البوحسيني: الديمقراطية ضمانة للاستقرار ولنظام ملكي بنفس تحديثي يستجيب لتطلعات أجيال اليوم

البوحسيني: الديمقراطية ضمانة للاستقرار ولنظام ملكي بنفس تحديثي يستجيب لتطلعات أجيال اليوم

اكدت لطيفه البوحسيني الاستاذه الجامعيه والناشطه الحقوقيه, ان الديمقراطيه ضمانه للاستقرار ولنظام الملكيه بنفس تحديثي مستجيب لتطلعات الازمنه الراهنه ولاجيال اليوم. واشارت البوحسيني في تدوينه علي حسابها الشخصي بفايسبوك, انها تنتمي فكريا وفي التوجه السياسي العام للتيار المدافع عن الديمقراطيه, بما هي نظام يضمن: فصل السلط وتحديد واضح للصلاحيات, استقلاليه القضاء, احترام الحريات العامه وفي القلب منها حريه التعبير, التعدديه الحزبيه, بما تعنيه من تنافس بين المشاريع السياسيه, باختلاف مضامينها الاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه والقيميه, واختلاف رؤيتها التنمويه في كل ابعادها, تنظيم انتخابات دوريه شفافه ونزيهه, تسمح بمحاسبه الفاعلين السياسيين, وضع اسس دوله الحق والقانون ومساواه الجميع امام هذا الاخير. واعتبرت ان هناك مؤخرا من يسعي لوضع نوع من التناقض بين هذا التطلع ووجود نظام ملكي في المغرب, ولسان حاله يقول ليس هناك افضل مما هو كائن. واضافت: كوننا نعيش في بلد يعرف نظاما ملكيا منذ قرون, لا يعني انه ممنوع علينا التطلع لاقامه نظام ديمقراطي, علما ان التاريخ يفيدنا بان الصراع في الماضي كان حول العدل وضد البطش (بطش النظام), لافته انه لا يخفي علي احد ان هناك العديد من الملكيات القائمه علي اساس ديمقراطي, كما ان هناك بالمقابل الكثير من الجمهوريات ذات الطبيعه الاستبداديه التسلطيه التي لا تخفي عن العين. واوضحت انه طيله عقود, دارت رحي الصراع بين القصر واحزاب المجتمع (او علي الاقل البعض منها) حول طبيعه النظام الذي يمكنه ان يزاوج بين الحفاظ علي المؤسسه الملكيه, ولكن بشروط تحترم اسس الديمقراطيه, حيث اقترحت الاحزاب السياسيه عموماً تعاقدا يحيل الي صيغه الملكيه البرلمانيه كشكل يزاوج بين شرعيات مختلفه تصب جميعها في انتقال النظام السياسي الي ما يخدم وطن المواطنه وتكون السلط في خدمه هذا الهدف النبيل, لا احد رفض الملكيه كمؤسسه, اذا ما استثنينا الانقلابات وبعض التمردات, فالرفض كان يهم مضمون الحكم وواقعه الفعلي وجريانه واحتكاره للسلط وانتهاكاته المتعدده والمتنوعه. وتابعت: انه صراع قديم جديد, لم نتقدم فيه كما هو مامول ومنتظر, رغم الاكلاف الباهظه, نتقدم خطوه الي الامام ونتراجع خطوات الي الوراء, بل يمكن الاقرار اليوم ان ميزان القوه السياسي لم يكن اكثر سوءا في الماضي كما هو عليه اليوم, بل هو ميزان ليس البته في مصلحه المدافعين عن الملكيه البرلمانيه الديمقراطيه. وابرزت البوحسيني ان اسباب ذلك يطول شرحها, فيها ما هو ذاتي خاص بالفاعلين الحزبيين انفسهم, وفيها ما هو موضوعي مرتبط بتغول الاوليغرشيه واعتمادها علي اليات تزاوج بين الناعم (استقطاب النخب) وبين العنيف (القمع والاعتقال والتضييق.والباقي, تتكلف به طبيعه النظام الاقتصادي الاستهلاكي ومعه التكنولوجيا وشراسه ادواتها و فعاليتها. وشددت انه مع كل هذا الاحتكار واستقطاب جزء من النخب, لم تنجح الاوليغرشيه في الاستجابه للانتظارات الاجتماعيه والاقتصاديه, بل عمقت الفوارق والانتظارات رغم الترويج لخطاب الدوله الاجتماعيه, وهذا بالضبط هو ما يجعل سؤال الديمقراطيه وسؤال الملكيه البرلمانيه وسؤال تعاقد او عقد ديمقراطي واضحا يعود للواجهه وان بشكل لا زال محتشما. وزادت: ان نٌشكل اليوم اقليه من بين من يدافعون عن هذا الاختيار, لا يعتبر بتاتا مبررا لمنعنا من التعبير عن راينا, كما ان التلويح بكون الفاعلين السياسيين يعانون من الضعف والرداءه, لا يرتقي مبررا للدفاع عن افضليه الملكيه التنفيذيه, حيث يحتكر الملك كل السلطات ويعين كفاءات تقنيه ذات حس وطنين(هكذا يرد البعض). وسجلت انه مهما يكن من ضعف المطالبين بالديمقراطيه وبالملكيه البرلمانيه اليوم, فهذا لا يشكل نهائيا مبررا معقولا للقبول والاذعان لوضع سياسي اقل ما يمكن ان يوصف به هو انه وضع مقلق, ولا يمكن ان يتحول الاستبداد الي طلب شعبي ولا ينبغي لبعض النخب ان تعطل ذكاءها وترضخ للكسل, بما يؤدي راسا الي الشعبويه. واختتمت تدوينتها بالقول انه بقليل من حسن النيه ومن الحس السياسي الديمقراطي, لا خوف علي الملكيه من الديمقراطيه, بل الديمقراطيه هي ضامنه لاستقرار المؤسسه من حيث ضمان الحقوق والحريات.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: لكم
شارك: