فاس نيوز – خاص اثار تقرير ميداني بثته قناه شوف تيفي علي هامش اللقاء التواصلي الذي عقده حزب الحركه الشعبيه بمدينه فاس, وتراسه الامين العام للحزب محمد اوزين, عدداً من علامات الاستفهام حول طبيعه التعبئه التي سبقت اللقاء وطريقه تنظيم الحضور. واظهر التقرير, الذي اعتمد علي تصريحات عدد من الاشخاص المتواجدين بعين المكان, ان بعض الحاضرين قالوا انهم قدموا من احياء ومناطق مختلفه, من بينها حي الامل وباب السيفر وحي الامان واولاد بوعبيد, مؤكدين في تصريحاتهم انهم لم يكونوا علي اطلاع واضح علي تفاصيل اللقاء او البرنامج الذي سيحتضنه. وقال احد المتحدثين, بحسب ما ورد في الفيديو, ان مجموعه من الاشخاص كانوا جالسين في مقهي قبل ان تتم دعوتهم للحضور, مضيفاً انهم تلقوا دعوه مفادها انهم سيُطلب منهم «الوقوف مع الحزب» مقابل ان «يقف الحزب معهم». وفي تصريحات اخري, اشتكي عدد من الحاضرين من طول فتره الانتظار, حيث قال احدهم انهم ظلوا بالمكان منذ حوالي الثانيه بعد الزوال دون اكل او معرفه واضحه بما سيجري, فيما عبر اخرون عن استيائهم من ظروف الاستقبال والتنظيم. وقال احد الحاضرين بشكل مباشر انه «ما عارف شنو كاين», فيما بدا من تصريحات اخري ان بعض المشاركين لم يكونوا يعرفون بشكل دقيق طبيعه اللقاء الذي حضروه او الاشخاص الذين سيجتمعون بهم. والاكثر اثاره في التقرير, ان احد الاشخاص سُئل عما اذا كان يعرف محمد اوزين, قبل ان يجيب بانه لا يعرفه, رغم ان اللقاء كان يراسه الامين العام لحزب الحركه الشعبيه, الذي سبق ان شغل منصباً وزارياً. كما تضمن التقرير تصريحات لاشخاص قالوا انهم جاؤوا ضمن مجموعات من احياء مختلفه, فيما لم يقدموا, وفق ما يظهر في التسجيل, تفسيراً واضحاً لطبيعه مشاركتهم في اللقاء او الجهه التي قامت بتعبئتهم للحضور. وتفتح هذه التصريحات, التي نقلتها «شوف تيفي» علي لسان اصحابها, نقاشاً حول طبيعه التعبئه السياسيه التي سبقت اللقاء الحركي بفاس, خصوصاً ان الحزب يخوض مرحله حساسه من التحضير للانتخابات التشريعيه المقبله, ويقدم نفسه باعتباره قوه سياسيه تسعي الي اعاده بناء حضورها داخل العاصمه العلميه. ولا تعني هذه التصريحات بالضروره وجود مخالفه او ممارسه غير قانونيه, كما لا تثبت بمفردها ان جميع الحاضرين تمت تعبئتهم بالطريقه نفسها, لكنها تطرح اسئله واضحه حول مدي معرفه بعض المشاركين باللقاء, وكيفيه استدعائهم, وظروف تنظيم حضورهم. وياتي ذلك في الوقت الذي كان محمد اوزين قد قدم خلال اللقاء خطاباً سياسياً ركز فيه علي ضروره الانصات الي المواطنين, مؤكداً ان السياسه بالنسبه اليه ليست مجرد حديث من فوق المنصه, وانما تقوم علي الاستماع الي المواطنين ومعرفه انتظاراتهم. وبين الخطاب السياسي الذي يدعو الي الانصات للمواطن, والتصريحات التي نقلتها «شوف تيفي» عن بعض الحاضرين الذين قالوا انهم لم يكونوا يعرفون تفاصيل اللقاء, تبرز مفارقه لافته قد تجد صداها في النقاش الانتخابي بفاس. فهل كان الامر مجرد ارتباك تنظيمي في لقاء جماهيري كبير, ام ان طريقه تعبئه الحضور تستحق توضيحات اكثر من قياده الحركه الشعبيه? السؤال اصبح مطروحاً, خصوصاً ان الحركه الشعبيه تستعد لخوض انتخابات 2026 باسماء قويه في فاس ومولاي يعقوب وباقي اقاليم جهه فاس-مكناس, وتسعي الي تقديم نفسها كبديل انتخابي قادر علي استقطاب قواعد جديده.
شوف تيفي تخترق لقاء الحركة الشعبية بفاس حاضرون: «جينا من القهوة وما عارفين شنو كاين»
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: فاس نيوز