مرت العلاقات بين الولايات المتحده وايران منذ مطلع خمسينيات القرن الماضي بفترات من المد والجزر, وظل البلدان لفتره طويله حليفين علي خلفيه مصالح عسكريه ونفطيه قبل ان تعصف الثوره الاسلاميه عام 1979 بذلك التحالف. وفي استعراض للعلاقه المضطربه بين البلدين, قالت صحيفه وول ستريت جورنال ان ايران شكلت معضله للرؤساء الامريكيين علي مدي 75 عاما تقريبا, من اهم عناوينها ازمه الرهائن والحروب في المنطقه وصولا الي الملف النووي الايراني. وفي ما يلي عرض لاهم ملامح العلاقات بين طهران وواشنطن منذ عام 1953: 1953: اطاحت وكاله الاستخبارات المركزيه الامريكيه (سي اي ايه) برئيس الوزراء الايراني محمد مصدق وذلك علي خلفيه اطماع في النفط الايراني وتحت ذريعه انه اصبح يميل للتقارب مع المعسكر الشرقي بقياده الاتحاد السوفياتي انذاك. 1953-1979: فتح الانقلاب علي محمد مصدق الباب امام الشاه محمد رضا بهلوي, لتولي قياده البلاد وتدشين علاقه بين الولايات المتحده وايران علي خلفيه مصالح مشتركه في مجال التسلح والنفط. 1979: اطاحت الثوره الاسلاميه التي قادها ايه الله روح الله الخميني بنظام الشاه وعصفت بالنفوذ الامريكي في ايران. وبعد نحو 10 اشهر من الثوره, اقتحم الاف الطلاب الايرانيين السفاره الامريكيه واحتجزوا العشرات رهائن, بمن فيهم السفير الامريكي. 1980: قادت اداره الرئيس جيمي كارتر محاوله لتحرير الرهائن لكنها باءت بالفشل واسفرت عن مقتل 8 جنود امريكيين, وجراء ذلك الاخفاق خسر الرئيس كارتر الانتخابات الرئاسيه بفارق كبير امام خصمه الجمهوري رونالد ريغان. 1981: اطلقت السلطات الايرانيه سراح الرهائن الامريكيين ال52 مباشره بعد تنصيب رونالد ريغان رئيسا للولايات المتحده. 1983: مقتل 241 جنديا امريكيا في هجوم منسوب الي وكلاء ايرانيين علي ثكنه عسكريه امريكيه في العاصمه اللبنانيه بيروت, وهو اكبر عدد من القتلي في يوم واحد للقوات الامريكيه منذ الحرب العالميه الثانيه. 1981-1986: انكشاف ما يعرف بفضيحه ايران-كونترا, والتي تورط فيها الرئيس ريغان, حيث باع سرا صواريخ مضاده للدبابات والطائرات لطهران في محاوله لتحرير رهائن محتجزين لدي حزب الله في لبنان. ووُجّهت عائدات البيع الي المقاتلين المناهضين للشيوعيه في نيكاراغوا. 1989: خلال ولايه الرئيس جورج بوش الاب, اثارت ايران قلق الغرب باصدار الخميني لفتوي تهدر دم الكاتب البريطاني سلمان رشدي بسبب روايه ايات شيطانيه. 1995: فرض الرئيس بيل كلينتون عقوبات اقتصاديه علي ايران, واصدر امرا تنفيذيا يحظر علي الولايات المتحده استغلال مواردها النفطيه هناك, وذلك في اطار العقوبات الثانويه علي الشركات غير الامريكيه لتعاملها مع النظام الايراني, وهو ما اثار غضب اوروبا. 2002: وصف الرئيس جورج دبليو بوش ايران بانها جزء من محور الشر, الي جانب العراق وكوريا الشماليه. وبدا الحديث عن بوادر برنامج نووي ايراني مما اضاف بُعدا جديدا للمخاوف الامريكيه بشان ايران. 2009: سارعت اداره الرئيس باراك اوباما الي تنفيذ هجوم الكتروني لتدمير البرنامج النووي الايراني. كما استهدف اوباما صادرات النفط الايرانيه بعقوبات اقتصاديه متزايده القوه, مما ادي لاضطرابات شعبيه وحملات قمع. 2015: وافقت ايران علي الاتفاق النووي الذي طرحته اداره الرئيس اوباما, والزمها بتفكيك البنيه التحتيه النوويه والسماح بعمليات تفتيش الاسلحه مقابل افراج واشنطن عن نحو 100 مليار دولار من الاصول الايرانيه المجمده. 2018: اعلن الرئيس دونالد ترمب تخلي بلاده عن الاتفاق النووي الايراني, وسعي الي حظر جميع صادرات النفط الايرانيه, في محاوله لسحق الاقتصاد. 2020: امر الرئيس ترمب بتنفيذ عمليه عسكريه في بغداد اسفرت عن مقتل اللواء قاسم سليماني, اقوي قائد عسكري ايراني منذ ثوره 1979, ومهندس عملياتها السريه في انحاء الشرق الاوسط. 2023: سارعت اداره الرئيس جو بايدن الي ارسال تعزيزات عسكريه الي الشرق الاوسط دعما لاسرائيل, بعد عمليه طوفان الاقصي وللتصدي لهجمات شنتها جماعات مدعومه من ايران علي اهداف امريكيه في العراق وسوريا. 2025: بعد فوزه بولايه ثانيه, ايد الرئيس ترمب الهجمات الاسرائيليه علي حلفاء ايران في غزه ولبنان وسوريا واليمن, وقاد لاحقا غارات جويه قويه بطائرات بي-2 الشبحيه علي 3 منشات نوويه ايرانيه تحت الارض, وقال ان القدرات النوويه الايرانيه قد دُمرت. 2026: شنّ الرئيس ترمب الي جانب اسرائيل, هجوما جديدا علي ايران, واعلن في اليوم الاول لتلك الحمله عن مقتل المرشد علي خامنئي, وقال انه لم يستطع الافلات من اجهزه الاستخبارات الامريكيه وانظمه التتبع المتطوره للغايه.
من النفط للبرنامج النووي عقود من العلاقات المضطربة بين أمريكا وإيران
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: مدار 21