بدء محاكمة نحو 60 موقوفاً في أحداث سبتة وحقوقي: “هم ضحايا لا متهمون”

بدء محاكمة نحو 60 موقوفاً في أحداث سبتة وحقوقي: “هم ضحايا لا متهمون”

تنطلق الخميس 6 غشت 2026 في تطوان, اولي جلسات محاكمه عشرات الموقوفين علي خلفيه احداث العبور الجماعي نحو مدينه سبته المحتله, في وقت يطالب فيه حقوقيون بضمان محاكمه عادله لهم, معتبرين ان هؤلاء “ضحايا لظروف اجتماعيه واقتصاديه”. وقال اشرف ميمون, رئيس الجمعيه المغربيه لحقوق الانسان فرع تطوان, في حديث مع صحيفه “صوت المغرب”, ان الجمعيه تتابع هذا الملف عن كثب, مؤكداً ان الاولويه اليوم هي ضمان جميع شروط المحاكمه العادله, بما في ذلك تمكين المعتقلين من مؤازره دفاعهم, مع مراعاه القضاء ل”الظروف الاستثنائيه” التي رافقت الاحداث. وافاد ميمون بان عدد الاشخاص الذين يتابعون في هذا الملف بلغ 59 معتقلاً رهن الاعتقال, من بينهم خمسه قاصرين, مشيراً الي ان تقديمهم امام المحكمه الابتدائيه بتطوان سيتم علي ثلاث جلسات ايام 6 و10 و11 غشت. ويرفض ميمون المقاربه التي تربط ما جري بوجود “عصابات للاتجار بالبشر”, معتبراً ان “توصيف الاحداث باعتبارها عمليه تهريب لا ينسجم مع الوقائع”. وقال ان الجمعيه وصفت ما حدث, في بيانها المركزي, بانه “نزوح جماعي”, مضيفاً ان “الانسان العاقل لا يمكن ان يصدق ان عصابات تهريب نقلت هذا العدد الهائل من الاشخاص مجاناً”. واوضح ان المعطيات التي جمعتها الجمعيه خلال زياراتها الحقوقيه واستجوابها لعدد من المشاركين في محاوله العبور تشير الي ان الدافع الرئيسي “كان الدعوات المتداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي, وخاصه فايسبوك”, مؤكداً ان الاشخاص الذين جري الاستماع اليهم “لم يتحدثوا عن وجود جهه منظمه او شبكه هي التي دفعتهم الي المشاركه”. واعتبر المتحدث ان الاصل هو التعامل مع حريه التنقل باعتبارها حقاً كونياً”, داعياً الي عدم النظر الي المهاجرين باعتبارهم مجرمين, ومشدداً علي ان الشباب الذين شاركوا في محاوله العبور “دفعتهم ظروف اقتصاديه واجتماعيه وسياسيه قاهره”. وفي مقابل متابعه الموقوفين, دعا رئيس فرع الجمعيه الي فتح تحقيق مع المسؤولين الحكوميين حول الاسباب التي دفعت عشرات الالاف من المواطنين الي المخاطره بحياتهم بحثاً عن ظروف عيش افضل, كما طالب بالتحقيق “في الفلتان الامني والثغرات التي رافقت الاحداث”, معتبراً ان التركيز يجب ان “ينصب علي مساءله المسؤولين عن اسباب الازمه, وليس محاكمه المشاركين فيها”. وبحسب المعطيات التي قدمها ميمون, فان المعتقلين يواجهون تهماً تشمل تهديد السلم العام, ورشق القوات العموميه بالحجاره, والمشاركه في التحريض علي الهجره غير النظاميه, والاتجار بالبشر, واتلاف وتكسير ملك الغير. واشار الي ان المتابعين يُقدمون امام المحكمه في مجموعات متفرقه تضم ما بين 6 و11 شخصاً, مضيفاً ان الجمعيه الحقوقيه لم تتمكن الي حدود الان من الحصول علي لائحه دقيقه باسماء جميع المعتقلين, بسبب اضراب المحامين. وتاتي هذه المحاكمات بعد نحو اسبوع من موجه العبور الجماعي التي شهدتها مدينه سبته المحتله نهايه يوليوز الماضي, والتي تعد من اكبر محاولات العبور الجماعي نحو المدينه خلال السنوات الاخيره, واعادت ملف الهجره والعلاقات المغربيه الاسبانيه الي واجهه النقاش السياسي والاعلامي في البلدين. واعلنت وزاره الداخليه المغربيه ان ما جري كان نتيجه حملات التضليل عبر الفضاء الرقمي, وتاويلات خاطئه لقرار قضائي اسباني, واستغلال شبكات الاتجار بالبشر, مشيره الي ان نحو 40 الف شخص توجهوا نحو سبته, وان الاحداث اسفرت عن 11 وفاه, منها حاله سقوط من منطقه صخريه وعشر حالات غرق, مع استمرار التنسيق مع السلطات الاسبانيه للتحقق من معطيات اخري تخص ضحايا محتملين. في المقابل, تحدثت السلطات الاسبانيه عن حصيله اكبر للضحايا, اذ تراوحت التقديرات بين 75 و88 وفاه بعدما عبر نحو 60 الف شخص الحدود البريه بينما اشارت تقارير لاحقه الي ان معظم المهاجرين عادوا الي المغرب, في حين بقي عدد من القاصرين داخل سبته, وسط استمرار عمليات البحث عن مفقودين وتحديد هويات الضحايا. كما فتحت السلطات القضائيه في البلدين تحقيقات مرتبطه بالاحداث. ففي المغرب باشرت النيابه العامه ابحاثاً لتحديد المسؤوليات المرتبطه بمحاولات العبور, بينما تواصل السلطات الاسبانيه بدورها التحقيق في ظروف ما جري, وفي الكيفيه التي انتشرت بها الدعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي, الي جانب البحث في ملابسات سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا.

اقرأ المقال كاملاً المصدر: صوت المغرب
شارك: