بقلم لحسن الزموري في مشهد قد يبدو عادياً في شوارع المدن, يمكن ان يتحول فعل بسيط في مدينه اشبيليه الاسبانيه الي مخالفه ماليه ثقيله. فقد اقرت السلطات المحليه عقوبات صارمه علي من يقوم بفتح حاويات القمامه والبحث داخلها, لتصل الغرامه في بعض الحالات الي 750 يورو. لا تتعلق الغرامه بسرقه او اتلاف ممتلكات, وانما بما يسمي العبث بمحتويات الحاويات. وبحسب النظام البلدي للنظافه واداره النفايات الذي اعتمده مجلس مدينه اشبيليه, فان التلاعب او استخراج او التفتيش في النفايات بعد وضعها تحت تصرف خدمات النظافه البلديه يعد مخالفه خفيفه يعاقب عليها القانون. وقد تم رفع قيمه هذه الغرامه من 300 يورو الي 750 يورو منذ عام 2013, ضمن تعديلات تهدف الي تشديد الرقابه علي اداره النفايات والحفاظ علي نظافه المدينه. وبررت بلديه اشبيليه هذا التشديد بثلاثه اسباب رئيسيه. اولها الحفاظ علي الصحه العامه, اذ حذرت من مخاطر تناول اطعمه او استخدام اشياء مستخرجه من القمامه. وثانيها حمايه نظافه الشوارع, حيث يؤدي البحث داخل الحاويات غالباً الي بعثره النفايات خارجها وتشويه المنظر العام. اما السبب الثالث فهو تنظيم الخدمه, باعتبار ان النفايات بعد القائها تصبح ملكاً لشركه النظافه البلديه Lipasam, ولا يجوز لاي شخص التصرف فيها. وقد اثارت هذه العقوبه جدلاً واسعاً في المدينه. فمن جهه انتقدت المعارضه القرار ووصفته بانه قاسٍ وغير انساني, معتبره انه يستهدف اشخاصاً يدفعهم الفقر والحاجه الي البحث عن طعام او اشياء داخل الحاويات. ومن جهه اخري, ايد بعض السكان القرار, مشيرين الي ان ترك الحاويات مبعثره يسيء الي جماليه المدينه ويزيد من الاعباء علي عمال النظافه. وفي الختام, لم تعد حاويه القمامه في اشبيليه مجرد مكان للتخلص من النفايات. فبمجرد القاء الكيس فيها, يصبح محتواه تحت مسؤوليه البلديه, ويتحول فتح الغطاء او التفتيش داخله الي مخالفه قد تكلف مرتكبها مئات اليوروهات. ويبقي السؤال مفتوحاً: هل الهدف من هذه الغرامه هو حمايه المظهر الحضري والصحه العامه فقط, ام انها عقوبه مبالغ فيها في ظل الظروف الاجتماعيه الصعبه
غرامة تصل إلى 750 يورو في إشبيلية بسبب فتح حاوية القمامة
اقرأ المقال كاملاً
المصدر: مملكة بريس