 10 اكتوبر/ تشرين الاول 2025, بدا سريان اتفاق لوقف اطلاق النار في قطاع غزه, الا ان الهجمات الاسرائيليه تواصلت منذ ذلك الحين, واسفرت بحسب بيانات وزاره الصحه عن مقتل 1303 فلسطينيا واصابه 4336 اخرين, حتي الاربعاء. ومنذ بدء الحرب الاسرائيليه علي غزه, بلغت الحصيله 73 الفا و438 قتيلا و174 الفا و447 مصابا, حتي الاربعاء.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: مدار 21
شارك: